متابعات

إنتخابات البقاع الغربي وراشيا .. المسيحيون ضائعون في فلك التحالفات !!‏

البقاع الغربي .. خاص مناطق نت

تدخل دائرة البقاع الغربي وراشيا المنعطف الأخير قبل الإنتخابات النيابية، المنعطف الأشد ‏تعقيداً والأدق على مسار العملية الإنتخابية، مسار التحالفات وحسم أسماء المرشحين على ‏كل لائحة، خصوصاً مع إقتراب موعد إقفال باب الترشح منتصف ليل السادس من آذار ‏الجاري .‏
ومع شبه إكتمال اللائحة المدعومة من حزب الله في المنطقة والتي تضم إلى الوزير السابق ‏عبد الرحيم مراد مرشح حركة أمل محمد نصرالله والنائب السابق فيصل الداوود، وإقتراب ‏إعلان تيار المستقبل عن مرشحيه وتحالفاته لاسيما مع التيار الوطني الحر والتقدمي ‏الإشتراكي، تتبدى المشكلة المربكة للجميع من دون إستثناء، من هي الأسماء المسيحية ‏التي ستحظى بتأييد اللائحتين للدخول إلى صفوفها ؟.‏
في نظرة عامة وشاملة للقاعدة المسيحية في المنطقة من الناحية الحزبية، نجد أن التيار ‏الوطني الحر له الحضور الأقوى لكنه لا يُشكل أكثر من 7% من المسجلين في قوائم القيد، ‏يليه القوات اللبنانية التي لا تتجاوز الـ 4%، بينما يظل النائب السابق إيلي الفرزلي صاحب ‏القاعدة الأكبر والتي تتجاوز الـ 55%، وله إمتداد واسع في أروقة الشارع المسيحي بمذاهبه ‏الثلاثة ” الموارنة والأرثوذكس والكاثوليك ” المتواجدين في البقاع الغربي وراشيا.‏
يعاني الشارع المسيحي في البقاع الغربي من غياب الوجوه السياسية التي بوسعها فرض ‏حيثيتها على هذه المرحلة، ومردّ ذلك أن الظروف العامة منذ بداية التسعينيات وحتى اليوم ‏لم تسمح بولادة قيادات ذات بأس تكون قادرة على الحلول مكان الأسماء التقليدية رغم قلتها، ‏إضافة إلى غياب النمط الحزبي الذي يستولد الفعاليات، وإقتصر الأمر على بعض الناشطين ‏من هنا وهناك، من دون أن يكون لهم أي تأثير على الواقع المسيحي في منطقة البقاع ‏الغربي وراشيا.‏
قبل أيام من إقفال باب الترشّح، تتطاير الأسماء في الشارع المسيحي من كل حدب وصوب، ‏وتكثر التحليلات حول بعضها، لكن سرعان ما تتلاشى أمام تطورات جديدة، ولعل الأبرز ‏الوضع المحرج الذي وصل إليه النائب السابق إيلي الفرزلي، والذي باتت التجاذبات ‏السياسية تتقاذفه بين وضعه المستجد كمرشح للتيار الوطني الحر وبين تاريخ تحالفاته ‏السابقة، فلا هو إستطاع من خلال هذه التسمية أن يضمن لنفسه مكاناً في لائحة المستقبل – ‏الإشتراكي، نظراً للـ ” فيتو ” الموضوع عليه من قبل النائب وليد جنبلاط، ولا هو بقادر على ‏العودة لتحالفاته الأولى خصوصاً مع الوزير السابق عبد الرحيم مراد، لأن الأخير لا يريد أحداً ‏معه يقاسمه على ” جبنة ” الصوت التفضيلي الذي سيقدمه حزب الله له.‏
مصدر مطلع ومتعمّق في الحالة المسيحية في البقاع الغربي وراشيا قال لـ ” مناطق نت ” : ‏‏” المسيحيون في البقاع الغربي وراشيا يشكلون إضافة لا رافعة، وبلغة الأرقام وحده ‏الفرزلي يستطيع تشكيل هذه الإضافة، لكن حيثيته السياسية التائهة ورغم تقاربه مع رئيس ‏الجمهورية، لم يستسغها الشارع البقاعي عموماً والشارع المسيحي خصوصاً، بينما شكل ‏عزوف النائب روبير غانم عن الترشح فرصة للطامحين، خصوصاً أن صعود أي لائحة من ‏اللائحتين الرئيسيتين في الدائرة، يعني فرصة كبيرة للفوز، بغض النظر عن حجم الأصوات ‏التفضيلية الممكن الحصول عليها “.‏
أضاف : ” من هنا كيفما أدرت وجهك تسمع عن مرشح جديد، من صغبين وحدها هناك ‏أربعة أسماء ومن خربة قنافار إثنان، ومن عانا وعميق أيضاً، عدا عن حركة النائب أنطوان ‏سعد، والكل يترقب الموقف الأخير لتيار المستقبل رغم بعض التسريبات أن التيار الأزرق قد ‏حسم خياره على النائب السابق هنري شديد، بإنتظار الإعلان عن ذلك رسمياً، هذا الأمر دفع ‏بالثنائي الشيعي وبالتنسيق مع مرشحهم الأول الوزير مراد للبحث عن إسم ماروني آخر، ‏خصوصاً أن اللائحة المدعومة من حزب الله لن تكون مكتملة بالمرشح السني الثاني تماشياً ‏مع خصوصية مراد، ولن يكون هناك مرشح أرثوذكسي حفاظاً على حيثية الفرزلي “.‏
وبينما الأنظار تتجه لمعرفة وضع ” الفرزلي ” المعقّد، يبرز إسم الدكتور غسان سكاف ‏ليكون البديل عنه في لائحة التيار الأزرق، وبإنتظار ما ستسفر عنه زيارة رئيس الحكومة ‏سعد الحريري إلى الرياض، وهل سيخوض تيار المستقبل الإنتخابات من دون تحالفات مع ‏أحد، فقط لوائح مستقبلية أو مطعّمة ببعض المستقلين وفق ما تتقضيه أوضاع الدوائر، ‏سيظل الناخب المسيحي محتاراً وسط ” عجقة الأسماء “، التي لم تستطع فرض وجودها، ‏ريثما تنجلي الصورة تماماً قبل السابع والعشرين من آذار الحالي.‏
مراقب مسؤول من الأواسط المسيحية قال لموقعنا : ” الكل هنا يجمع أن المعركة الأشد ‏ستكون على المقعدين السنيين، لهذا فإن الأنظار ستحيد عن المقعدين المسيحيين، لذلك دخل ‏رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل على خط المطالبة بـ ” حصرية التمثيل ‏المسيحي “، الأمر المرفوض قطعاً من بقية مكونات المنطقة، من هنا فإن ” جنة ” أي لائحة ‏قادرة على الوصول للحاصل الإنتخابي، يعني الفرصة الحقيقية للفوز، لهذا تتسابق ‏الشخصيات لكسب ود القوتين الأساسيتين ” تيار المستقبل والثنائي الشيعي ” لأنهم يعلمون ‏أن فرص الفوز تتجاوز نسبة الـ 50% كي لا نقول أكثر “.‏
بينما تترقب دائرة البقاع الغربي وراشيا ولادة اللوائح وصيغ التحالفات، يترقب الشارع ‏المسيحي الكشف عن هوية الأسماء التي ستمثله في المرحلة المقبلة، وهل ستكون محل ‏رضاه، أم أن الرافعات الإنتخابية الكبرى هي التي ستفرض عليه الخيارات ؟. ‏

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى