أخبار

وزني يحذّر من “نهاية” البلاد… ويؤيّد المبادرة الفرنسيّة لدعم لبنان

أعلن وزير المال في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني انه في حال استمرّت الطبقة السياسية في البلاد في تأجيل الإصلاحات الأساسية لإطلاق المساعدات الخارجية، فإن ذلك قد يعني “نهاية” لبنان.

وقال لصحيفة “ذا ناشونال”: إن اتباع سياسة البطء هذه تعني الموت للشعب اللبناني. ستكون حتما ًالنهاية.

وأكّد وزني إنه يؤيّد مبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون “الذي تعهد بتقديم دعم مالي دولي للبنان مقابل إصلاحات تكافح الفساد. ولكن يبقى على السياسيين تنفيذها بالكامل”. أضاف: إن الرئيس ماكرون قال “سنمنحكم بعض الأكسجين، وسنساعدكم على الخروج من الأزمة”، وإلا فإن الوضع الاقتصادي والاجتماعي سيزداد سوءًا. سيكون الوقع الأكبر على أمن البلاد واستقرارها ومستقبلها.

وأوضح أن استقالة الحكومة علّقت المفاوضات مع صندوق النقد الدولي حول خطة اقتصادية إنقاذية، غير أن “الاتصالات” مستمرة. وكان السيد دياب قد أطلق المحادثات في أواخر شهر نيسان/أبريل بعد أن تخلّفت الدولة عن تسديد ديونها السيادية لأول مرة.

أضاف: تم دفع أكثر من نصف اللبنانيين نحو الفقر، وأصبح 40 في المائة منهم عاطلين عن العمل. يتوقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش الاقتصاد بنسبة 25 في المائة هذا العام.

وأجاب رداً على سؤال: يجب ألا ننسى أننا نمر بأزمة مصرفية وأن الناس لا يستطيعون استرداد ودائعهم. من المهم جدًا أن نعرف أين ذهبت الأموال. ثانيا، سيكشف التدقيق الخسائر الحقيقية للبنك المركزي والقطاع المصرفي. كما أن تحديد حجم هذه الخسائر سيسمح عندها لصانعي القرار اتخاذ القرارات المناسبة بشأنها.

وقال: اخترنا مهلة طويلة بعض الشيء (ثلاثة أشهر لتسليم المستندات المطلوبة من البنك المركزي) لأنه علينا أولا انتظار تشكيل الحكومة، وثانيا، يجب ألا ننسى أن موسم الأعياد يبدأ في 15 كانون الأول/ديسمبر. وثالثًا، في حال عدم حصولنا على المعلومات المطلوبة للمباشرة بالتدقيق، يمكننا البدء في العمل على مشروع قانون لتعديل القانون الحالي.

وتابع: اقترح دياب أن على الحكومة اعداد مشروع قانون لتعديل قانون السرية المصرفية.

واقترح كبديل السماح لشركة Alvarez & Marsal، التي تتخذ من نيويورك مقرا لها والتي تقوم بالتدقيق الجنائي، بالنفاذ إلى المعلومات التي تغطيها السرية المصرفية.

وأقرّ وزني أنه بعد مرور حوالي عام على نيلها الثقة، لم تتمكن حكومته من تحقيق الكثير لتحسين حياة اللبنانيين. وألقى اللوم الأكبر على الأزمات المتعددة التي شهدها العام 2020، بالإضافة إلى العجز المزدوج.

وقال: فُقِدت الثقة في القطاع المصرفي. وهذه المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك في تاريخ لبنان. علينا أن نتذكر أنه حتى خلال الحرب الأهلية التي امتدت من العام 1975 لغاية العام 1990، استمرت المصارف في العمل بشكل طبيعي. أما اليوم، لا يمكن للمودعين سحب أموالهم وتم تعليق المعاملات المالية الى الخارج. ان القطاع بأكمله مشلول… لقد سدد وباء فيروس كورونا المتفشّي وانفجار المرفأ الضربة القاضية لحكومة السيد دياب.

وختم: لم تتمكن الحكومة من القيام بكل شيء بسبب العقبات التي واجهتها، ولكنها تمكنت من وضع البلاد على المسار الصحيح. لقد كانت مقاربتنا، بما في ذلك المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، هي الأصحّ.

وردّا على سؤال عما يود أن يقوله للوزير الذي سيأتي من بعده، أجاب وزني: أتمنى له حظاً سعيداً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى