قضايا ومتابعات

الحريري من البقاع الغربي .. نرفض وضع تيار المستقبل في الإطار المذهبي

كتبت ميرنا دلول

مع دخول الإستحقاق الإنتخابي منعطفه الحاسم قبل السادس والعشرين من الشهر الجاري، موعد إقفال الإنتظام داخل اللوائح وتسجيلها في وزارة الداخلية، وإستكمالا لجولته الشمالية، بدأ أمين عام تيار المستقبل الشيخ أحمد الحريري جولة مماثلة في دائرة البقاع الغربي وراشيا ..
لماذا البقاع الغربي وراشيا مباشرة بعد الشمال، وماذا تعني هذه المنطقة لرئيس الحكومة سعد الحريري كي يوفد إليها أمينه العلم في زيارة تمتد لثلاثة أيام ؟
لا أحد ينكر إهتمام الرئيس الحريري ومن خلفه كل قيادات التيار من وزراء ونواب وفعاليات ومنسقية بهذه المنطقة، ورغم أنها ليست الزيارة الأولى للأمين العام للبقاع الغربي خلال العامين المنصرمين، لكن الزيارة اليوم تأخذ طابعاً خاصاً للتواصل مع القاعدة الشعبية لاسيما بعدما حسم الرئيس الحريري أسماء مرشحي التيار للإستحقاق الإنتخابي ” محمد القرعاوي وزياد القادري وأمين وهبي ” وإقتراب حسم امر إختيار الدكتور غسان سكاف عن المقعد الأرثوذكسي والأستاذ هنري شديد عن المقعد الماروني، إضافة إلى مرشح الحزب التقدمي الإشتراكي الوزير وائل أبو فاعور .
لا شك ان الزيارة تأتي في سياق إنتخابي بحت، لكن ما تضمنته كلمات الأمين العام من المرج إلى الخيارة وصولا إلى جب جنين، حملت في طياتها رسائل سياسية من الطراز الأول.، فقد شدد على الإستحقاق الإنتخابي وضرورة المشاركة الكثيفة لمشروع الدولة الذي يقوده سعد الحريري، وأن المعركة هي معركة بين مشروع التطوير والإنماء ومشروع القوقعة والإرتهان، وفي هذا العنوان تأكيد أن الخلاف هو سياسي بين وجهتي نظر حول مفهوم واحد : أي لبنان نريد ؟.
في دردشة سريعة مع الشيخ أحمد الحريري قال لـ ” مناطق نت ” : كنا ولا زلنا وسنبقى من مدرسة الرئيس الشهيد رفيق الحريري الرافضة لوضع تيار المستقبل داخل الإطار المذهبي او الطائفي، لهذا كان ترشيح دولة الرئيس لأسماء من كل الطوائف، لأننا نرى فيهم قامات وطنية بإمتياز لا شخصيات مذهبية او طائفية أو مناطقية، من هنا كان رؤيتنا أن تيار المستقبل يحمي لبنان نظراً لأنه تيار عابر للطوائف “.
وقال : قوة سعد الحريري يستمدها من قاعدته الشعبية على إمتداد الوطن، فهو إبن ناسه وأهله، هذه تربيته في كنف شهيد الوطن، لهذا نقول لأهلنا أنتم تنتخبون سعد الحريري ومشروع سعد الحريري، هذه الرؤية التنموية للوطن التي أدركنا انها السبيل الوحيد للمحافظة على الإستقرار الكامل من جميع جوانبه “.
زيارة الحريري إلى البقاع الغربي لها أبعاد عدة، فهي للتواصل مع القاعدة الشعبية بشكل مباشر، وهي لتقديم مرشحي التيار في هذه المنطقة، أيضا هي للتأكيد على الثوابت التي أطلقها الرئيس سعد الحريري في إحتفال البيال، وهي أيضاً لقطع الشك باليقين حول المساحة الشعبية لتيار المستقبل في البقاع الغربي، والتي تظهّرت بشكل كبير من خلال الإستقبال الحاشد الذي لقيه في كل محطة من محطات جولته.
أضفت هذه الزيارة على البقاع الغربي شيئا من الحماوة الإنتخابية والتي من المتوقع أن ترتفع تدريجيا كلما إقتربنا من موعد الإستحقاق، فهذه الدائرة لها طابعها الخاص الذي يجعل منها معركة شديدة التعقيد، نتيجة المزيج الديموغرافي الذي تتمتع به، لهذا يوليها تيار المستقبل إهتماما خاصا، ويعتبرها مفصلية بكل ما تحمله الكلمة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى