فلاشات

لا انفراج حكومياً قريباً

لاحظ زوار مرجع سياسي معني بالملف الحكومي، انّ الأمور لا تزال “مكربجة” ولا إنفراج حكومياً في القريب العاجل. وكشفت اوساط مطلعة، بحسب “الجمهورية” انّ الرئيس المكلّف سعد الحربري لم يتلمّس اي إيجابية بعد، في ضوء حصيلة الاجتماع الاخير الذي عقده الخليلان ووفيق صفا مع رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل. واشارت الى “انّ تجدّد الردود والردود المضادة بين بعبدا والبياضة من جهة و”بيت الوسط” من جهة أخرى لا يشجع على التفاؤل. وأبدت خشيتها من ان يكون طرفا النزاع غير جاهزين بعد لتشكيل الحكومة، كلٌ لأسبابه التي يمتزج فيها الداخلي بالخارجي، معتبرة “انّ خطر الانفجار الاجتماعي أصبح داهماً في ظل هذا الاستخفاف المتمادي، ويمكن ان يحصل في اي وقت، بعدما باتت تراكمت أسبابه”.

وفي السياق نفسه، أشارت معلومات “الجمهورية” أنّه لم يطرأ أي جديد على المفاوضات الخاصة بتأليف الحكومة، وقد عُلّقت كل الاجتماعات وتفرملت خطوط التفاوض بفعل التسريبات التي تلت اجتماع البياضة، حيث قالت مصادر متابعة لملف التأليف لـ”الجمهورية”، انّ الاجواء التي تقصّد باسيل تعميمها من انّه “قدّم كل التسهيلات والكرة اصبحت في ملعب الحريري”، استفزت الرئيس المكلّف الذي اعتبرها “مخططاً سيئاً يُراد منه القول انّ الحريري لا يريد ان يشكّل حكومة، فيما حقيقة الامر انّ باسيل في العلن يبدي مرونة ويتعفف، أما تحت الطاولة فهو يفاوض على انّه الحاكم بأمره الذي يريد كل شيء ولا يفرج عن الحكومة إلّا اذا كانت له الكلمة الفصل فيها”. واكّدت المصادر انّه سيصار مجدّداً الى اعطاء فسحة من الوقت لتهدئة النفوس، لكي تُستأنف المفاوضات.

من جهتها، أشارت “نداء الوطن” الى ان المراوحة الحكومية لا تزال على حالها من العرقلة والتراشق بين ضفتي “البياضة” و”بيت الوسط”، وسط تأكيد المعطيات التي رشحت خلال الساعات الأخيرة على أنّ العد العكسي لإقدام الرئيس الحريري على خطوة الاعتذار انطلق ولم يعد يفصل عنها سوى وصول مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى “خط النهاية” وسحبها من على الطاولة. وفي الانتظار، حرص الحريري أمس على إسقاط محاولة رئيس “التيار الوطني الحر” الإيحاء بأنّ الحكومة تتشكل في “البياضة”، بوصفها “محاولة ساذجة لتكريس أعراف من المستحيل أن “يمشي” بها الرئيس المكلف”.

وبينما وضعت مصادر “بيت الوسط” الأجواء التي يسعى باسيل إلى ضخها إعلامياً في خانة “البروبغندا الغبية”، رأت أنّ الأخير “يحاول ان يخترع دوراً له بعدما بات معزولاً فنصّب نفسه رئيساً للجمهورية و”مصدّق” الكذبة”، معيدة تصويب الأمور باتجاه الدستور الذي “لن يزيح عنه” الحريري، ونصّه الذي يقول بأنّ “الحكومة تتألف بالتفاهم بين الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية ونقطة على السطر”. وفي المقابل، سارعت مصادر “التيار الوطني” إلى الرد باتهام الحريري بأنّ لديه “موانع تحول دون التأليف”، مبديةً أسفها لـ”تفويت الفرصة التي سنحت في اليومين الأخيرين” مع تشديدها على أنّ “اجتماعات البياضة” هي بمثابة “تشاور طبيعي بين الكتل النيابية وأتت بطلب من الثنائي الشيعي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى