فلاشات

أساتذة اللبنانية: عشر صفحات من الموازنة لم تسرّب للإعلام..والشيطان يكمن في هذه الأوراق

أعلنت رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية إضراباً مفتوحاً منذ يوم أمس، مقروناً بعبارة “حتى إقرار الموازنة”. خشية الأساتذة تنبع، بحسب رئيس الرابطة يوسف ضاهر، من أن هناك عشر صفحات من الموازنة لم تسرّب في الإعلام، وقد يكمن الشيطان في هذه الأوراق التي قد تتضمن اقتطاعات، خصوصاً أن هذا التوجه ليس مستبعداً، وقد طرح في الاجتماع الأول الذي عقد في بيت الوسط حيث حكي عن خفض قد يصل إلى 15%، فيما تحدث رئيس الحكومة سعد الحريري بوضوح عن دمج صناديق التعاضد.

وأُعلِن الإضراب المفتوح رفضاً للمس بالرواتب، وبالصندوق التعاضدي والنظام التقاعدي، ولإقرار الثلاث درجات لتحقيق عدالة الرواتب، وإقرار الخمس سنوات للجميع عند احتساب المعاش التقاعدي، إقرار الدرجات الإستثنائية ودرجة الدكتوراه للأساتذة الذين حرموا منها عند تفرغهم، والإسراع برفع ملفي التفرغ والملاك من مجلس الجامعة إلى مجلس الوزراء لإقراره، تعيين العمداء ومفوضي الحكومة لدى مجلس الجامعة وإعادة إطلاق الاتحاد الوطني لطلاب الجامعة.

من جهة أخرى نشرت “الدولية للمعلومات” تقريرا يتضمن كيفية توزّع رواتب وتعويضات و الساعات التعليمية لأساتذة الجامعة اللبنانية، مشيرة الى أن “بموجب القانون الرقم 206 الصادر في 5 اذار 2012 حصل اساتذة الجامعة اللبنانية على زيادة في رواتبهم. وهكذا  أصبح الراتب: في الدرجة الاولى 3,7 مليون ليرة، في الدرجة العاشرة 5,725 مليون ليرة، في الدرجة 22، وهي الدرجة الاخيرة والاعلى 8,425 مليون ليرة”.

وأضاف التقرير بأن “قيمة الدرجة ارتفعت من 142 الف ليرة الى 225 الف ليرة، وأن الأستاذ استفاد أيضا من درجتين استثنائيتين”، لافتاً إلى أن العمل بالقانون بدأ اعتبارا من 1 تشرين الثاني 2011 أي قبل إقرار السلسلة للموظفين بنحو 6 سنوات.كما يستفيد الأستاذ الجامعي أيضا من التعويضات العائلية. وفي نهاية كل سنة سادسة من تدريسه يحصل على إجازة لإجراء أبحاث براتب كامل لمدة سنة”.

اما بالنسبة للساعات التعليمية فهي، بحسب الدولية للمعلومات: 225 ساعة للأستاذ برتبة برفسور، و250 ساعة للاستاذ المساعد، و275 ساعة للاستاذ المعيد. كما أن الأستاذ بعد ست سنوات يحق له سنة سابعة تسمى بالفرنسية بالـe Sabatique éAnn “.

واشار التقرير الى أن “بعد زيادة عدد الأساتذة في الجامعة اللبنانية، تدنى معدل الساعات التعليمية  الى ما دون المئتين ساعة سنويا وطبعا يصبح أقل اذا احتسبنا السنة السابعة، وبشكل عام فإن نسبة كبيرة من أساتذة الجامعة يصلون الى الدرجات الاخيرة قبل تقاعدهم”.

وبلغت تحويلات الموازنة العامة الى موازنة الجامعة في العام 2018 ، بحسب الدولية للمعلومات، نحو 418 مليار ليرة، ومبلغ 35,5 مليار ليرة مساهمة في صندوق تعاضد الأساتذة”.

صياح: رئيس جمعية اصدقاء الجامعة اللبنانية انطوان صياح أكد لـ”المركزية” “أن هذه الأرقام عن معاشات الاساتذة صحيحة، إنما قبل حسم الضريبة منها، اما بالنسبة للتحويلات الى الجامعة وصندوق التعاضد فلا أملك معلومات دقيقة حول الموضوع، وقد تكون صحيحة”.

وعن معاشات الاساتذة قال: “عندما اعطيت سلسلة جديدة لأساتذة الجامعة، زيد عدد ساعات التدريس بنسبة الثلث أي 75 ساعة لكل استاذ. فالاستاذ كان يعلّم 150 ساعة، فأصبح 225، وكان الهدف من ذلك عدم تعيين عدد كبير من الاساتذة الجدد”.

وتابع: “إضافة الى ذلك، لا تقارن الجامعة بالمؤسسات المستقلة حيث الاجور مرتفعة، اجور الجامعة معروفة، والحد الاقصى هو 8،500 مليون ليرة لبنانية”.

واضاف: “الاستاذ لا يصل الى مرتبة “استاذ” قبل عمر الثلاثين، والدكتوراه تحتاج الى سنوات عديدة من الدراسة، وهذا العامل يعتبر مجحفا بحق الاساتذة. لذلك، فإن مطالبتهم بإعطائهم خمس سنوات إضافية حتى يصل الاستاذ الى أربعين سنة، تكون بمثابة تعويض عليهم”.

وتساءل: “هل الحكومة في ظل سياسة التقشف وحصر الإنفاق التي تتبعها ستسير في هذا المشروع؟” ودعا الدولة الى عدم المس بأمرين: الصحة والتعليم، الصحة كي يطمئن المواطن بأنه لن يموت على ابواب المستشفيات والتعليم لأن إعداد الرأسمال البشري هو الذي يخلق الثروة في البلاد”.

المصدر: المركزية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى