متابعات

لائحة «صوت المحرومين» المنافسة للثنائي الشيعي: تشريع زراعة الحشيشة والعفو عن المطلوبين

بعلبك الهرمل – خاص «مناطق.نت»
مع إقفال باب الترشيحات الأسبوع الفائت دخل الاستحقاق الانتخابي مرحلة جديدة وهي إعلان اللوائح والانسحاب من الترشيح، ومع هذه المرحلة تشهد دائرة بعلبك الهرمل حماوة انتخابية لافتة نظاً لكثرة المرشحين فيها (٦٧ مرشحاً لكل المقاعد). وهذا يدل على أن الدائرة ستشهد معركة إنتخابية كبيرة بين اللوائح التي لم يتمّ بعد تبيان عددها وخريطة تحالفاتها وهو ما ستكشف عنه الأيام المقبلة في ضوء التطورات المتسارعة التي تشهدها تلك الدائرة.
من بين اللوائح التي سيُعلن عنها خلال الأسبوعين المقبلين لائحة منافسة للائحة الثنائي إتخذت من عبارة «صوت المحرومين» إسماً لها، ويترأسها الجنرال المهندس المتقاعد فؤاد المولى وهي مكتملة بمقاعدها العشرة وتضم شخصيات مستقلة سبق لها أن خاضت غمار الانتخابات النيابية في دورات سابقة ولم يحالفها الحظ. وإذا كان معظم المرشحين المنافسين للائحة الثنائي في بعلبك الهرمل يغلب على خطابهم الانتخابي الطابع الانمائي على خلفية الحرمان الذي تعانيه المنطقة فإن الجنرال المولى لا يختلف عن هؤلاء فهو يقول إن بعلبك الهرمل هي خزان المقاومة وقدّمت الكثير ولم تبخل بشيئ، لكن هذا الخزان قد نضب، وتعيش المنطقة منذ ٢٩ عاماً تحت نير ورحمة نواب الثنائي الذين لم يقدموا لها شيء وهي تعيش حرماناً على المستويات كافة. لا يوجد مصانع ولا فرص عمل، لا طرقات ولا خدمات. والمصيبة الكبرى أن هناك ٣٧ ألف مطلوب للعدالة قسم كبير منهم في حقه مذكرات قضائية على خلفية زراعة الحشيشة والمتاجرة بها. وهنا أقول إن من يقوم بتلك الزراعة فلأجل إطعام أطفاله وسد جوعهم لأن الدولة لم تؤمن لهم طريقاً آخر لذلك.
«حولونا إلى قتلة وقطاع طرق وتجار مخدرات، في الوقت الذي نملك فيه سهل البقاع (إهراء روما) وقلعة بعلبك (إحدى عجائب الدنيا السبع)». هذا ما جاء في البيان الذي وزّعته اللائحة في بعلبك الهرمل وقالت فيه «الكل تحت القانون، لبنان فوق الجميع» وأعلنت أن إسمها هو «صوت المحرومين».
مطالبنا إنمائية بحتة وليس لها علاقة بالسياسة يقول الجنرال المتقاعد مضيفاً: «ليس لدينا شيء ضد أحد وإذا استطعنا خرق لائحة الثنائي سنكون مع المقاومة … فمعظم المرشحون على لائحتنا وطنيون مطلبنا الإنماء ورفع الحرمان وإنصاف المنطقة». اللائحة اكتملت يقول المولى وننتظر المقبل من الأيام لإعلانها ويضيف «لا نحتاج إلى مندوبين للائحتنا فمندوبينا هم أمهات وأبناء وآباء وزوجات وأقارب ٣٧ ألف مطلوب للعدالة.. لا نحتاج إلى المال ولا إلى المكاتب فكراماتنا أغلى من ذهب كل لبنان».
عن توزُّع المرشحين في اللائحة يقول المولى إن المرشحين السنيين في اللائحة همامحمد الفليطي من عرسال وآخر يتمّ التواصل معه لانضمامه إلى اللائحة ومن الشيعة خلدون شريف من اليمونة ومحمد حمية من طاريا (شقيق الراحل عقل حمية) ومرشحين من آل الحسيني وسليمان وحمد ديب. عن توقعاته لمجرى العملية الانتخابية يقول المولى إن لائحتهم ستخرق اللائحة المنافسة بأكثر من مقعدين. وعن احتمال تواصله مع الرئيس الحسيني قال إنه يتمنى ذلك وصولاً لتشكيل لائحة واحدة تجمعهم معه، وحينها لا مانع من انسحاب مرشحين لدينا تسهيلاً لذلك ويدنا ممدودة للجميع.
عن الذي تحتاجه منطقة بعلبك الهرمل يقول الجنرال المولى: «بصفتي مهندس جغرافي ورئيس لجنة الحدود الدولية بين لبنان وسوريا، هناك مليونان وثلاثمائة ألف دونم في قضاء بعلبك الهرمل صالحة للزراعة ومن الممكن أن تستغل في زراعة الحشيشة لأغراض طبية وهو ما تسعى إليه شركات عالمية عديدة، لذلك نحن أحق في هذا الاستثمار من تلك الشركات التي عرضت مبلغ ٦٠٠ مليون دولار بينما يستطيع لبنان وأبناء المنطقة من استثمارها وهو ما يدر على الخزينة مليارات الدولارات وهنا أذكر بالزيارة التي قام بها مساعد وزارة الخزانة الأميركية للرئيس بري وعرض عليه فيها استثمار سهل البقاع من قبل تلك الشركات وذلك لزراعته حشيشة لأغراض طبية.
وسخر المولى من الزراعات البديلة التي لم تأتِ بعد ولم تعرفها سهولنا مقدماً نموذجاً عن ذلك زراعة دوار الشمس موضحاً أن كل دونم من تلك الزراعة بحاجة إلى ري بمبالغ تصل قيمتها إلى ٤٥٠٠٠٠ ليرة في ظل غياب شبه تام للمياه بينما زراعة الحشيش لا تتطلّب زراعتها رياً بالمياه وإذا تطلب ذلك فبالقليل منه. وأهل المنطقة أدرى بزراعتها ولديهم خبرة كبيرة في ذلك.
مطالبنا تشريع زراعة الحشيشة وفق استثمارات علمية ترعاها الدولة وتكون لغايات طبية. تفعيل قلعة بعلبك كمعلم سياحي فريد من نوعه في المنطقة وللأسف اليوم تجترُّ أمامها الجمال. إقامة المنتجعات السياحية خصوصاً في منطقة اليمونة التي تمّ تصنيفها محمية طبيعية والذي من شأن ذلك خلق فرص عمل وإنعاش المنطقة إقتصادياً.
يقول المولى إنه شخصياً يتبع خط الرئيس ميشال عون، وبالنسبة لسلاح حزب الله فهذا من اختصاص المنظومة الدفاعية التي تعتمد ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة والقيِّم على هذا السلاح هو القائد الأعلى للقوات المسلحة وهو رئيس الجمهورية الذي يأمر هذه القوات.
وطالب المولى بإعطاء بعلبك الهرمل حصتها في التوظيف وفق التقسيم الإداري وتوزيع الحصص، والمشروع الأول في جدول مطالبنا هو العفو العام الذي يعفو عن ٣٧ ألف مطلوب للعدالة في المنطقة على أن يستثني أولئك الذين تلّطخت أياديهم بدماء الجيش اللبناني، وأولئك الذين يتاجرون بالهيرويين والكوكايين، والثاني هو تشريع زراعة الحشيشة وفق المعايير التي ذكرناها. وعليه وجه الجنرال المولى نداءً إلى أهالي البقاع الناخبين في منطقة بعلبك الهرمل قائلاً: «في حال لم يصدر قانون العفو العام قبل الانتخابات فإن يوم السادس من أيار موعد الانتخابات سيكون يوم غضب عارم في المنطقة، وأدعوهم إلى النزول إلى الشوارع وافتراش الطرقات ومنع إجراء الانتخابات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى