متابعات

معركة زحلة – البقاع الأوسط .. معركة ” كسر ” العظم للحصول على ” الكسر ” الأعلى

كتبت ميرنا دلول

بدأت معالم معركة زحلة – البقاع الأوسط تسلك طريق التنافس الحاد، بعد أن أخذت صورة اللوائح تتضح شيئاً فشيئاً، في ظل مؤشرات أن التنافس على حجز نسبة من المقاعد السبعة المخصّصة لهذه الدائرة سيكون تنافساً معقداً، وسيأخذ المنحى التصاعدي رويداً رويداً، ليبلغ المستوى الأعلى له قبل موعد الإستحقاق وخلاله.
معركة ” الكسر “، بهذه التسمية يمكن توصيف حال زحلة – البقاع الأوسط، فاللوائح الأربع المحتمل خوضها الإستحقاق، تبدو قدرتها على الحصول على العتبة الإنتخابية كبيرة جداً وإن كانت بنسبٍ متفاوتة، وجميع الأطراف تعمل بجهدٍ كبير لرفع محصلتها النهائية من المقترعين للحصول على الكسر الأعلى في المعادلة النهائية.
إلى أي مدى ستكون لعبة ” الكسر ” صعبة على الجميع ؟ ومَن مِن اللوائح ستحظى بالفرصة للحصول على الكسر الأعلى ؟
” مناطق نت ” حملت هذه الأسئلة إلى خبير متمرّس في قراءة الساحات الإنتخابية، والمؤثرات السياسية وغير السياسية التي تتحكم بهذه الدائرة، فأكد أن آخر إستطلاعات الرأي تُشير إلى أن لائحة تيار المستقبل – التيار الوطني تتفوق على بقية اللوائح المنافسة، نظراً للحيثية التي تمتاز بها، فالكتلة الناخبة السنية هي الأعلى، إضافة إلى حضور مقبول للتيار الوطني الحر، إضافة إلى أن الأسماء التي تضمها لها وزنها الإجتماعي والإقتصادي في المنطقة ( ميشال ضاهر – ميشال سكاف )، وحضور لافت للمرشحين ( أسعد نكد ونزار دلول)، وبطبيعة الحال مرشح تيار المستقبل الأقوى الدكتور عاصم عراجي، وقدرة تجييرية لحزب الطاشناق، مما يوفر لها نسبة تتعدى الـ 3,4 من المقاعد.
أضاف : لا شك أن حضور المرشح نزار دلول على اللائحة وما يمثّله تاريخ الوزير السابق محسن دلول في المنطقة، مهّد الطريق أمام هذه اللائحة لخرق الشارع المقفل للثنائي الشيعي بقوة، هذا الثنائي الذي يقف على مسافة واحدة من مرشحيه الرئيسيين ( نقولا فتوش وأنور جمعة )، وهذا الأمر جعل الثنائي يرفع درجة الإستعداد للمرحلة القصوى منذ الآن، لضمان مكانة لمرشحه وتجيير بعض الأصوات التفضيلية لفتوش، ولأجل هذا تخلّت اللائحة عن مرشحها السني الأول ( وجيه عراجي ) لصالح إبن بلدة قب إلياس ( عماد رفعت قزعون )، ورغم هذا تظل لائحة الثنائي – فتوش في المرتبة الثانية مع نسبة 1,7 من مقاعد الدائرة، وهذا الرقم عرضة للصعود والهبوط وفق ما ستحمله الأسابيع المقبلة التي تسبق موعد الإستحقاق.
أما لائحتي القوات – الكتائب من جهة والكتلة الشعبية من جهة ثانية فإن النسب بينهما متقاربة إذ أعطت الإستطلاعات 1,5 للأولى و1,3 للثانية، وبالتالي فإن تمثيل اللوائح الأربعة وارد جداً في ظل المعطيات المتوافرة حالياً، وسيكون الصراع قاسياً وقوياً على المقعد السابع والذي سيحسمه ” الكسر الأكبر “.
مصدر موثوق أكد لموقعنا أن الجميع من دون إستثناء يعمل بكل قواه لرفع عدد المقترعين لأنه السبيل الوحيد لرفع قيمة ” الكسر “، ولعل التخبط في تركيب اللوائح الذي شهدته المنطقة مؤخراً مردّه لقراءة الماكينات الإنتخابية لأدق التفاصيل الآيلة للحصول على الكسر الأكبر، من هنا فإن معركة زحلة تتجه نحو ” كسر العظم ” في سبيل الحصول على ” الكسر الأعلى “، وستلعب عدة أمور في هذا الإتجاه وأهمها عامل المال.
أضاف : القوات اللبنانية تعرف هذه الحقيقة وكذلك زعيمة الكتلة الشعبية، وهما حاولا قدر المستطاع إحداث خرق في الشارع السني الذي يطبق عليه المستقبل بشكل كبير، فإختارت القوات المهندس محمد علي ميتا على لائحتها، بينما إختارت السيدة سكاف الأستاذ أحمد العجمي، وهما ينتميان إلى بلدتين سنيتين كبيرتين هما برالياس ومجدل عنجر على التوالي، في محاولة لرفع قيمة الكسر إلى أقصى ما يمكن.
كسر العظم في الطريق للكسر الأعلى، هي السمة التي تطغى على دائرة زحلة – البقاع الأوسط، وستحاول كل لائحة بذل جهود مضاعفة، حيث تنكب الماكينات الإنتخابية على ما يمكن وصفه بالأعمال الشاقة من أجل إحداث مفاجأة استثنائية في الصناديق، وسترسم الأسابيع المقبلة معالم النتائج، وسط رهبة وخشية من جميع الأفرقاء من نتائج تكون غير محسوبة على الإطلاق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى