فلاشات

الحرس الثوري اقترح نقل العاصمة من طهران بسبب مخاوف من احتجاجات قادمة

وصف أبو الفضل أبو ترابي، عضو البرلمان الإيراني، اقتراح الحرس الثوري بنقل العاصمة من طهران بأنه نتيجة مخاوف أمنية من العصيان الاجتماعي والاحتجاجات، قائلاً: “إن تمركز الناس والثروة والمعرفة والصناعة في طهران يشكل تهديدًا حقيقيًا؛ سواء كان من الناحية الطبيعية أو الهجمات العسكرية أو العصيان الاجتماعي”.

وكان نقل العاصمة قد اقترحه مسؤولو الجمهورية الإسلامية في السنوات السابقة، لكن هذه الخطة، بالتوازي مع انتشار الاحتجاجات الشعبية في السنوات الأخيرة، حظيت باهتمام متزايد من المؤسسات الإيرانية.

وفي عام 2015، أقر البرلمان الإيراني هذه الخطة تحت عنوان “قانون دراسة الجدوى لنقل المركز السياسي والإداري للبلاد من طهران” وأبلغ حكومة روحاني بها، لكن ذلك لم يؤد إلى نتائج عملية.

وفي الأسبوع الماضي، أثيرت خطة نقل العاصمة مرة أخرى، بعد تصريحات النائب أبو الفضل أبو ترابي بشأن الإجراءات التي اتخذها الحرس الثوري، وبعد رسالة من مقر خاتم الأنبياء، الفرع الاقتصادي للحرس الثوري، إلى روحاني.

وقد وصف أبو ترابي، عضو المجلس التنظيمي للمركز السياسي والإداري للبلاد، في مقابلة مع صحيفة “همشهري”، اليوم الأربعاء 23 سبتمبر (أيلول)، وصف الوضع الحالي في طهران بأنه “تهديد محتمل للجمهورية الإسلامية وإحدى المشاكل الرئيسية للنظام”، قائلاً: “هذا التمركز المفرط للناس والثروة والمعرفة والصناعة في طهران هو تهديد حقيقي. سواء من الناحية الطبيعية أو الهجمات العسكرية أو العصيان الاجتماعي”.

وقال: “علينا أن نفكر فيما تفعله كل دول العالم؛ إنهم يفصلون بين عواصمهم السياسية والثقافية والعلمية والاقتصادية. هذا يتوافق تمامًا مع الدفاع المدني”.

وأضاف هذا النائب البرلماني: “لقد فصل الله أيضًا النقاط الحساسة في الجسد، ووضع القلب في صدر قوي، والدماغ في رأس قوي وبعيد”، مشيرًا إلى أن “العقل يحكم أن لا نضع كل بيضنا في سلة واحدة، وأن نفصل بينه”.

وأشار أبو ترابي إلى كازاخستان التي قامت بهذه اللامركزية، ويمكن أن تكون نموذجًا للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مضيفًا أنه في الآونة الأخيرة قامت دولتان جارتان هما تركيا وباكستان، اللتان لم تكن ظروفهما المالية أفضل من ظروفنا، بفعل الشيء نفسه.

وأكد أن مقر خاتم الأنبياء التابع للحرس الثوري جاهز “لتصميم وبناء وتسليم العاصمة السياسية- الإدارية الجديدة من البداية إلى النهاية، للحكومة”.

ووصف العضو المراقب في البرلمان الإيراني في مجلس تنظيم المركز السياسي والإداري للبلاد، المنطقة المختارة لإنشاء العاصمة السياسية الإدارية الجديدة بـ”السرية”، لكنه قال إن هذه المنطقة ليست أصفهان.

وقال أبو ترابي إنه من المؤكد أن طهران بحاجة إلى إعادة بناء، لكن حقيقة أن ثروة البلاد وقوتها تتركز في طهران تشكل تهديدًا محتملاً للجمهورية الإسلامية.

إيران انترناشيونال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى