انتخابات

الحسابات الانتخابية في بعلبك الهرمل بانتظار إعلان ترشيح الحسيني

كتب علي سلمان

ارتفعت وتيرة الترشيحات للانتخابات النيابية في منطقة بعلبك الهرمل خلال اليومين الماضيين بصورة دراماتيكية، حيث برزت أسماء جديدة وإن كانت لا تحمل أوزاناً شعبيةً وخدماتية. وقد شهدت المنطقة ضخاً من الشائعات حول عزوف الرئيس حسين الحسيني عن الترشُّح، وأن وضعه الصحّي ليس على ما يرام، ترافق ذلك مع تداولٍ لأسماءٍ من أبناء عائلته كالدكتور علي الحسيني، عصام الحسيني ومصطفى شقيقه بالإضافة إلى نجله علي، وإذا كان الهدف من الشائعات هو تأليب المزاج الشعبي في بلدته شمسطار وحتى داخل عائلته على الاعتراض لما اعتبروه احتكاراً للتمثيل السياسي والمرجعية النيابية والعائلية الواحدة، فإنَّ أخباراً من الدائرة القريبة من دولته تؤكِّد عزمه على الترشُّح وأنّه يتمتّع بصحة جيدة، إلا أنّ توقيت الإعلان عن ذلك سيأتي في حينه وذلك لحسابات خاصة به.

بمجرد نفي الحسيني للعزوف عن الترشيح، اصبحت المنافسة الانتخابية في البقاع “حرزانة”، وهو ما كان يتحاشاه حزب الله وعمل على عرقلته منذ صدورو قانون وموعد الانتخابات النيابية. وبناء عليه، فان اجهزة الحزب الاعلامية والعملانية والحزبية تعمل على قدم وساق، وتسهر ليل نهار مستخدمةً مجموعة من الاسماء كبالونات حرارية، منها على سبيل المثال: احمد ريا وحسين النمر والدكتور هاني سليمان الذي نُقل عنه في لقاء عقد في بعلبك انه ينتظر كلاما من السيد حسن نصرالله الذي وعده بتأمين مقعد نيابي له عن البقاع. واذا كان الحديث السالف عن بعض الأسماء الشيعية في المنطفة، فان حديثاً آخر يجري تداوله في الاوساط البقاعية عن استبدال النائب الكاثوليكي الحالي مروان فارس بالنائب السابق البير منصور شرط ان يكون مرشح عن الحزب السوري القومي الاجتماعي،  علما ان منصور لا علاقة له بالحزب المذكور. ومن المعلوم ان حزب الله  لايمكن له الاستغناء عن ممثل للقومي في لائحته كونهما حليفين وشريكين في الانخراط بالحرب السورية، ويتجه حزب الله الى الابقاء على النائب اميل رحمة في وجه اي مرشح عن حزب القوات اللبنانية تحت عنوان الذي تعرفه افضل من الذي لا تعرفه.في حين ان المقعد السني المسند حاليا للدكتور كامل الرفاعي قد يستبدل باديب الحجيري من عرسال في وجه مرشح عن تيار المستقبل المحتمل ان يكون من ال صلح.

اذا صورة الترشيحات في بعلبك الهرمل لا تعدو كونها اجواء متقلبة وهي عرضة للتغيير عند كل تكتيك تتخذه الاطراف السياسية كافة  لا سيما الثنائي الشيعي “حزب الله وحركة امل”، وذلك لا يلغي ان هناك نكهة تنافسية اضفاها الرئيس حسين الحسيني بترشحه وقطع الطريق امام مقولة نوابنا بالجيب، وترفع من مستوى الامل لدى مريدي التغيير في المنطقة الذين دائما يرددون نريد التغيير لكن نحتاج الى مرجعية نستند اليها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى