فلاشات

الشيوعي: لا للتفاوض مع العدوّ

أعلن الحزب الشيوعي اللبناني رفضه اتفاق الإطار بشأن ترسيم الحدود الجنوبية، الذي أعلن عنه رئيس مجلس النواب نبيه بري أول من أمس، وذلك لأن لبنان «لا يعترف بإسرائيل، فكيف له أن يعترف بحدود له معها، برية كانت أو بحرية؟ فهي كيان صهيوني مغتصب لأرض فلسطين ومحتل لمزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء الشرقي من بلدة الغجر اللبنانية وللجولان السوري، وبالتالي فحدود لبنان الجنوبية كانت وستبقى مع فلسطين المحتلة». وقال المكتب السياسي لـ«الشيوعي اللبناني»، في بيان، إن «استخدام مصطلح “إسرائيل” بدلاً من العدو الصهيوني في نص الاتفاق مصطلح تطبيعي وأمر مرفوض بالمطلق».

اتفاق الإطار الذي يفاوض حوله لبنان منذ 10 سنوات، يشكّل، بحسب البيان، «خضوعاً مكشوفاً للبنان أمام العقوبات والضغوط الأميركية السياسية والاقتصادية والمالية، لفرض تنفيذ صفقة القرن بشقّها اللبناني، إذ أصبح الأميركي بين ليلة وضحاها وسيطاً في مفاوضات ترسيم الحدود وهو الحليف الداعم للكيان الصهيوني ولا يهمّه سوى حمايته ونهب ثروتنا النفطية». من هذا المنطلق، ليس هناك «مبرر للتفاوض على ترسيم الحدود البرية والبحرية – فهي المحكومة باتفاق الهدنة منذ عام 1949 – فلبنان يعيش حالة انهيار شاملة، وهو لا يمكنه أصلاً أن يفاوض في هكذا حال وبوجود المفاوض الأميركي والصهيوني والدولي على الطاولة، وبالتالي، إعلان هذا الاتفاق وبدء التفاوض حوله في هذا الوقت بالذات سيعرّضه لخطر تقديم المزيد من التنازلات، التي لم يقدمها حتى في اتفاق الهدنة الذي جرى بحضور الوسيط الدولي فقط». وأضاف: «ثروة لبنان النفطية هي لشعبه وتنميته، وليست بديلاً من استرجاع الأموال المنهوبة والمهرّبة إلى الخارج من قبل المنظومة السلطوية الفاسدة، التي تسعى اليوم للتفريط بالثروة النفطية وتقاسمها مع رعاتها الدوليين بحجة سد الديون التي نهبتها».

وأشار الشيوعي إلى رفض «الشعب للمفاوضات واختياره المقاومة طريقاً وحيداً للتحرير»، لكن «يجري سوقه اليوم مجدداً إلى التسليم بواقع التفاوض وما يعنيه من اعتراف بشرعية الكيان الصهيوني المحتل»، محذّراً من «التنازل عن السيادة الوطنية وعن أي جزء من ثروة لبنان المائية والنفطية». ورأى أن «هذا الخيار ما هو إلا شكل للتغطية على قبول الطرف اللبناني دخول مفاوضات حدودية مع عدو وجودي». ودعا «السلطات اللبنانية إلى وقف هذا الاتفاق فوراً، والتمسك بالموقف الرافض للتخلّي عن أيّ حق لبناني في النفط والمياه الإقليمية، وعدم الوقوع في فخ المفاوضات والسير على طريق التطبيع العلني الذي يقوم به عدد من دول المنطقة».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى