فلاشات

المختبرات تفضّل الاقفال.. وانقطاع أدوية الـ”سكانر” والـ”إي أر أم”!

تتواصل الاجتماعات والنقاشات الصحيّة لإيجاد حلول لسلسلة الانقطاعات التي “تنبع” كل يوم من جهة. فبعد الانقطاع في أدوية الأمراض المستعصية المزمنة، أطلت الأزمة أيضاً من باب أدوية الـ”سكانر” (الصور الشعاعية) والـ”اي أر ام” (الصور المغناطيسية). وهذه قمة الكارثة، وخصوصاً أن هذه الصور ضرورية في العمليات وعلاجات كثير من المرضى، وتحديداً مرضى السرطان.

وفي هذا السياق، أكد نقيب المستشفيات الخاصة سليمان هارون، “أن المستشفيات لا تملك مخزوناً كبيراً من هذه الأدوية، وبعضها لديها منها ما يكفي فقط لمدة عشرة أيام”، مشيراً إلى أن “خطورة فقدان الأدوية المذكورة تكمن في عدم قدرة المستشفيات على الاستمرار في اجراء تشخيص دقيق للمريض”. ليس هذا الوضع حكراً على المستشفيات الخاصة، وإنما ينسحب على المستشفيات الحكومية. فقد أعلن مدير مستشفى فتوح كسروان الحكومي – البوار اندريه القزيلي أن مخزون المستشفى من أدوية الـ”سكانر” بالكاد يكفي لفترة وجيزة.

وعن مخزون شركات الاستيراد، يؤكد المدير العام المساعد في شركة Union لاستيراد الأدوية والمستلزمات الطبية جوزيف غريّب لـ”الأخبار” أن “الشركة لم تستورد في أيار الماضي الأدوية المذكورة، لعدم وجود أي آلية واضحة من جانب وزارة الصحة ومصرف لبنان تتعلق باستيراد هذه المستلزمات”، موضحاً “أن الشركة توزّع منها بطريقة تستطيع من خلالها أن تلبي حاجة أكبر عدد ممكن من المستشفيات ومراكز الأشعة، في ظلّ الانخفاض في المخزون”. وأوضح أن الكميات المستوردة منذ بداية هذا العام لغاية نيسان الفائت توازي الكميات المستوردة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مطالباً بوضع آلية محددة وواضحة للاستيراد وبالإسراع في اعطاء الأذونات المسبقة.

من جهة أخرى، أشارت “الجمهورية” الى ان المشهد السوداوي في القطاع الصحي بكل مرتكزاته اكتمل: الاستشفاء، الدواء، الفحوصات والطبابة. وبات على قاب قوسين او أدنى من الانهيار التام الذي سيؤدّي الى كارثة موجِعة ستصبح فيها صحة المواطن في مهب الريح.

وقال نقيب أصحاب المستشفيات سليمان هارون لـصحيفة “الجمهورية” انه “لا يمكن ان ننكر انّ هناك مشكلة في التعرِفات الموضوعة خصوصاً انّ كل ما نشتريه يسَعّر وفق سعر الصرف في السوق الموازي، من مستلزمات مطبخية لأدوات التنظيف والتعقيم حتى المستلزمات الطبية نشتريها وفق تسعيرة السوق الموازي لأنّ المستوردين ما عادوا يحصلون على الدعم من مصرف لبنان. لذلك أرسلنا كتاباً الى الجهات الضامنة الرسمية مرفقاً بدراسة عن تصوّرنا لكيفية احتساب الدولار والأسعار الجديدة التي يجب اعتمادها، ونحن لا نزال في طور التفاوض”.

وكشف انه وفق دراسة أجريت، تقترح المستشفيات ان يكون الدولار الاستشفائي بحدود الـ 6000 ليرة اذا كان الدولار في السوق الموازي 12500 ليرة، أما اليوم مع ارتفاع الدولار فالاسعار أيضا تتغير.

أمّا بالنسبة لشركات التأمين، قال هارون “تفاوضنا معهم على أساس انّ قسماً من الفاتورة يدفع بشيكات دولار والقسم المتبقي يدفع شيكات بالليرة اللبنانية، ولكن للأسف نحن في سباق مع سعر الصرف فعندما بدأنا بالتفاوض كان سعر الصرف في السوق الموازي 7000 ليرة، بينما اليوم تضاعف هذا السعر باقترابه من عتبة الـ 15000، والمشكلة ان هذه الشركات عاجزة عن تقاضي ثمن بوالص التأمين من المواطنين بالدولار”.

من جهته، قال رئيس جمعية شركات الضمان في لبنان ايلي نسناس لـ”الجمهورية” “سبق وطالبنا به لكن اليوم يجب الأخذ في الاعتبار انّ تسعيرته تختلف بين الاستشفائي والطبابة والتأمين على الحياة أو التأمين على السيارات، وذلك بالنظر الى محفظته ومدى تكوينه لليرة لبنانية وللدولار المحلي او fresh money وكل هذه الأرقام ستؤثر في التسعيرة.
كما انه في ظل هذا التقلّب الدائم في سعر الصرف في السوق الموازي يصعب تسعير البوليصة خصوصاً انها تدوم لمدة عام، لذا نأمل التوصّل الى اتفاق على صيغة يستند اليها لتسعير الدولار الاستشفائي والتأمين على السيارات.”

واضاف” انّ تسعيرة بوليصة شركات التأمين اليوم تختلف وفق نوعها وهي تتراوح ما بين 1500 ليرة و3900 ليرة، وذلك وفق طريقة التسديد إمّا بالليرة اللبنانية او شيك دولار او دولار، لكنه لفت الى انه حتى عند رفع التسعيرة يجب الأخذ في الاعتبار قدرة المواطن على الدفع، اذا لا يمكن إبلاغ زبائنا المتعاقدين معنا منذ سنوات اننا سنرفع التسعيرة اليوم أضعافاً مضاعفة فنحن نسعى حالياً للاستمرارية قبل كل شيء، لذا سندعو الى حوار شفاف مع كل القطاعات الطبية بحثاً عن صيغة تؤمن استمراريتنا جميعاً.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى