متابعات

المرشّح حمد ديب: اللائحة المنافسة ستتقاسم المقاعد مناصفة مع لائحة الثنائي الشيعي في بعلبك الهرمل

بعلبك – خاص مناطق.نت

بالرغم من انحسار المهل إلى أيام معدودة لموعد إقفال باب الترشُّح للانتخابات، إلا أن بورصة الترشيحات لا زالت متواضعة خصوصاً في بعلبك الهرمل والتي سجّلت حتى الثامن والعشرين من شباط الماضي ٢١ طلب ترشُّح فقط بينهم ١٢ شيعيا وفق أرقام وزارة الداخلية. لكن من المتوقَّع أن تشهد وتيرة الترشيحات ازدياداً مضطرداً خلال الأيام الفاصلة عن انتهاء المهل، تمهيداً للبدء بمرحلة جديدة هي تشكيل اللوائح استعداداً للاستحقاق الكبير في السادس من أيار.
من جهته يرفض المرشَّح عن دائرة بعلبك الهرمل حمد ديب تسمية اللائحة التي سينضوي فيها والتي ستتبلور خلال الأيام المقبلة بالمعارضة للائحة حزب الله وحركة أمل ويصفها بـ «المنافسة» ديموقراطيا لتلك اللائحة، مشيراً إلى أن القانون أعطى الحق في ذلك. مضيفاً أن المقاومة «هي من الثوابت التي لا يمكن أن أحيد عنها فهي تشكِّل مصدر قوَّة للبنان». ويوضح «ترشحي ليس ضد المقاومة أو أي جهة سياسية أخرى، فأنا لا أكن العداء لأحد بل أكثر من ذلك أنا مقاوم حين تدعو الحاجة وتاريخي يشهد على ذلك، ترشحي هو من أجل الإنماء ورفع الظلم والحرمان والإهمال عن المنطقة، فلا يوجد مقاومة دون شعب مقاوم تتأمن له لقمة العيش الكريم. لذلك أنا أترشّح تحت عناوين ثلاثة أولها بناء البيئة الاجتماعية العابرة للطوائف، وثانيها حماية المقاومة وبناء استراتيجية دفاعية ترتكز على ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة وثالثها إنماء منطقة بعلبك الهرمل التي تحتاج إلى الكثير الكثير من المشاريع. إذ لم يعد من المقبول تصوير الناس في بعلبك بأنهم سارقون وقطاع طرق ومطلوبون للعدالة.
وتابع ديب «في بعلبك الهرمل هناك سياسة تؤدي إلى تعمُّد في الحرمان والإهمال وتعمُّد في استزلام الناس وأيضاً تعمُّد في تصوير البقاع بأنه منطقة خارجة عن القانون وملاذاً للمطلوبين والمجرمين وتجار المخدرات وسارقي السيارات، وهناك ترويج لأرقام مغلوطة تفيد بأن عدد المطلوبين يبلغ ٤٦٠٠٠ مطلوب بينما عدد المسجلين على لوائح الشطب هو ٣٢٤٠٠٠ فهل يُعقل أن سدس الناس في البقاع الشمالي يوجد بحقهم مذكرات توقيف. والحقيقة هي أن عدد المطلوبين هو ١٧٠٠ شخص فقط.
وتابع: البقاع على مدى الأزمان كان إهراءات روما، لكن للأسف هناك عبارة ساخرة تختصر المعاناة وهي أن آخر عمل إنمائي في المنطقة قام به الإله بعل عندما أمر ببناء قلعة بعلبك… في الحراك المدني سألت مذيعة أحد المشاركين فيه عن مطالبه فقال «بدنا بحر ببعلبك» مما أثار موجة من السخرية والضحك لدى المتابعين للنشاط، ظناً منهم أن الشاب يمزح، ولكن في الحقيقة أن الشاب كان يقصد بأن بعلبك بحاجة لبحر من المطالب لأنها تعاني نقصاً في كل شيء. فعبارة «لا يوجد» قائمتها تطول.. إذ لا يوجد مستشفى ولا يوجد طريق ولا يوجد مدرسة ولا طرقات ولا فرص عمل ولا خدمات.. البقاع كان منتزهاً يؤمه كل اللبنانيين أما الآن فهو بؤرة من التلوث.
المنطقة تعاني والناس تئن.. حتى التوظيف المحدود الذي يطاول بعض الفئات هو عبارة عن توظيف وهمي وبطالة مقنعة.. منطقة بعلبك تعاني من عدم تطبيق النظام والقانون اللذان في حال تطبيقهما سيؤديان إلى الاستقرار. والمنطقة بحاجة إلى مشاريع إقتصادية أهمها سد العاصي الذي يؤدي في حال تنفيذه إلى نمو وازدهار وخلق فرص عمل وتحريك قطاعات اقتصادية عديدة زراعية وسياحية وصناعية.
وتساءل ديب عن سبب ارتفاع كلفة الانتاج الزراعي في لبنان التي تساوي ستة أضعاف إنتاجها في سوريا، وتساءل أيضاً عن أسباب تلوُّث نهر الليطاني الذي كان بمثابة منتجعاً سياحياً في الهواء الطلق يستفيد منه المزارعون وتؤمه الناس من مختلف المناطق والذي تحول إلى مصب للمجارير. وتساءل أيضاً عن الأموال التي رُصدت لتنظيفه ومنع التعديات عنه.
يتابع ديب «الناس لم تعد تُخفي رأيها، إذ أصبحت تقوله بوضوح وصراحة، ولكن للأسف هذا الرأي لم يُحترم ولم يجد آذاناً صاغية، لذلك ارتفع الصوت عالياً وهذا ما سيترجم في صناديق الاقتراع. أضاف «عمل النائب ليس نقل عسكري أو تقديم واجب عزاء، النائب عمله التشريع ووضع أساس قانوني لأي مشروع سيتم تنفيذه.
عن المعركة الانتخابية توقع ديب اختراق لائحة الثنائي الشيعي حزب الله وحركة أمل بخمسة مقاعد أو أكثر في حال رست الأمور على لائحتين فقط (لائحة الثنائي واللائحة المنافسة). أضاف «كلما ازدادت أعداد اللوائح المنافسة للائحة الثنائي كلما انخفضت نسبة الخرق» وأشار إلى أنه لا يمكن أن تصل اللائحة بكاملها لكن أي شخص يصل من اللائحة واجب عليه إيصال المفهوم الذي ارتكزت إليه اللائحة من الشعارات والمبادىء التي ذكرناها، وهذا الشخص لن يستطيع العمل ما لم يكن محمياً من القاعدة الشعبية التي انتخبته وأوصلته إلى الندوة البرلمانية، لذلك عمدنا إلى تشكيل لجان في القرى البقاعية التتي يبلغ عددها ١١٧ قرية (كل لجنة مؤلفة من ٥ أشخاص) مهمتها درس المشاريع التي تحتاجها قراهم حيث سيصار إلى مناقشتها وتقديمها إلى النواب الناجحين بغية متابعتها وتنفيذها، فالنائب مهمته ملاحقة ومتابعة قضايا الناس وليس للوجاهة.
عن اللائحة قال ديب إنها ستكون مكتملة وتوقع أن يكون في البقاع الشمالي ثلاثة لوائح لكنه تمنى أن تستقر على لائحتين وفي هذه الحال جزم ديب أن النتيجة حينها ستكون مناصفة بين لائحتي الثنائي واللائحة المنافسة لها.
عن الفيديو المُسرَّب للشيخ نعيم قاسم والذي أظهر فيه استخفافاً بالناخب البقاعي قال حمد أن هذا الكلام كان يجب أن لا يُقال، فأهل البقاع يكنون كل الاحترام للشيخ نعيم قاسم ويدينون بالولاء للسيد حسن نصرالله.
وعن إمكانية أن يكون في عداد اللائحة مرشحاً قواتياً أو كتائبياً قال ديب إن هذا الأمر يخضع للثوابت والمبادىء العامة التي تحكم توجهات اللائحة وذكرتها آنفاً ويخضع أيضاً لنقاش المجموعة فبالنهاية كلنا أبناء هذا البلد ومصلحة لبنان هي فوق كل اعتبار. نحن لا نعارض المقاومة بقدر ما نعارض الأسلوب الذي يتم اعتماده في التعامل مع المنطقة. وعمّا إذا كانت هناك جهة سياسية ترعى اللائحة أجاب ديب بالنفي معتبراً الأشخاص المنضوين فيها بأنهم مستقلين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى