رصد-قديم

محادثات صعبة لبوتين مع روحاني ورسالة تحد من نصرالله

مناطق نت

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس محادثات مع نظيره الإيراني حسن روحاني هي الأولى على هذا المستوى بين الطرفين، بعد ظهور تباينات بين الطرفين حيال التفاهمات التي توصلت إليها موسكو مع إسرائيل لإعادة منطقة الجنوب السوري لسيطرة القوات الحكومية، بعد أن اشترطت هذه التفاهمات ضرورة ابتعاد القوات الإيرانية والحليفة لها مسافة 20 إلى 25 كلم عن حدود الجولان المحتل.

كانت موسكو  بعد زيارة مسؤولين إسرائليين لها منذ أكثر من أسبوع، قد تعهدت بأن اتفاقا  للجنوب السوري سيجري العمل به في وقت قريب، لكن ما لبثت موجة التفاؤل بقرب سريانه أن انحسرت، باشتراط دمشق انسحاب القوات الأميركية من قاعدة التنف وإصرار الميليشيات الموالية لإيران على الابتعاد مؤقتا عن حدود الجولان وتضمن الطلبات الإسرائيلية شروطا تقيد حركة الجيش السوري في المنطقة المذكورة.

لم تفصح العبارات التي تبادلها الطرفان في مستهل اللقاء الذي جرى على هامش قمة الدول المنضوية في منظمة شنغهاي، عن مضمون المحادثات ولا عن النتائج التي اسفرت عنها، ونقل الكرملين عن بوتين تنويهه بما وصفه بـ«نتائج ملموسة للتعاون بين روسيا وإيران في تسوية الأزمة السورية».

وخاطب نظيره الإيراني بالإشارة إلى «نجاحنا في التعاون في سوريا. ولدينا هنا ما نتحدث عنه، لأن ثمة نتائج ملموسة» في هذا الشأن. في حين أكد روحاني من جهته أن «نتائج التفاعل مع روسيا بشأن ضمان أمن المنطقة أصبح ملموساً»، وقال إن «النتائج تبدو جلية يوماً بعد يوم».

ورغم تكتم الكرملين على نتائج المحادثات، فإن أوساطاً إعلامية روسية مرافقة لبوتين في زيارته إلى الصين رجحت أن «المحادثات كانت صعبة»، مشيرة إلى أن «الخلافات هذه المرة واضحة جداً، ويحتاج الطرفان إلى إعادة ضبط الساعات من أجل التوصل إلى تفاهمات حول عدد من القضايا». وكانت وسائل إعلام روسية أشارت خلال اليومين الماضيين إلى أن الوضع في الجنوب السوري يشكل «اختباراً جدياً لقدرة الكرملين على فرض رؤيته لتسوية الأوضاع، بدءاً من تهدئة في مساحة جغرافية محدودة، وصولاً إلى وضع ترتيبات لتسوية شاملة». كما لفتت أوساط إعلامية إلى «التحدي الذي تشكله الميليشيات التابعة لإيران»، ونشرت مقتطفات من حديث الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله قال فيها إن عناصره لن يغادروا سوريا حتى لو اجتمع العالم ضدها. واعتبرتها «رسالة تحد مباشرة إلى موسكو».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى