مُعاش

بلدية الهرمل لا تؤمن بمثالية اليساريين (تجريبي)

صطدم المجتمع الأهلي في الهرمل بالذهنية التقليدية لمفهوم العمل البلدي. وهذا ما يؤكده فشل عمل مكتب التخطيط والتنمية، بعدما ميّعت البلدية دوره. ويقول المحامي فراس علام، من مجموعة “معاً من أجل الهرمل”، لـ”المدن”، إنه “بعد العديد من الاجتماعات أُعدت ورقة عمل ومهمات واطار تنظيمي للمكتب، عرضت على رئيس البلدية الذي وافق عليها كاملة. وانطلق العمل وتمت دعوة العديد من اللجان في اختصاصات عدة، وتم وضع أوراق عمل في أكثر من مجال. لكن شيئاً فشيئاً بدأ يظهر لنا استمرار العقلية القديمة في التعامل مع المجتمع المحلي والاستخفاف بأهمية التعاون معه وعدم الرغبة في الاستفادة من خبرات أبناء الهرمل وقدراتهم”.

وتجلى ذلك، وفق علام، بتجاهل معظم طلبات المكتب والتراجع عن العديد من النقاط في ورقة العمل، وصولاً إلى الاستخفاف بفكرة المكتب بدرجة كبيرة.

ويشير علام إلى أن “مكتب التخطيط طلب ملف دراسة حديقة الوقف وقطع الحساب للعام 2017 وتفاصيل المخطط التوجيهي للهرمل، إلا أن الجواب لم يأت بعد شهرين من طلبنا”. يضيف علام: “في الاجتماع الأخير للمكتب طلبنا أن يقوم المجلس البلدي بوضع تصور واضح ومفصل لما يريده من مكتب التخطيط والتنمية، ليعرض على الأعضاء، وعلى أبناء الهرمل الراغبين بالتعاون، إلا أن هذا الطلب تم تجاهله كلياً، ولم يتم بحثه”.

وعلمت “المدن” أن عرقلة إنتاجية المكتب مردها أن بلدية الهرمل تعمل وفق توجيهات مكتب العمل البلدي التابع لحزب الله. وهذا ما يؤكده رد نائب رئيس اتحاد بلديات الهرمل عباس الجوهري، لدى سؤاله عن سبب استقالة عدد كبير من أعضاء المكتب، بالقول إن “الشباب المستقيلين خلفياتهم يسارية، في حين أن المكتب لا يزال يعمل. فالكل يعلم أن اليساريين لا يملكون غير النقد والتنظير من أجل المنافسة، في حين أننا نحن عمليون ومفهومنا للتنمية مختلف عن مفهومهم”.

اتحاد البلديات
تقدمت مجموعة “معاً من أجل الهرمل”، في 11 شباط 2017، بطلب للحصول على قرارات مجلس اتحاد بلديات الهرمل للعام 2016. لكن الطلب رفض شفهياً. ما دفع المجموعة إلى تقديم كتاب خطي إلى قائمقام الهرمل بوصفه سلطة وصاية. ويكشف علام لـ”المدن” أن “اتحاد البلديات لديه تجاوزات، وليس لديه قطع حساب ولا يصرف وفق القاعدة الإثني عشرية أو وفق موازنة. من هنا سنتقدم بطلب إلى القائمقام للحصول على مقررات الاتحاد منذ العام 2013”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى