فلاشات

تقاطع أميركي فرنسي سعودي يدعم ترشيح ميقاتي

عاد تأليف الحكومة إلى دائرة الاجترار، في ضوء استراحة الاتصالات والمباحثات «الحكومية» انسجاما مع عطلة عيد الفطر، بمعزل عن بعض التمريرات السياسية المتصلة بهذا الشأن، وأبرزها طرح الفريق الرئاسي اسم الرئيس نجيب ميقاتي كبديل للرئيس المكلف سعد الحريري الذي رد عليه ميقاتي من لندن، حيث يمضي عطلة العيد، ومثله نادي رؤساء الحكومة السابقين بأن هذا الأمر غير مطروح.

وتقول مصادر ميقاتي إن طرح اسمه، محاولة مكشوفة لإحداث خلافات وانقسامات في الصف السني الداعم بقوة للحريري بحسب “الأنباء”الكويتية.

وليس بعيدا، روّجت بعض الأوساط اللبنانية في اليومين الأخيرين لإمكانية تكليف رئيس الوزراء الأسبق نجيب ميقاتي بتشكيل حكومة جديدة خلفا لرئيس تيار المستقبل سعد الحريري.

ويتزامن تداول اسم ميقاتي مع حديث عن إمكانية تقديم الحريري لاعتذاره بعد فشله في تحقيق أي اختراق حكومي منذ أكثر من سبعة أشهر في ظل الممانعات التي يواجهها من أقطاب العهد وعلى رأسهم التيار الوطني الحر.

وتقول تلك الأوساط إن هناك تقاطعا أميركيا فرنسيا سعوديا يدعم ترشيح ميقاتي الذي سبق وأن تولى رئاسة الوزراء من 2011 إلى العام 2014، وأن الحريري لا يمانع في ذلك، لاسيما مع إدراكه استحالةَ تشكيل حكومة، وهو لا يريد أن يتحمل عبء زجه ضمن الأطراف المتهمة بالتعطيل.

وتولّى الحريري في أكتوبر الماضي مهمة تأليف حكومة، بعد فشل السفير مصطفى أديب في هذه المهمة، لكن جهود زعيم تيار المستقبل قوبلت بصد من قبل الرئيس ميشال عون ومن خلفه التيار الوطني الحر اللذين حرصا على وضع العراقيل أمامه من خلال التمسك بحقيبة الداخلية والحصول على الثلث المعطل، فضلا عن المشاركة في تسمية الوزراء المسيحيين.
ومؤخرا راجت أنباء عن إمكانية تقديم الحريري لاعتذار لاسيما مع تسلل الفتور إلى علاقته مع بعض القوى على غرار فرنسا التي اعتبرت أن زعيم المستقبل حاد عن الهدف الأساسي منشغلا بسجالات عبثية مع عون ومن خلفه رئيس التيار الحر جبران باسيل.

وترى مصادر قريبة من تيار المستقبل أن ما يروج من طرح لاسم ميقاتي لا سند له، وقد يكون غير بريء لجهة محاولة التشكيك في التفاف رؤساء الوزراء السابقين حول الحريري.

وصرح عضو كتلة الوسط المستقل النائب علي درويش لوسائل إعلام محلية الجمعة بأن الرئيس نجيب ميقاتي يدعم الرئيس المكلف سعد الحريري بالتكليف والتأليف، موضحا أن أي كلام عن تكليف ميقاتي بتشكيل الحكومة غير دقيق وهو يفكر وطنيا ويعتبر أن في المرحلة الحالية الحريري هو الأنسب.

وقال درويش إن المشكلة الأساسية اليوم تكمن في عملية تشكيل الحكومة وليس في التأليف، مشيرا إلى أن لميقاتي مواقف ثابتة وهو لم يطرح نفسه كرئيس مكلف. وأوضح “لا يمكننا إعطاء رأينا في موضوع اعتذار الحريري عن التأليف لكن الحكومة القادمة هي من أخطر الحكومات لأن الكثير من الاستحقاقات مُنتظرة منها”، مرجحا مبادرة إيجابية بعد العيد.

وكان النائب نقولا نحاس ذكر في وقت سابق أن ما يجري تداوله عن وجود توافق أميركي – فرنسي – سعودي على اسم النائب نجيب ميقاتي لتشكيل الحكومة “لم يُطرح مع ميقاتي، وهو خارج سياقه، وموقف ميقاتي واضح وهو ورؤساء الحكومات السابقة يدعمون الحريري”.

وشدد على أن “لا شيء تغيّر، فالموضوع ليس موضوع أشخاص، بل نهج وطريقة تأليف الحكومة، وإلى الآن التأليف لم يأخذ الحيّز الحقيقي له”. وعمّا حُكي عن أنّ وكيل وزارة الدفاع الأميركية ديفيد هيل سأل ميقاتي إذا كان يمانع تولّي رئاسة الحكومة، صرح نحاس “لا أعتقد أنّ ميقاتي يقبل أن يُطرح عليه هذا الموضوع من جهة خارجيّة”.

ولفت إلى أن “التلويح باعتذار الحريري غير جدّي”، مشيرا إلى أنّه “إذا اعتذر الحريري وأعطت كل القوى السياسيّة توكيلًا بلا رجعة لميقاتي، وأُعطيت له صلاحيّات تشريعيّة بطريقة تمكّن حكومته أن تكون قادرة على التنفيذ، وإذا كانت الظروف الإقليميّة والدوليّة تسمح، عندها من المعقول أن يفكّر بتولّي التأليف”.

ويواجه لبنان أزمة حكومية منذ استقالة حكومة حسان دياب في أغسطس الماضي على خلفية انفجار مرفأ بيروت، وأثر هذا الشلل بشكل كبير على الأزمة المالية والاقتصادية التي تعصف بلبنان والتي باتت تنذر بانهياره، في ظل إصرار المجتمع الدولي على موقفه بأن لا مساعدات مالية لهذا البلد قبل تشكيل حكومة تكنوقراط تتولى الإصلاحات الهيكلية المطلوبة بحسب “العرب اللندنية”.

 

المصدر – العرب اللندنية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى