قضايا ومتابعات

“تلجة” شباط تهجر ابناء مخيم “حوش الرافقة” للاجئين.!!
علي سلمان

تتوالى الكوارث الطبيعية على ابناء مخيمات اللاجئين السوريين في لبنان، كارثة تلو أخرى، كان جديدها ، هذا اليوم، ما حصل لمخيم 007 في بلدة حوش الرافقة البقاعية جراء العاصفة التلجية التي تضرب المنطقة منذ منتصف ليل أمس.

فعشرات الخيم البلاستيكية هبطت عليها الثلوج بالأطنان ولم تستطع الصمود بوجهها ، فإنهار عدد منها بالكامل على رؤوس ساكنيها ،فيما لم تسلم بقية الخيم من التكسير والتحطم.

وبحسب مسؤول المخيم ابو أدهم فإن العاصفة دمرت ست خيم تدميرا”كاملا” ونجا ساكنوها من الموت بأعجوبة، وفجأة”وجدوا أنفسهم في العراء في جو مثلج وعاصف ما هدد حياتهم ، مرة”أخرى بسبب البرد القارس سيما وأن غالبيتهم من النساء والأطفال.

وأضاف ان عشرات الخيم الأخرى تضررت جزئيا” ، ولم يبق في المخيم خيمة” واحدة” صامدة” كليا”بوجه الثلوج.

وأشار إلى ان تضرر المخيم دفع أبناءه للنزوح إلى مخيمات أخرى بعد ان إنعدمت أمامهم فرص التدفئة.في الوقت الذي لا يستطيع احد الخروج من منزله بسبب تراكم الثلوج على الطرقات وإنعدام وسائل النقل ، ما إضطر الأهالي للسير على الأقدام حاملين مع يمكن حمله، لاجئين إلى خيم مجاورة أخرى.

وأكد ابو ادهم أنه أجرى إتصالات عديدة مع مراكز الأمم المتحدة، والجمعيات المدنية والأهلية من أجل إطلاعهم على الكارثة التي حلت بالمخيم بغية تقديم المساعدات اللازمة إلا ان أحدا”منها لم يجب.

ولفت إلى ان إحتياجات المخيم الإنسانية كثيرة ، وما يفتقر إليه من أسباب الحياة أكثر لمواجهة هكذا امر ،”علما”اننا اعلمنا الجهات المانحة والمسؤولة عن اللاجئين ، مرات عديدة عما نحتاجه، ولم يزرنا أحد ، لتفقدنا حتى الآن.”

وناشد المعنيين من جهات لبنانية ودولية زيارة المخيم في أقرب وقت ممكن للإطلاع على اوضاعه عن كثب ومنحه فرص البقاء على قيد الحياة….

ورأى ان اللاجئين قد يكونون عرضة للموت في اي لحظة ، سيما وان العاصفة مستمرة لأيام ولا يمكن الوقوف امامها في العراء.

وختم ابو ادهم :”لم يبق لنا إلا الله . واطفالنا بين يدي الموت كل لحظة إذا بقينا متروكين.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى