انتخابات

منازلة انتخابية قوية في بعلبك الهرمل مع ترشيح الحسيني

بعلبك الهرمل – خاص مناطق نت

إعلان الرئيس حسين الحسيني ترشحه عن المقعد الشيعي في بعلبك الهرمل في بيان مقتضب جرى توزيعه أمس، يشكل إضافة مميزة على الاستحقاق الانتخابي التي تنتظره المنطقة في 6 ايار، إضافة تحمل معها ابعادا تضفي أهمية كبيرة على انتخابات بعلبك الهرمل وتضع الثنائي الشيعي أمام تحديات ليست سهلة، يصعب عليه عبورها من دون خسائر سياسية وشعبية.
حمل بيان ترشيح الحسيني على إيجازه الشديد الكثير من الدلالات والمعاني، ستنصرف حماوة انتخابية لم تشهدها المنطقة منذ عقود، عندما تحدث عن مواجهة انتخابية مع لائحة الثنائي الشيعي، مع ما تحمل كلمة مواجهة من حدية في المنافسة، وعندما اعتبر عنوان هذه المواجهة هو تصحيح تمثيل المنطقة في الندوة البرلمانية، وما كان الحسيني ليحدد طبيعة المعركة الانتخابية بهذه السقوف العالية، لو لم يكن ليتلمس حجم الاعتراض الشعبي الوازن في بعلبك الهرمل على لائحة الثنائي الشيعي وكيفية تشكيلها.
لم يكن الحسيني ليؤخذ بهبة عاطفية او بحماسة قصيرة الأمد، وهو الرجل المعروف ببرودة حساباته وتأنيه في اتخاذ القرارات وخبرته المديدة بعقلية أبناء المنطقة، إضافة لإحاطته بالظروف السياسية المحلية والدولية المواكبة للانتخابات اللبنانية، وعليه سيتعامل الثنائي الشيعي مع ترشيحه بجدية مطلقة، وهذا ما سينعكس على السلوك الانتخابي على الأرض في المرحلة المقبلة.
وإذا كان الحسيني قد تأخر بإعلان ترشيحه إلى ما قبل أيام قليلة من إقفال باب الترشيحات، فقد كان موضوع ترشحه من عدمه موضع الكثير من الشائعات، ما حمل العديد من أبناء المنطقة على مناشدته للترشح، وكان بيانه في 15 شباط الماضي نصف استجابة لهذه النداءات حيث انطوى على تمهيد لإعلان الترشح.
في بيانه رفض أن تكون الانتخابات وفقا للخطاب الانتخابي للثنائي الشيعي، وقد اعتبر المعركة الانتخابية من خارج الثوابت الكبرى للمنطقة حيال القضايا الوطنية والقومية، كما يرفض استخدام شعاراتها لتنحصر الانتخابات حسب بيانه بالتمثيل الصحيح لبعلبك الهرمل، ليعكس تنوعها الأهلي والديني والمذهبي.
يشي البيان، بأن الحسيني لديه تصور معين للائحة التي سينافس بها، وقد دعا ضمنا حلفاءه إلى فهم المعركة الانتخابية على أنها عملية هندسة للأصوات التفضيلية، فطالبهم بالترفع والإيثار لكسب المعركة الانتخابية، وعلى هذا، وأن كان الوقت المتبقي لتشكيل لائحته قصيرا، ما زال لديه متسع من الوقت للمفاوضات والمساومات مع رفاقه، غير أنه يبدو مصرا على تحضير مدروس ومشروط لهذه المواجهة.
لا يخفى أن الثنائي الشيعي سيجد في ترشيح الحسيني خطرا فعليا على مقاعد شيعية، من هنا سترتسم منازلة انتخابية قوية بين لائحة الثنائي الشيعي ولائحته وغيرها، وبدءا من الايام المقبلة، سيحتدم الوطيس الانتخابي في بعلبك الهرمل وبشكل قد يتجاوز الضجيج الانتخابي في مناطق أخرى.
وفي ما يلي بيان ترشيح الحسيني:
“الإخوة والأخوات في بعلبك وفي الهرمل”، قال فيه: “سوف أكون إلى جانبكم، كما كنت دائما. فهذه مواجهة عنوانها ومتنها تمثيلكم تمثيلا صحيحا، بتعدد جماعاتكم وتعاونها لا بنزاعات منظمة على حسابكم، ولا بدفع أفراد منكم إلى وجاهة زائفة.
فلا التفات إلى هوامش مضللة باسم قضية مقدسة أنتم من أسهم ويسهم الإسهام الكبير في صنعها، ويأتيكم اليوم من يجعلها امتحانا عليكم، بل محنة فيكم ليصرفكم عما هو حق لكم من التمثيل الصحيح لإرادتكم الحرة ولمصالحكم المشروعة.

غدا، سوف أطلب ثقتكم إلى جانب من هم منكم وإليكم، مستجيبا طلب من وجدته صادق التعبير في هذ الطلب.
وكما أبدي استعدادي، في كل وقت، للافساح في المجال أمام غيري ليحل محلي في هذه المواجهة، فإنني أطلب إلى غيري ما أفرضه على نفسي فيفسح في المجال أمام غيره الذي قد يكون الأكثر أو المماثل تأهيلا، في هذا الظرف، للقيام بهذه المهمة.

إنها مهمة واحدة من مهام عديدة علينا القيام بها في هذه الانتخابات وبعد هذه الانتخابات. جنبا إلى جنب. ولا فرق بين من يتقدم بترشيحه وبين من يقدم الدعم. ولا فرق بين من قد يفوز هذه المرة ومن سوف يفوز غدا بالفضل بفوزنا جماعة واحدة في هذه المواجهة.
على هذا الأساس الواضح، أتقدم بترشيحي اليوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى