متابعات

زحلة – البقاع الأوسط .. لائحة ” كلنا وطني ” فريق المهمة المستحيلة ‏

كتبت ميرنا دلول


وسط ” غابة ” اللوائح في دائرة زحلة – البقاع الأوسط والتي تؤشر إلى معركة قاسية على ‏جميع الصعد، تطل لائحة ” كلنا وطني ” التي تضم مجموعة الحراك المدني بالتحالف مع ‏حزب سبعة، باحثة عن موقع لها وسط هذه المعمعة الإنتخابية المعقدة.‏
لاشك أن القانون الجديد خلق مساحة للمجتمع المدني وسط الإصطفافات السياسية الحادة ‏التي تشهدها هذه الدائرة، وجعل من إمكانية كسر المحادل الإنتخابية أمراً وارداً، وإمكانية ‏بروز حراك مدني فاعل متوفرة بشكل جدّي، قد لا يؤتِ ثماره اليوم لكنه قد يؤسس لهكذا ‏تغيير مستقبلاً.‏
المحامي محمد عباس حسن المرشح عن المقعد الشيعي في لائحة ” كلنا وطني ” يؤكد في ‏حديث خاص لـ ” مناطق نت ” هذه الوقائع، ويشرح نظرية التغيير التي تعتمد على الناس، ‏الناس الذين أرهقهم الترهل الحاصل في الحياة السياسية نتيجة غياب الإنتخابات النيابية ‏لمدة طويلة، هذا الغياب الذي سمح للفساد بأن يتغلغل في المجتمع اللبناني من كل جوانبه، ‏نتيجة غياب المحاسبة الشعبية .‏
يقول حسن : ” إن الحراك المدني هو رفضٌ للمارسات السياسية الحالية وكسر للمماحكات ‏التي تجتاح مجتمعنا، وهو فرصة للتعبير عن حقيقة آرائنا، فالواقع المر الذي يسيطر على ‏حياتنا، دفعنا لرفض أي ممارسة تودي إلى مزيد من الفساد والمفسدين “.‏
يضيف : ” من الدين العام الذي يتصاعد سنويا بشكل مخيف، إلى أزمات نعيشها بشكل ‏يومي كالبيئة والتلوث ومعاناتنا مع قطاع الكهرباء، والإهتراء في البنى التحتية كلها، ‏والصحة والتعليم وقوانين السير والطرقات، ورحيل رؤوس الأموال نتيجة غياب الخطط ‏الإقتصادية المشجعة التي تقدم دورة إقتصادية مثمرة، إلى الإستقرار الأمني الهش الذي ‏نعيشه، والفلتان الإجتماعي، كلها أمور نسمع منذ عقدين وعوداً بشأنها، أما التنفيذ فمؤجل ‏إلى إشعار آخر “.‏
يؤمن حسن أن القانون الإنتخابي الجديد كان سبباً رئيسياً في تحريك عجلة المجتمع المدني، ‏وكلنا شهدنا في السنتين الأخيرتين ظهور حالات مدنية من ” كلكن يعني كلكن ” و ” بدنا ‏نحاسب ” و طلعت ريحتكن ” و ” حزب سبعة “، وكانت نتائج الإنتخابات البلدية في بيروت ‏مشجعة لهذا الحراك، فتحركت عجلة المجتمع المدني وسط مساحة من الحرية للحفاظ على ‏ثوابتنا الوطنية، ويعترف حسن أن فكرة الحراك المدني مقبولة في الشارع المسيحي المنفتح ‏أكثر من الشارع المسلم الذي تتحكم فيها القاعدة الشرعية أكثر.‏
محمد عباس حسن أطلق صرخته المدوية فقال : إن سوء أداء السلطة وإعتمادها مبدأ ‏التهميش وسياسة الإهمال المتبعة وسيطرة غيلان المال على الشارع السياسي، كلها حوافز ‏تدفعنا لبذل المزيد من الجهد لفك الطوق عن حياتنا المرتهنة لفئة من السياسيين، يشرعون ‏القوانين وفق مصالحهم لا وفق حسابات الوطن والمواطن.‏
ويقول : ” لا بد للشعب أن يقول كلمته ويحاسب من أوصله إلى هذا المستوى الهزيل من ‏الحياة العامة، ونعوّل كثيراً على إرتفاع نسبة التصويت في الشارع المسيحي ( 26% في ‏إنتخابات الـ 2009 )، لإحداث خرق في مكان ما في الشوارع المقفلة، ربما لن نصل إلى ‏الحاصل الإنتخابي، لكننا قد نؤسس لمرحلة جديدة من الحراك المدني يبنى عليها مستقبلاً، ‏وإيجاد المكان المناسب لنا في المعادلة السياسية اللبنانية “. ‏
‏” كلنا وطني ” لائحة تدعو إلى إدارة البلاد من قبل أشخاص يمتازون بالحس الوطني ‏والنزاهة والشفافية ويهتمون بالشأن العام الحقيقي المبني على التواصل السليم خدمة ‏للمجتمع لا للمصالح الخاصة، وتشكل متنفساً لكل رافض لأداء السلطة وأحزابها السياسية، ‏ولهذا رفضت الإنصياع لمحاولات الرأسماليين بخرق صفوفها، وإعتمدت على المتطوعين ‏المؤمنين بالحراك المدني للخروج من مشاكلنا السياسية المتفاقمة.‏
لائحة ” كلنا وطني ” غير المكتملة، والتي تضم ” فاندا رميا ” عن المقعد الأرثوذكسي و” ‏غسان معلوف ” عن المقعد الكاثوليكي و” هود الطعيمي ” عن المقعد السني و” محمد عباس ‏حسن ” عن المقعد الشيعي و” حنا حبيب ” عن الماروني، هل تنجح في ترجمة أفكارها إلى ‏أفعال وإيجاد مكان لها في بيئة زحلة – البقاع الأوسط المتراصفة في خنادق حزبية سياسية ؟ ‏الجواب في 6 أيار لمعرفة إلى أي مدى هذه المنطقة قادرة على تقبل أفكار جديدة من هذا ‏النوع . ‏

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى