رصد

النازحون السوريون في لبنان بالأرقام: ضخ 700 مليون دولار بالاقتصاد، 390 مليون دولار بالعقارات و22 ألف وظيفة للبنانيين

نشرت صحيفة “الشرق الأوسط” تحقيقا عن النازحين السوريين في لبنان، اشتمل على أرقام متعلقة بإقامتهم في لبنان، وتشكل مستندا يمكن الركون إليه، للحكم على صحة ما ينسب لهولاء لجهة الإضرار بالاقتصاد اللبناني وتناقص فرص العمل في السوق اللبنانية، وتغييب أو التعامي عن فرص حملوها معهم ويجري استغلالها من دون الإشارة إليها أو التنويه بها…وإذ ننشر ما ورد في هذا التحقيق من أرقام، فالمراد فقط تصويب السجال اللبناني، أقله لجهة عدم تحميل النازحين مسؤولية ما لم يرتكبوه  وتحويلهم إلى شماعة لتلقي الدولة اللبنانية عنها عبء التقصير الدولة تجاه مواطنيها.

العدد: يقدّر عدد النازحين بمليون و300 ألف شخص؛ نحو 900 ألف منهم مسجلون في مفوضية شؤون اللاجئين.
مبالغات لبنانية: تنقل الصحيفة عن مدير الأبحاث في «معهد عصام فارس» الدكتور ناصر ياسين، أن القول بأن النازحين تسببوا بالعجز  والانكماش الاقتصادي، والقول إنهم ساهموا في خسارة لبنان 20 مليار دولار، أمر مبالغ فيه كثيراً، خصوصاً أن المساعدات التي تصل إلى لبنان تحت عنوان الاستجابة لحاجيات اللاجئين والمجتمعات المضيفة تقدّر بمليار دولار سنوياً. ويشدّد ياسين على أن النزوح الأكبر بدأ يسجّل بين عامي 2013 و2014، وليس عام 2011 عند بدء الأزمة، حين كان الوضع الاقتصادي اللبناني قد بدأ يتراجع بدرجة كبيرة.

النازحون والمنافسة على الأعمال الشاقة:  يشير ياسين، إلى أن 74 في المائة من النازحين يعملون في البناء والزراعة، وهي المجالات التي لطالما كان لبنان يعتمد فيها على العمال السوريين، فيما يلفت إلى تسجيل بعض المنافسة في الوقت الحالي في قطاع السياحة والفنادق.
القطاع العقاري يكسب 390 مليون دولار سنويا من النازحين: ويقول المصدر نفسه، أن زيادة العمال السوريين في لبنان أدت إلى ارتفاع الطلب على إيجارات المنازل، وبالتالي تحريك عجلة العقارات التي كانت تعاني من ركود كبير، ويندرج ضمنها أيضاً حتى استئجار الأراضي لتشييد الخيم، بحيث تقدّر المبالغ التي تدفع هنا بنحو 390 مليون دولار أميركي في العام، أي أكثر من مليون دولار يومياً من مدخول الإيجارات. وهنا يشير أيضاً إلى أن المساعدات التي تقدم إلى المجتمعات المضيفة ساهمت في أحيان كثيرة في استفادة عائلات منها لبناء أو إعادة تأهيل غرف لتقطنها عائلات سورية مقابل بدل إيجار، إضافة إلى تحسين في البنى التحتية والإنارة وغيرها ما من شأنها التعويض عن الضغط المتزايد على هذه المناطق.
برنامج أغذية النازحين وضخ 700 مليون دولار في الاقتصاد اللبناني: الأمر نفسه ينسحب، حسب ياسين، على الاستهلاك المحلي، حيث يقدّر عدد المؤسسات التجارية اللبنانية التي تستفيد من برنامج الغذاء العالمي بـ600، وهي التي يتم التعاقد معها ليحصل اللاجئون على حاجياتهم اليومية من خلال القسائم التي يحصلون عليها. وتشير التقديرات إلى أن مشروع القسائم الغذائية الذي ينفذه برنامج الأغذية العالمي، ضخّ أكثر من 700 مليون دولار في الاقتصاد اللبناني.
مداخيل ل22 ألف لبناني من خدمة النازحين: وتبعا للمصدر عينه، وإذا كان السوريون ينافسون في بعض الأحيان اليد العاملة اللبنانية، فإن أزمتهم في لبنان ساهمت في تأمين وظائف وزيادة مدخول لأكثر من 22 ألف شخص، وذلك في قطاع التعليم كما في الجمعيات والمنظمات العالمية التي تعمل في لبنان، في وقت لا يزيد ما يؤمنه قطاع المصارف سنوياً عن 700 وظيفة. وهنا يوضح ياسين أن الجمعيات الإنسانية فتحت الباب لـ10 آلاف فرصة عمل، في حين أنه بات يعمل أكثر من 12 ألف أستاذ بالمدارس الرسمية في الدوام الإضافي بعد الظهر المخصص لتعليم اللاجئين. وحسب أرقام «الدولية للمعلومات»، يلفت شمس الدين إلى أن هناك 54 ألف طالب سوري مسجلون في المدارس الرسمية مقابل 264 ألف لبناني في المراحل ما قبل الثانوي.

كارولين عاكوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى