انتخابات

انقسام أهلي في بعلبك الهرمل حول العفو العام

كتبت علي سلمان

قانون العفو العام عن عشرات الالاف من المطلوبين للدولة اللبنانية لم يجرِ العمل على تنفيذه حتى الآن، على الرغم من الانتظارات الطويلة التي يتكبدها الاهالي في البقاع خصوصاً وعلى مستوى الوطن عموماً، وذلك لاسباب عديدة ابرزها الرفض الطرابلسي له كونه لن يكون “مُنصفاً” للتوازن الطائفي سيّما وان المطلوبين في الشمال لا يتجاوز عددهم الـ 2500 مطلوب في حين ان 45 الف  مطلوب في البقاع هم الاكثر “استفادة وافادة” من هذا القانون.

واذا كانت منطقة البقاع تتحمل كل هذا الكم من المطلوبين الذين ليسوا كلهم على مستوى واحد من التهم المنسوبة اليهم كونها منسية عمدا ومهملة  “قصاصاً” من قبل المسؤولين الرسميين، فان أهاليها قد انقسموا فريقَين حول قبول قانون العفو لانه وبحسب كلامهم، لم يَلحظ انواع وطبيعة التُهم والجرائم التي تطال هذا الكم الهائل من المطلوبين. فجرائمُ المخدرات وهي الجرائم الاقوى لدى السلطات اللبنانية، مرتكبوها ليسوا بالاعداد المُصورة والمُكبرة عمداً لتشويه صورة المنطقة وسمعة ابنائها، اما الباقي من التُهم فهي لاتزال  تُهماً غير مبتوت بحقائقها لانها في الواقع لا تتجاوز الجنح التي تحولت قضائياً الى جرائم وهمية بسبب اهمال الدولة والسلطات السياسية والقضائية في التعاطي معها على اساس قانوني بعيداً عن الاستغلال السياسي والحزبي. والاهم بين فريقَي الاهالي انهم لن يقبلوا بالعفو عن الجرائم الشخصية الذي ذهب عدد من شبابهم نتيجة الغطاء والدعم السياسي والحزبي للقتلة الذين لا يزال بعضهم فاراً ومدعموماً من قوى حزبية، والبعض الاخر حكم عليه بالسجن لسنوات قليلة لا ترضى بها حتى قوانين الغاب.

واذا كان قانون العفو لا يشمل الجرائم الشخصية من حيث المبدأ، الاّ انه يشملها لان السواد الاعظم من المجرمين مضافة الى جرائم القتل العمدي لديهم جرائم الاتجار بالمخدرات والتعاطي بها اضافة الى جرائم اخرى متعلقة بقضايا  تمس الدولة اللبنانية. ووفقاً لهذا المعطى  فان ما يقوم به مسؤولون حزبيون رفيعو المستوى على مستوى اللقاءات والزيارات  الشخصية والعامة قد اصطدم برفض لكل الاغراءات التي قدموها لاهالي ضحايا القتل ومحاولات القتل رافضين التنازل عن قضاياهم  لاستغلالات انتخابية. وفي هذا الاطار وبحسب مصادر عليمة تحاول الجهات الحزبية انهاء قضية  المطلوبين قبل موعد الاستحقاق الانتخابي. وتقول المصادر إنّ المسؤولين الحزبيين وبعد أن  فشلوا في حلحلة بعض الملفات، لجأوا الى الوعود بالخدمات والوظائف بغية انتزاع تنازلات من اصحاب الملفات الشخصية الذين ابدوا رفضهم المطلق لأي مساومة بموضوع الحق الشخصي، واذا كانت صورة إنهاء قضية ملف المطلوبين البقاعيين لم تنجلِ بعد، ولم يصل دارسوها والمهتمون بها الى نتيجة تخدم مصالهم الانتخابية، فهذا يعني ان هذا الملف مفتوح على كل احتمال. ويبقى انه على السلطات القضائية مواجهة الراي العام اللبناني بحقيقة كل جريمة وطبيعتها وتصنيفها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى