متابعات

المرشح عن دائرة الجنوب الثالثة محمد جمعة: إمكانية خرق لائحة الثنائي جدية

الجنوب – خاص مناطق.نت
أيام قليلة تفصلنا عن إقفال باب الترشيحات أمام الراغبين في خوض غمار الانتخابات النيابية في السادس من أيار. وعليه تتسارع وتيرة تقديم الطلبات تمهيداً للبدء في انتظامها في لوائح في مختلف الدوائر الانتخابية بناءً على القانون الانتخابي الذي يفرض ذلك. في الجنوب لا زالت طلبات الترشح خجولة، لكن بالرغم من ذلك يتوقّع أن تزداد وتيرتها في اليومين المقبلين.
يؤكّد المرشَّح المستقل في دائرة الجنوب الثالثة (النبطية، بنت جبيل، مرجعيون حاصبيا) محمد جمعة أن هناك تواصل مع كل الشخصيات والقوى التي لديها هم مشترك في الدائرة والذي يُصنّف ضمن إطار الاعتراض على الثنائية الشيعية التي برأي جمعة هي أحادية وليست ثنائية لأنها تهيمن وتستأثر بقرار الجنوب. والتساؤل هنا عن نواب الجنوب الموزعين على كتل حزب الله وحركة أمل ويتم انتخابهم منذ ٢٦ عاماً وعن الانجازات التي حققوها طوال فترة وجودهم في الندوة البرلمانية، وهنا نتحدث عن ٨٠ مليار دولار هو حجم الدين العام، ونتحدث عن مشاكل حياتية أساسية تعاني منها الناس حيث يدفع المواطن فاتورتي كهرباء وماء، وتهميش لدور المدارس الرسمية لصالح المدارس الخاصة التابعة للطوائف والتي تصدِّر أفكاراً مخيفة، المدرسة الرسمية التي خرَّجت خيرة طاقات لبنان أين هي اليوم؟. عدا عن مشاكل النفايات المنتشرة في كل مناطق لبنان، ناهيك عن المستشفيات التي تحتاج إلى الاتصال بنافذ أو نائب حتى تتمكن من الدخول إليها وإلا تموت على أبوابها إذا كنت غير مسجّل في الضمان أو ليس لديك بوليصة تأمين.
عن إمكانية خرق لائحة الثنائي يقول جمعة إنه في ظل قانون الانتخاب الجديد المبني على النسبية هناك إمكانية كبيرة لخرق اللائحة وقد يكون هذا الخرق موجعاً في حال توفرت ظروف ملائمة لذلك منها إتحاد كل قوى الاعتراض في لائحة متماسكة تمتلك خيارات واضحة. وهذا ليس تمنياً بل استنتاج يستند إلى حالة سائدة غير مسبوقة لدى الناس من تململ ووجع يطاول الفئات المهمشة والفقيرة. هناك حالة فقر وإفقار ناتجة عن انحسار فرص العمل وأيضاً عن إقفال باب الهجرة سواء في الخليج الذي لم يعد يستقبل الجنوبيين أم أفريقيا التي تعاني ركوداً إقتصادياً أم أوروبا التي تعتبرنا إرهابيين، في ظل جمود يطاول القطاعات الاقتصادية كافة من عقارات وغيرها. في المحصلة السياسيون أقفلوا أمامنا باب العمل سواء في الداخل أم في الخارج.
يضيف جمعة أن إمكانية خرق لائحة الثنائي في الدائرة الثالثة (النبطية – بنت جبيل – مرجعيون حاصبيا) أكبر من الدائرة الثانية (صور الزهراني) والسبب برأي جمعة أن الدائرة الثالثة تضم تنوعاً سياسياً وطائفياً أكثر من الدائرة الثانية، فاليسار له حضور ووجود تاريخي في المنطقة لا سيما مناطق النبطية وبنت جبيل ومرجعيون. وأضاف أنه في نهاية المطاف وعند البدء بتشكيل اللوائح سنعمد أنا ومعظم المرشحين إلى التشاور بشأن بلورة لائحة واحدة سيصار بضوئها إلى انسحاب البعض لمصلحة البعض الآخر وهذا تعزيزاً لوضع اللائحة المزمع إعلانها قريباً ويجري التشاور بشأنها وهو ما متفق عليه بين المرشحين. فالهدف من الترشُّح هو البرنامج وليس الأشخاص ومن أجل الناس، وبالتالي التمترس خلف مصالح شخصية لا يصب في مصلحة الهدف وهو الاعتراض على الواقع المعاش وإحداث ثغرة فيه.
نحن تيار المواطن اللبناني الذي يضمني مع بعض الشخصيات المستقلة ورعاه المرحوم السيد هاني فحص يقول جمعة نلتقي يومياً ونقوم بزيارات عديدة تتعدى القضاء الذي نعمل فيه بهدف شرح مواقفنا وتطلعاتنا، حيث تلقى زياراتنا ترحيباً كبيراً… الناس تريد التغيير هذا ما نلمسه يومياً من خلال تلك اللقاءات.. هناك حالة تململ في الشارع وهذا ما يتم استنتاجه وأتوقّع أن يحدث خرق في هذه الدائرة وهذا التوقع جدي. المعركة تختلف اليوم عن الدورة السابقة في الـ ٢٠٠٩ والناس التي كانت تحجم عن المشاركة نظراً لقانون الانتخاب الأكثري متحمسة اليوم للمشاركة في حال توفرت لائحة وقوى منخرطة فيها تعبّر عن تلك الأصوات المعترضة. وهذا الشيء لا يقتصر على الجنوب فقط بل على مستوى كل لبنان وفي حال توحدت قوى الاعتراض فإن ذلك يعد إنجازاً كبيراً. وقال جمعة إن مرحلة الانتخابات ستكون بمثابة اختبار وبعده الناس لن ترحم أحداً… الناس تريد التغيير ولن تنتظره إلى ما لا نهاية.. نحن نعيش أسوأ مراحل حياتنا
عن توزع القوى المنخرطة في المعركة الانتخابية يقول جمعة إنها تتوزَّع بين الثنائي الشيعي الذي يمثل نسبة تمثيلية عالية في البيئة الجنوبية وهناك التيار الأسعدي واليسار وأيضاً هناك شريحة واسعة صامتة نراهن عليها في الاستحقاق المقبل لكي تقول كلمتها عبر صناديق الاقتراع. وقال جمعة إن الثنائي يستحوذ على الناس من خلال شبكة مصالح كبيرة، فهو يمسك بمراكز النفوذ في الدولة منذ العام ١٩٩٢ويسخرها لمصالحه من خلال التوظيف والخدمات. أما بالنسبة للقوة الانتخابية التجييرية بعد الثنائي الشيعي فهي للحزب الشيوعي وإن كان الفارق كبير نسبياً، لكن المشكلة في هذا الحزب إنه في النهاية يدور في فلك سياسة هذا الثنائي. وعليه إذا حسم اليسار خياره وتحديداً الشيوعي في مواجهة جدية مع لائحة الثنائي فهناك إمكانية كبيرة لخرق تلك اللائحة، شرط أن يمد يده بصدق إلى قوى الاعتراض وبالتحديد إلى الصوت المسيحي الذي يشهد حالة تململ كبيرة في صفوفه نتيجة التهميش الذي أصابه خلال الدورات الانتخابية السابقة.
ويشير جمعة إلى أنه بين إنتخابات ٢٠٠٩ وال ٢٠١٨ تغيرت الصورة ولم يعد الواقع كما كان، والمراهنة على هذا الواقع جدي في حال تمّ التعامل معه بطريقة صحيحة. عن حجم التيار الأسعدي وحجمه في الانتخابات أشار جمعة إلى أن التيار الأسعدي قديماً يختلف عنه اليوم ولا يشبهه، والناس أعطته أصواتها في العام ٢٠٠٩ ليس حباً بالتيار بل رغبة في التغيير، وهذا التيار لم يُحسن الحفاظ على تلك الأصوات، فبمجرد انتهاء الانتخابات انقطع التواصل معهم وغادر أحمد الأسعد إلى باريس. وأحد أكبر أخطاء الأسعد أنه وجّه خطابه السياسي ضد إيران وحزب الله ونسي القضايا التي تهم الناس، وهذا الخطاب لا ينصرف في الجنوب.
ختم جمعة موجهاً كلامه للناخبين في هذا الاستحقاق المفصلي قائلاً: «عند ذهابكم إلى صندوق الاقتراع تذكروا فاتورتي الكهرباء التي تدفعونها وتذكروا أقساط المدارس الباهظة، تذكروا إذا مرض أولادكم كيف تدخلونهم إلى المستشفيات وكيف سيتلقون العلاج، تذكروا عندما يتخرج أولادكم من الجامعات وأين هي فرص العمل التي تنتظرهم، تذكروا أين أبناء المسؤولين وأين أبناؤكم. أضاف سيكون لنا برنامج قابل للمحاسبة، ونحن لا نتلقى تمويلاً لا من سفارة سعودية ولا غيرها. تمويلنا سيكون من الناس وسيكون حساباً مرفوع عنه السرية المصرفية وفي غاية الشفافية. وإذا كانت الناس لن تحاسب في هذه المحطة الانتخابية فلنلغي الانتخابات ونمدد للنواب الحاليين ونوفر على أنفسنا الوقت والجهد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى