فلاشات

بلدية بيروت توضح سبب وفاة الفتى ماسح الأحذية…وناشطون يردون: غير مقنع

لم يقنع بيان بلدية بيروت حول مأساة الفتى السوري ماسح الأحذية الذي هرب من دورية لشرطة البلدية، العديد من الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي حيث حمّلوا موظفي البلدية مسؤولية وفاته جرّاء هروبه منهم.
وكتبت الناشطة يارا دبس كلمات مؤثرة رثت فيها الفتى ماسح الأحذية حيث قالت:
مات صبي لاجئ وهو هارب من ملاحقة بلدية بيروت. هرب من سوريا خوفاً من الموت فقتله التشبيح والاستنسابية، هرب بتهمة أنه ماسح للأحذية، يتجوّل في هذه المدينة البائسة، التي تأخذ ولا تعطي، تميت ولا تحيي، تذل وتذلّ دون أن تعطي مرةً.
للصبي أحلام ومقعد مدرسي لم يحتويه يوماً، فابتلعته حفرة وأوته ثلاثة أيام وأنهت مأساته بمأساة أكبر.
أفكّر أن المليون دولار ثمن زينة بيروت التي وضعت في وسط البلد، لو أنها خصصت له ولأصدقائه من المشردّين والمشردّات، هل حقاً يحتاج وسط بيروت كل هذا التبّجج وهو الذي بني على ركام ماضٍ لا يمت وعلى وحقوق الناس؟!
بلدية بيروت تخاف ان تلاحق سارق الشاطئ لأنه ليس فقيراً وليس محروماً ولم يولد في العراء
تخاف أصحاب الدولار، تبني مستشفى في حرش كبير، ومحرقة بين الناس وتمضي
لن تنجو بيروت إلا حين تبتلع نفسها، إلا حين تصبح كهاوية كبيرة، حيث تمنح العدالة مرة واحدة لأبنائها جميعاً، لن تنجو بيروت إلا حين ستسقط دفعةً واحدة

وأيضاً كتبت نسرين مرعب:
بيان بلدية بيروت الهزيل عن الطفل السوري.. مقرف!
افتتحوا تحقيق!

من جهتها أصدرت بلدية بيروت بياناً حول الحادثة جاء فيه:
“على اثر تداول فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي حول مطاردة عناصر فوج حرس مدينة بيروت لاحد ماسحي الأحذية، والذي تبين لاحقا انه توفي اثر سقوطه في منور احد الأبنية بعيدا من مكان تصوير المطاردة، وحيث تضمن الفيديو اتهاما متسرعا وغير موفق لعناصر الحرس بما آل اليه مصير الشاب ماسح الأحذية.

توضح دائرة العلاقات العامة في بلدية بيروت ما يلي: “انه بتاريخ 15/01/2019 وأثناء قيام دورية من فوج حرس مدينة بيروت بمهمة منع المتسولين والباعة المتجولين وماسحي الأحذية، من التجول في شوارع مدينة بيروت، تم توقيف أحد ماسحي الاحذية وأثناء نقله في سيارة الدورية افاد عناصر الدورية عن قيام زملاء له بسرقة صناديق الزكاة والصدقات الموضوعة في مواقف السيارات قرب البريستول، فتوجهت الدورية الى مكان وجود الأشخاص المذكورين، وقام احد عناصر الدورية بمحاولة توقيف الشاب ماسح الأحذية، الذي أفيد عن قيامه بالسرقة، ولكنه لاذ بالفرار من خلال عبوره زاروبا يقع بين بناءين وصولا الى الشارع الآخر، فغادرت الدورية المكان مصطحبة الشاب الموقوف الذي تم تركه بعد أخذ إفادته وتنبيهه الى وجوب عدم التجول في شوارع المدينة.

ولم يعلم العناصر شيئا عن مصير الشاب الآخر بعد فراره من الدورية وقد تبين لاحقا انه توفي على اثر سقوطه في منور احد الأبنية دون ان يكون للعناصر اية علاقة في ما حصل وبعد ان قاموا بمغادرة المكان.

ان عناصر فوج حرس مدينة بيروت يقومون بعملهم في خدمة أهل بيروت و سكانها بكل مناقبية وانضباط وفِي إطار القوانين والأنظم،ة وان قيامهم بمنع الاعمال المخالفة للقانون او غير المرخصة وتوقيف المخلين بالقانون يتم بكل احترام ودون اي عنف او إساءة. وتوجيه الاتهام إليهم يعد افتراء وتضليلا.

نطلب من المواطنين الكرام، وخصوصا رواد مواقع التواصل الاجتماعي، التحقق مما ينقل اليهم واستقاء المعلومات الصحيحة من المصدر الصالح في قيادة الفوج أو من خلال دائرة العلاقات العامة في بلدية بيروت، لكي لا يتكرر نشر مواد غير صحيحة واتهامات باطلة تعتبر من قبيل القدح والذم.

اخيرا تعبر دائرة العلاقات العامة في بلدية بيروت عن حزنها وأسفها لوفاة الشاب وتتوجه الى ذويه بالتعزية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى