قضايا ومتابعات

القرعاوي : تظهير الأرقام الانتخابية ليس بالاستفتاءات المعلبة والمعايير الاستنسابية

تعليقا على نشر إحصاءات انتخابية في البقاع الغربي، قام بإجرائها موقع الكتروني يشتبه كثيرون من البقاعيين بتعليب نتائجه لتسويق بعض المرشحين، نشر الاستاذ محمد القرعاوي على صفحته في الفيسبوك البيان التالي وهذا نصه:

الأخوة والأخوات الأحباء
أهلنا الكرام في البقاع الغربي وراشيا
تُعتبر الإنتخابات النيابية محطة مهمة ومفصلية على طريق تجديد الحياة السياسية والديموقراطية في لبنان، ويُعتبر قانون الإنتخاب الخطوة الأهم الذي يُمهّد الطريق بشكل صحيح نحو وحدة وطنية متماسكة للحفاظ على الوطن، أرضاً وشعباً ومؤسسات ..
وإنطلاقاً من الوفاء لكرامة أهالينا في البقاع، ومن موقع الدفاع عن العيش المشترك والوفاق الوطني الذي يُحصّن الوحدة الوطنية، لا سيما بعد إنتخاب فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وتشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة الرئيس سعد الحريري .. يهمنا توضيح ما يلي :
لقد أفرز التوافق قانوناً إنتخابياً جديداً، يعتمد على النسبية والمذهبية والأكثرية في صيغة واحدة، ونحن في حركة إنماء البقاع ملتزمون بصيغة هذا التوافق لاسيما بعد تشكيل حكومة إستعادة الثقة والوحدة الوطنية، التي تصون العيش المشترك وتحارب عقلية الإستقواء بالغير، هذا الإستقواء الذي يأتي بعيداً عن تطلعات اللبنانيين عموماً وأهلنا في البقاع الغربي وراشيا على وجه الخصوص ..
لهذا ندعو الجميع إلى الإلتفاف حول القيم الأخلاقية والإنسانية والوطنية، بعيداً عن المصالح الشخصية الضيقة إنطلاقاً من القاعدة الأساسية، من يكون في موقع المسؤولية من بقاعنا الحبيب لا بد من التعاون والعمل معه لخدمة المنطقة، ويجب ان يُمثل أهالي المنطقة ويدافع عن مصالحهم وخدماتهم ..
من هنا لا بد من توجيه تحية إكبار وإحترام للموقف الأخلاقي والأدبي الذي يُظهره أهالينا إزاء أي عملية إحصاء أو إستطلاع إنتخابية، تقوم بها مؤسسات تهتم بالشأن الإنتخابي، لذلك يجب على هذه المؤسسات أن تلتزم بالمعايير والأسس العلمية والموضوعية وبالشروط الواجب توافرها في أي عملية إستطلاع للرأي ..
وبعيداً عن لغة الأرقام التي توردها بعض شركات الإحصاء أو بعض المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الإجتماعي، فإن الحقيقة في مكان آخر، الحقيقة هي الوفاء لكرامة أهلنا وصوتهم الحر في قرانا وبلداتنا، وإن التنافس هو على القيم، أخلاقياً وإنمائياً وخدماتياً، والتمسك بمزايا البقاع الغربي وراشيا القائمة على العيش المشترك ووحدة الأهداف الوطنية التي تحمي البلاد من كل الأخطار الداخلية والخارجية ..
لذلك فإن أي إحصاء أو إستطلاع رأي، غير قائم على معايير علمية وموضوعية وسياسية وإجتماعية، لا يعنينا بالمطلق، فالوقائع تختلف كثيرا عما يرد على صفحات التواصل الإجتماعي، وبالتالي فإن من واجب هذه المؤسسات أن تعمل على شرح القانون الجديد، لتحصين المجتمع بالقيم الأخلاقية والمعايير العلمية ..
لهذا نأمل من كل المؤسسات الإحصائية وشركات إستطلاع الرأي، أن تكون بعيدة عن الإستثمار السياسي والضغط المالي، وأن تكون إستطلاعاتهم واقعية وليست مجيّرة لمن يدفع أموالاً أكثر أو طمعاً بسبق إعلامي او إنحياز سياسي، خصوصاً أن القانون الجديد غير مفهوم بالنسبة للكثير من أهالينا، بدءاً من طريقة الإقتراع وإنتهاءاً بعملية الفرز، وكيف يمكن مشاركة الجميع لاسيما أن قسماً من أهالينا لا يستطيعون ممارسة حقهم في الإقتراع في ظل هذا القانون ..
أخيراً :
دعواتنا للجميع أن نلتزم المعايير الأخلاقية والأدبية في التعاطي والحوار، لأن المسؤولية الأهم حماية منطقتنا وحماية أهلنا من أي منزلق خطير، بغض النظر من يصل إلى موقع المسؤولية ..
والله ولي التوفيق
أخوكم : محمد قاسم القرعاوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى