متابعات

صحيفة إسرائيلية تدعو لقتل الأسد..لماذا؟

مناطق نت

دعت صحيفة معاريف الإسرائيلية حكومة تل أبيب إلى إعادة تقويم الوضع في سوريا بعد الانتصارات التي يحققها الرئيس بشار الأسد في حروبه لاستعادة زمام الأمور، كما حثتها للخروج مما اسمته “عدم التدخل”، فالأمور كما نرى الصحيفة لم تعد خيارا بين الكوليرا والطاعون، فهذه السياسة أدت إلى استبعاد مصالح إسرائيل في المداولات التي تجري في أكثر من مكان لحل الأزمة السورية، وآخرها ما جرى في أنقرة بين الرؤساء فلاديمير بوتين وحسن روحاني ورجب طيب اردوغان.

وتهزأ الصحيفة بالخبراء الإسرائيليين الذين كانوا يعتقدون أن سوريا ولو انتهت الحرب، لن تعود إلى سابق عهدها ولن تشكل خطرا على إسرائيل،وتضيف”لكن سوريا ستعود لتكون إطار دولة واحدة، مع حكم مركزي واحد، وكذا ستعود لتكون ما كانته: عدوا خطيرا لإسرائيل، بل واخطر مما كانت قبل ان تصبح وادي القتل والخراب، إذ حين تنتهي هناك الحرب، ستكون سوريا رأس جسر إيراني في حدودنا. لا يمكن لا هجوم على قاعدة سلاح جو سوريا كهذه أو تلك ان تغير هذه الصورة”.

ولاستدراك أخطاء إسرائيل في التعاطي مع الأزمة السورية منذ نشوبها، ترى الصحيفة أن تل أبيب لم يعد لها سوى خيار واحد لتلافي مواقفها السابقة مع ما تجره عليها من أخطار هو “شيء واحد فقط يمكنه أن يوقف الآن هذه المسيرة: تصفية الأسد. الاستخدام الوحشي الذي يقوم به الأسد للسلاح الكيماوي الاجرامي ضد مواطنيه: الشيوخ والنساء والاطفال، يدحرج إلى يد إسرائيل فرصة لتغيير مجرى الامور المتوقع هذا. الأسد هو في نظر العالم الحر مجرم حرب، قاتل الجماهير الذي دمه مباح. تصفيته الشخصية ستؤدي أيضاً إلى سقوط نظامه. داعش لم يعد يشكل اعتبارا، أو ذريعة للامتناع عن التدخل في الحرب الأهلية. الأسد هو المرسى الإيراني في سوريا، وكذا المرسى الروسي، إذ ان بوتين يعرض تأييده للأسد كخطوة دعم للحكم الشرعي ضد المتمردين على الملكية. وهو يمنع كل خطوة ضده في مجلس الامن. الدول الاوروبية التي وافقت في الماضي في أنه في نهاية الحرب لن يكون بوسع الأسد مواصلة الحكم في سوريا تصطدم الان بالموقف الروسي الذي يعتقد بأن الأسد ليس المشكلة في سوريا بل جزء من الحل. هذه الخطوة الروسية هي الاخرى يجب أن تتشوش. ولمثل هذا التشويش سيكون لنا أيضاً شريك أمريكي. وعليه، فيجب قتل الأسد، وجميل ساعة واحدة أبكر”.

اللافت أن هذه الدعوة جاءت بعد مؤتمر أنقرة، حيث يعتقد الإسرائيليون أنه أسفر عن تسوية تقوم على بقاء الاسد وتمكينه من الحكم بقوة، وتكرس بالوقت نفسه الوجود السياسي والعسكري والاقتصادي لإيران في سوريا إضافة إلى مراعاة مصالح كل من روسيا وتركيا في هذا البلد، وعليه تغدو هذه الدعوة (دعوة التصفية) تهويلا سياسيا، القصد منها الضغط الروس وإجبارهم على الأخذ بالاعتبارات الأمنية الإسرائيلية في أي حل للحرب السورية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى