رصد

تأليف الحكومة بانتظار 3 تنازلات..تبدأ من بعبدا

بعد فشل صيغ ال 14 و18 و24 و32 وزيرا، لم يبق أمام أطراف أزمة تشكيل الحكومة سوى تقديم التنازلات المتبادلة، وهناك من يراهن على أن 3 تنازلات  تفتح الطريق أمام التأليف، وهي تنازل رئيس الجمهورية عن أن يكون الوزير السنّي من حصته، وتنازل الرئيس سعد الحريري عن رفضه توزير سنّة 8 آذار، والتنازل الثالث هو للنواب الستة بالقبول بتوزير سني من خارجهم.

فقد كشفت مصادر سياسية متابعة لـ”المركزية” عن خريطة طريق لتفكيك عقدة توزير “النواب الستة”، تبدأ بتأمين لقاء بين الرئيس المكلف سعد الحريري والنواب الستة، وفق “إخراج” لا يحرج أو “يكسر” أحدا، لا سيما الحريري، حيث قد تكون “بعبدا” مكانا صالحا للاجتماع بين الطرفين برعاية وحضور رئيس الجمهورية. وفي مقابل هذه الخطوة “الحريريّة”، سيتعين على النواب السنّة الـ6، القبول باختيار شخصية من خارجهم، لتمثيلهم في مجلس الوزراء.

الا ان نجاح هذه الصيغة، يحتاج أيضا الى تراجع من قِبل التيار الوطني الحر، عن حصة الـ11 وزيرا التي يتمسك بها رئيسه الوزير جبران باسيل. فبحسب المصادر، لا تحبّذ “الضاحية” ذهاب الثلث المعطل الى “البرتقالي” وتعمل لأن يُحتسب الوزير السني الذي سيمثّل “التشاوري” من حصتها الوزارية لا من الحصة الرئاسية. فمتى كفل حزب الله تخلي التيار عن الـ11، شغّل محرّكاته على خط السنّة حلفائه، لتليين موقفهم والتنازل عن مطلب تمثيلهم بنائب منهم في الحكومة. المعادلة اذا معقدة، تضيف المصادر، ويبدو ان الجميع ينتظر الجميع…

غير ان “لبنان القوي” لا يبدو حتى الساعة في وارد التراجع. فقد أكد النائب روجيه عازار لـ”المركزية” أن “رئيس الجمهورية لا يسعى الى امتلاك الثلث المعطل، لكن الـــ11 وزيرا هم حق له ولكتلته”، موضحا أن “المطالبة بالــــ11 وزيرا ليست بهدف الحصول على الثلث المعطل، إذ صودف أن حصتنا نظرا الى عدد نواب تكتل “لبنان القوي” مع حصة الرئيس تبلغ 11 وزيرا، وبالتالي لن نقبل بأقل من ذلك ونحن بحاجة لهذا العدد للمباشرة بنتفيذ مشروع الرئيس الاصلاحي للنهضة بالبلاد وبناء الدولة”.

وفي وقت يعقد نواب اللقاء التشاوري اجتماعا الاثنين المقبل، أدلى النائب عبدالرحيم مراد لـ”المركزية” بموقف يعكس وجود بصيص أمل ولو بسيط بكسر المراوحة. فردا على سؤال حول ما اذا كان اجتماعهم المنتظر سيمهّد لولادة الحكومة، قال مراد “ننتظر عودة الحريري من السفر، وبعد ان نلتقيه ويسمع لنا ونسمع له، لكل حادث حديث. اقتراحنا المبدئي هو ان يتوزر احدنا. والوزير لا نريده لا من حصة رئيس الجمهورية ولا رئيس الحكومة”، مضيفا “نقبل أن يسميه الرئيس عون انما من حصة اللقاء التشاوري. نحن اسياد انفسنا ولدينا كتلة هي كتلة اللقاء التشاوري، والحصة تكون من حصة اللقاء والاجتماعات الدورية ستكون مع التشاوري”.

في الموازاة، أمل الأمين العام لـ”تيار المستقبل” أحمد الحريري في أن يتم تشكيل الحكومة قبل رأس السنة، داعيا الى عدم الاصغاء للأصوات العالية، وفتح الأبواب للوصول إلى حكومة في نهاية المطاف، تضم فريق عمل متجانسا، يؤمن استفادة لبنان من مشاريع “سيدر”.

المصدر: المركزية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى