أخبار

ولادة “الهيئة الانتقالية لإنقاذ الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم”

وطنية – أعلن مجموعة من الأعضاء في الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم عن ولادة “الهيئة
الانتقالية لإنقاذ الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم”، وأصدروا بيانا اليوم جاء فيه:
“عندما أسسها الآباء، أرادوها جامعة تعكس تاريخ الحضارة اللبنانية العريقة وثقافتها الحاضنة للاجيال اللبنانية المولودة في دنيا الانتشار، كذلك أرادوها مؤسسة كونية تحمي استقلال لبنان وتحفظ سيادته من على المنابر الدولية.
فأين نحن اليوم من تلك الجامعة؟
لا شك ان تسارع المسار الإنحداري للجامعة الثقافية في سنتيها الأخيرتين، نتيجة اعتماد سياسة ترتكز على “خطابين مختلفين”، جعل من النهوض بها مجددا، أمرا شبه مستحيل في ظل استمرار ادارتها بارتكاب الأخطاء المتكررة. تارة عبر زجها في اتفاقات سرية مشبوهة، أمعنت بها تشرذما وتفتيتا، وتارة أخرى عبر الاستيقاظ متأخرين لإصلاح ما اقترفت أيديهم أساسا من تلاعب في قوانينها، لأجل إعطاء البرازيل ما لا يحق لها، ولا لغيرها، فأتت النتائج كارثية على كافة الاصعدة، وانهارت الثقة، وتوالت الاستقالات، وتصدع البناء ليصبح المشهد قاتما، يتناقض مع ما وعد به السيد كساب إثر تعيينه رئيسا في تورونتو عام 2016، في أول خطاب رسمي له، إذ قال ان الجامعة قبل هذا المؤتمر لن تكون كما قبله، وقد وفى بوعده.

مؤخرا، قدمت مجموعة من المسؤولين داخل الجامعة مبادرة وفاقية تقضي بتأليف “هيئة انتقالية وسطية” لمدة محددة، تعيد بناء الهيكل وتوقف هذا المسار الانحداري القاتل، وتعصرن القانون دون ترقيع، وتعيد ثقة الناس بالجامعة، وترمم الجسور بين الجميع، دون استثناءات…إنما، وكما كان متوقعا، فإن عدم الاعتراف بالخطأ، وانعدام الثقة بالنفس وانقطاع التواصل مع القاعدة الواسعة المؤيدة لهذه الخطوة، أدت كلها مجتمعة، الى الرفض المبرم من قبل الإدارة. خاصة وأن هذه المبادرة تقطع عليها الطريق نحو التمديد لنفسها وتنهي لها أي أمل بإعادة احياء “اتفاقاتها التاريخية”، والتي لا زالت على ما يبدو هدفا محوريا مبطنا لها، تسعى لتحقيقه بطريقة او بأخرى. وقد اعترف بذلك رأس هذه الادارة في اول ظهور له على الاعلام بعد انهيار الاتفاق قائلا، انه ورغم توقف المفاوضات في تشرين الماضي، الا ان عملية التوحيد لا زالت قائمة ولم تمت.
ورغم ان الادارة الحالية، انعطفت مؤخرا لتظهر التزاما معينا بخطاب المعارضة المنطقي والقانوني، إلا ان هذه “الانعطافة” أتت يتيمة ومتأخرة جدا، إذ تهاوت ثقتنا تباعا بهذه الادارة، وذلك بعد محاولاتنا الصادقة والمتكررة لأشهر طويلة، والتي جعلت خبرتنا معها سلبية للغاية، فنجد أنفسنا اليوم ملزمين بعدم ملاقاتها في منتصف الطريق، لأسباب بديهية، نسردها في هذه السطور:

– يوم خرج أحدهم على وسيلة إعلام مرئية ليخبرنا ان هناك مفاوضات تجري في بيروت وانه سيتم ابرام اتفاق قريب وان “الجميع موافق”. سألنا يومها السيد كساب عن الامر، فنفى قطعا ونكر وجود مفاوضات، وقال ان “من يتكلم على الاعلام فباسمه الشخصي يتكلم ونحن لم نكلف احدا للتفاوض بإسمنا”، لنتفاجأ بعد فترة وجيزة وعبر وسائل التواصل، ان كساب أعلن عن توقيعه “اتفاقا تاريخيا” لا رجوع عنه، تحت مفاعيل المادة الثانية عشر (12) من قانون مديرية المغتربين، وهي من اكثر المواد اجحافا بتاريخ الاغتراب اللبناني عامة، وتاريخ الجامعة الثقافية خاصة، إذ تبقيها رهنا بقرار السياسيين اللبنانيين، يتدخلون بشؤونها الداخلية متى يشاؤون أو يلغونها من الوجود ويلاحقون أعضاءها، إن هي لم “تتعظ” .

– بعد ظهور معارضة قوية لمشروع اتفاقه السري، دعا السيد كساب الى اجتماع في المكسيك “للمناقشة”، ليخرج منه بتقريرين اثنين متناقضين، أولهما علني يدعم فيه الاتفاق بظل المادة 12 والثاني “سري” يرفض فيه هذه المادة ويتعهد بالعمل على الغائها. فدخل الشك على اثر ذلك الى قلوب مفاوضيه في بيروت وراحوا يتوجسون من تلاعب على المفاوضات، فسحبوا البساط ورفضوا مرشحه المطروح للرئاسة العالمية، لتنتهي الامور بانهيار الاتفاق و”تفرق العشاق”.

– في محاولة منه للملمة امور “الاتفاق التاريخي”، توجه السيد كساب في 11 تشرين الثاني 2017 الى احدى اكبر المراجع السياسية والحزبية في لبنان، ليطلب منه وضع يده على الجامعة “شاء ام أبى”. فانفجر الوضع، وارتفعت وتيرة المعارضة الى اعلى مستوياتها، وبدا السيد كساب منقلبا على الجامعة وعلى تاريخها. وبات مستحيلا متابعة المسيرة بجانبه.

– عند فشل “الاتفاق” ومعرفتنا بتوقف الاجتماعات، آثرنا خفض المواجهة من جهتنا وتهدئة الأجواء العامة، إذ استشعرنا بالخطر المتربص بالجامعة ككل، ونحن بالنهاية نبغي “اكل العنب” لا غير، فرحنا نوجه “المعايدات، والتعازي والكتابات الهادفة”، عل وعسى، انما اتت كلها لتفضح ارادتهم الثابتة بعدم إنعاش الجامعة او ضخ الحياة فيها، فكان جوابهم الرفض والمكابرة الفارغة.

– آخر مبادراتنا أتت بطرح “هيئة انتقالية وسطية” لحلحلة الامور، وترطيب العلاقات بين الجميع، وكتابة دستور جديد عصري، على ان يصار بعد ذلك لعقد مؤتمر هادئ ننتخب فيه رئيسا وننطلق بمحبة لبناء ما تهدم، فاشترطوا للقبول بها، ان يترأسوها بأنفسهم وقد غاب عنهم ان احد أطراف النزاع يستحيل ان يكون حكما.

عليه، ومع بقاء سؤالنا: الجامعة الثقافية الى اين؟ وبناء على ما تقدم، قررنا أخذ المبادرة، والاعلان عن ولادة “الهيئة الانتقالية لإنقاذ الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم” لنحدد أهدافها بالتالي:

– العمل الصادق مع الجميع لإعادة الجامعة الى روحيتها الأصلية، تماما كما أسسها آباؤنا وعصرنة قوانينها، وإلغاء التداول داخلها بثلث برازيلي مزعوم.

– السعي الدؤوب لإخراج الجامعة من الهيمنة الحزبية، ورفض إلحاقها بالمادة 12، المنافية أصلا لقانون الجمعيات، جهارا ودون مواربة.

– تنظيم الشق المالي للجامعة، الذي لطالما بقي “سريا” في اداء الإدارات المتعاقبة دون أسباب موجبة.

– تسليم ملف عضويتنا في الامم المتحدة الى لجنة “متخصصة وكفوءة”، تخضع للمحاسبة والمساءلة.

– العمل على توحيد كافة اجنحة الجامعة المتباعدة عن بعضها، فيليق بها صفة الممثل الوحيد للانتشار اللبناني حول العالم.

كما تدعو “الهيئة الانتقالية لإنقاذ الجامعة” جميع الغيارى الى تضافر الجهود وعدم اضاعة الوقت”.

إشارة الى أن الأعضاء المشاركين في تأسيس الهيئة هم: ميشال عساف (لوس انجلوس-الولايات المتحدة)، شكيب رمال (غانا-افريقيا)، انطوان بو عبود (باريس-فرنسا)، ارتميس كيروز (باريس-فرنسا)، انطوان غانم (بريزبن-استراليا)، فريد مكارم (لوس انجلوس- الولايات المتحدة)، نقولا قهوجي (فانكوفر-كندا)، روجيه صليبا (بوليفر-فنزويلا)، نجاح كفروني (كراكاس-فنزويلا)، ألبرتو شاكر (مونتيفيديو-أوروغواي)، انيس كرم (سياتل- الولايات المتحدة)، وسيم مسعود (لوس انجلوس-الولايات المتحدة) أميل خاطر (لوس انجلوس-الولايات المتحدة)، جورج المر (فيكتوريا- كندا)، جان بدر (فيكتوريا-كندا)، رانيا ألكسندر (بريزبن-استراليا)، بشاره طوق (ميلبورن-استراليا)، جوزيف رستم (ألبرتا-كندا)، جويل الإسطه (ميلبورن-استراليا)، جمال ظريفة (فانكوفر-كندا)، ادوار نحاس (لوس انجلوس-الولايات المتحدة)، غنيم فضول (ميلبورن-استراليا)، ستيفاني شاهين (باركيسمتو-فنزويلا)، يوسف سابا (ملبورن-استراليا)، جورج سلوم (كانبرا-استراليا).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى