رصد

کاتب إيراني يروي تفاصيل مثيرة: فخري زاده قتل كما في أفلام “الأكشن” الأميركية

بالرغم من توجيه أصابع الاتهام لإسرائيل من قبل إيران، فلم يعرف بعد الجهة أو البلد الذي اغتال العالم النووي الإيراني، محسن فخري زاده، لكن الكاتب والباحث في تاريخ الثورة وصانع الأفلام الوثائقية الإيراني “جواد موغويي” وصف مشهد الاغتيال وكأنه في أفلام “الأكشن” الأميركية، حسب تعبيره.

أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، الجمعة، مقتل محسن فخري زاده أحد علماء البلاد النوويين البارزين في منطقة قرب طهران. في التفاصيل، أكد التلفزيون مقتل محسن فخري زاده أحد علماء إيران في المجال النووي والصاروخي في مدينة آبسرد في منطقة دماوند شرق العاصمة طهران، كاشفاً أن عملية الاغتيال نفذت بتفجير أعقبه إطلاق نار. إلا أن مصادر قالت إن اغتيال زاده تم بمواجهة بين مسلحين مجهولين وحرسه، وأكدت مقتل 4 من مرافقيه بالحادث.

تفاصیل مثيرة

وعن التفاصیل كتب جواد موغويي في صفحته على إنستغرام، كان الحادث كما في أفلام الحركة الأميركية حسب تعبيره وشرح الحادث في خمس نقاط.

1. عند الدوار في بولفار “أمام” وبالدقة تحت محول الكهرباء كانت تقف سيارة نيسان مزودة برشاش أتوماتيكي، وكانت المفجرات قد وضعت في سيارة النيسان. وكانت سيارة أخرى من نوع سانتافي تنتظر في الجهة الأخرى من البولفار وكان فيها 4 ركاب. إضافة إلى ذلك كان هناك أربعة أشخاص من راكبي الدراجات وقناصان.

2. مرت “سيارة الحماية رقم 1” وعندما وصلت السيارة التي كانت تحمل الدكتور فخري زاده وزوجته بدأ الرشاش الآلي بالعمل وأصيب فخري زاده بثلاث رصاصات في يده ورجله، واضطر أن ينزل من السيارة.

3. وصلت “سيارة الحماية رقم 2” ونزل منها حامد أصغري وهو أحد الحراس الشخصيين ورمى نفسه فوق الدكتور وأصيب بأربع طلقات. فجأة انفجرت سيارة النسيان عن بعد وبدأ ركاب السانتافي وراكبو الدراجات أي 12 شخصا بإطلاق النار بنفس الوقت باتجاه فريق الحماية.

4. لم يعتقل أو يقتل أي شخص من الإرهابيين. وتم نقل المصابين لمستوصف “أب سرد” لكن تيار الكهرباء كان مقطوعا هناك. كان التيار الكهربائي مقطوعا منذ نصف ساعة وكل الكاميرات معطلة فلا تسجيل للحادث.

5. وصلت المروحية لكن الخوف من انفجار المحول وأسلاك الكهرباء منعها من الهبوط في البولفار. فاضطروا لنقل المصابين لآخر البولفار في حديقة “الغدير” ليتمكنوا من وضعهم في المروحية. مات الدكتور فخري زاده في مستشفى “بقية الله في طهران”.

وحسب موغويي فإن فريق عمل مكوناً 12 شخصا يحتاج 50 شخصاً على الأقل للحماية. وهذا ما جعله يتساءل “كيف لـ”سرية إرهابية” أن تعمل بكامل تجهيزاتها في العاصمة؟”.

وأضاف “أن الاغتيال تم في يوم عطلة وفي فيلا المقتول عندما كان في نزهة مع عائلته وهذا يعني المعرفة الكاملة بساعات وأماكن عبوره وحتي ببرامجه العائلية”.

وقال هذا الكاتب الإيراني “وضع السيارة المتفجرة المزودة برشاش آلي ووجود 12 شخصا بانتظاره يعني أنه كان تحت سيطرتهم الاستخباراتية بشكل كامل”.

حسب وسائل إعلام إيرانية قتل أربعة من مرافقي فخري زاده وواحد منهم كان الحارس الشخصي له وهو ” حامد أصغري”. يقول جواى موغويي عن هذا الموضوع ” للحماية عدة مستويات والحراس الشخصيون هم آخر حلقة للحماية. عندما تفشل باقي حلقات الحماية سيكون لا خيار أمام الحارس غير أن يسلم نفسه للرصاص ويواجهه”.

الاتفاق النووي

واقترح موغويي أن لا يصبح ملف اغتيال فخري زادة حطبا للصراعات الحزبية داخل النظام، وأن لا يربط بالاتفاق النووي أو عدم كفاءة وزير الاستخبارات الحالي محمود علوي، لأنه سبق وشهدت إيران اغتيالات لعلماء نوويين آخرين ومنهم أردشير حسين بور الذي اغتيل في عهد وزارة غلام حسين اجئي وزير استخبارات والذي تولى وزارة الاستخبارات في عهد الرئيس أحمدي نجاد بين عامي 2005 و2009 وأيضا اغتيال مسعود علي محمدي ومجيد شهرياري ومصطفى أحمدي روشن وداريوش رضايي نجاد في عهد حيدر صالحي الذي تولي وزارة الاستخبارات بين عامي 2009 و2013.

واختتم موغويي مادته بالتاكيد على أن سلسلة الاغتيالات تدل على وجود ثغرات في الجهاز الاستخباراتي الإيراني والذي يجب تطهيره، حسب تعبيره.

العربية نت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى