متابعات

زحلة – البقاع الأوسط .. برالياس بأبعاد ترشيح ثلاثية ومجدل عنجر تنتظر قانون العفو

كتبت ميرنا دلول

لا يفصل بين بلدتي برالياس ومجدل عنجر في البقاع الأوسط أكثر من خمسة كيلومترات، وإن وقفت الجغرافيا بين البلدتين، فإنها لم تمنع أهاليهما من نسج الكثير من الروابط الأسرية والإجتماعية والمهنية.
برالياس ومجدل عنجر إختصرتا المشهد الإنتخابي في هذه الدائرة لوجود ثلاثة مرشحين من الأولى ومرشح من الثانية توزعوا على أربع لوائح، ومع التركيز الإعلامي الفاقع على زحلة المدينة والمعركة المتوقع حصولها سعياً إلى زعامتها، تناسى الجميع أن الشارع السني في هذه الدائرة هو الأقدر على رسم بوصلة المنافسة، وبالتالي معالم النتائج.
النائب عاصم عراجي على لائحة التيارين الأزرق والبرتقالي، المهندس محمد ميتا على لائحة القوات – الكتائب، الأستاذ وجيه عراجي على لائحة الثنائي الشيعي – فتوش، والثلاثة من برالياس، ثم يأتي الدكتور أحمد العجمي على لائحة الكتلة الشعبية وهذا الأخير من مجدل عنجر.
يدرك الجميع الموقع الإنتخابي الكبير للبلدتين، من هنا تأتي المحاولة لبعثرة الكتلة الناخبة فيهما، إنطلاقاً من الحيثية العائلية وليس السياسية، فإذا قرأنا الموضوع من الزاوية السياسية سنجد تيار المستقبل هو القوة الأكبر وهو المتحرك ديناميكياً على الساحة السنية ويمسك بمفاصل الأمور ويدير معركته بهدوء بعيداً عن أي ضغوط أو خوف من النتائج.
مصدر مطلع وموثوق تحدث لـ ” مناطق نت ” فقال : ” في برالياس بات هناك عاصم عراجي ووجيه عراجي على لائحتين قويتين، وهذا الأمر قد يشق صفوف العائلة التي تعتبر الناخب رقم واحد في برالياس، من دون أن نغفل أن رئيس البلدية الحالي الأستاذ موّاس عراجي هو شقيق المرشح وجيه عراجي، مع ما يمثله هذا الأمر من تشتيت للأصوات على أكثر من إتجاه، لكن العقبة التي قد يواجهها هي وجوده على لائحة الثنائي الشيعي – فتوش، مع ما يمثله هذا الأمر من إستفزاز “.
أضاف ” ” لا يمكننا أن نغفل عن المهندس محمد علي ميتا وما يملكه من حيثية عائلية قد تساهم في رفد لائحته بأصوات معتبرة، والواقع نفسه ينسحب على مجدل عنجر، فالحالة العامة للبلدة ” مستقبلية الهوى “، لكن الدكتور أحمد العجمي ينحدر من العائلات العريقة في البلدة، والكتلة الشعبية لها وقعها المقبول تاريخياً في أروقتها، الأمر الذي يجعل من المجدل تذهب في إتجاهين خصوصاً أن البعض من فعالياتها يطالبون بحق المجدل بالتمثيل نظراً لموقعها في الساحة السياسية “.
في مقلب آخر، تتظهر مشكلة الموقوفين الإسلاميين وقانون العفو العام المنتظر، الأمر الذي سيساهم في توطيد حجة وضرب حجة أخرى، وينظر أهالي مجدل عنجر إلى هذا الموضوع على أنه الأهم وهو قضية مصيرية بالنسبة لهم، وهذا ما أكده أمين عام تيار المستقبل الشيخ أحمد الحريري في زيارته الأخيرة للمنطقة، حيث لمس مدى ترقب الناس لقانون العفو، ومدى تأثير هذا الأمر على مسار العملية الإنتخابية، ووعد بمتابعته حتى النهاية.
يبقى الشارع السني في البقاع الأوسط هو الرقم ” واحد “، وهو سيحدد إلى درجة كبيرة نسبة كل لائحة من المقاعد، وتبدو الماكينة الإنتخابية لتيار المستقبل واثقة من قدرتها على حسم المقعد السني لصالحها بالإضافة لتجيير كمية كبيرة من الأصوات لمرشحيها نزار دلول وماري جان بيلزاكجيان وحسم فوزهما، بالرغم من المنافسة الشديدة التي فرضها وجود أربعة مرشحين سنة قادمون من وسط شعبي وعائلي كبير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى