انتخابات

هل كان الحسيني جديا بخوض الانتخابات؟ لماذا كان الترشيح ولماذا عزوفه في اللحظات الأخيرة؟

كتب علي سلمان

كان لا بدّ من السؤال الذي راود الكثيرين من معارضين “وموالين” للائحة السلطة حول قرار ترشّح الرئيس حسين الحسيني للإنتخابات النيابية أو عزوفه وذلك منذ اللحظة الأولى للتحضيرات الإنتخابية.

والحسيني الذي خاض صراعا”مع نفسه من جهة ومع آخرين من جهةٍ أخرى جعلته يعيش حالةً من التخبط أدخلته في دوامة حول جرأة اتخاذ القرار بين الإقدام والإنكفاء إنتهت في اللحظات الأخيرة، وبعد أن كان شكّل لائحةً مكتملةً قيد الإعلان،
إلى قرار نعيه الإنتخابات قبل حصولها كمخرجٍ لتراجعه وانسحابه.

والسؤال دوماً ماذا حصل مع الرئيس الحسيني منذ أن فكّر بالإنتخابات النيابية؟

تقول مصادر مطلعة على معرفة بخصوصيات الحسيني أنه تعرّض لنوعين من الضغوطات بهدف إزاحته عن مسرح الإنتخابات كونه يشكّل مع بعض الشخصيات رافعة إنتخابية مخيفة بوجه لائحة الثنائي الشيعي.
أولهما من قبل أحد أنجاله وهو رجل أعمال على صلات برجال أعمال مقربين من شخصيات في دائرة القرار في إيران بحيث لا يمكن أن يضحّي نجله بمصالحه مقابل مقعد نيابي غير مضمون لوالده الذي طلب إليه عدم المشاركة في خوض الإنتخابات النيابية وهو بالطبع طلب إيراني.

وثانيهما أن أحد الشخصيات الإيرانية التقاه و طلب اليه عدم منافسة لائحة حزب الله في البقاع حفاظاً على دور الحزب أمام خصوم الداخل وأعداء الخارج، إلا أن الحسيني رفض بدايةً الطلب ليزيد الضغط عليه في أكثر من موقع ومكان ليرضخ ويقوم بما يشبه “التمثيل” في الترشح لتحقيق ما تقول المصادر رغبة الإيرانيين في تشتيت وتضييع المرشحين الأقوياء بغية إخلاء الساحة للائحة السلطة.

ومن المعلوم أن الحسيني بدأ تحضيراته الإنتخابية بطريقة غير مألوفة توحي بعدم الجدّية، حيث كان يلتقي المرشحين الذين يرغبون بالإنضمام إلى لائحته في منزله ببيروت ويتحادث معهم بالعام دون الخوض بجوهر الموضوع.

وفي هذا السياق أكد المرشح رفعت المصري ل “مناطق نت”أنه التقى الرئيس الحسيني لمراتٍ عدّة بطلب منه لتشكيل لائحة قوية خارج إطار الأحزاب وفي كل مرة لم يكن يلمس منه جدّيةً في الترشّح بل كلاماً غير مبني على ترجمة أو حقيقة.

إلى أن إقتربت نهاية المهلة القانونية لتسجيل اللوائح في وزارة الداخلية يقول المصري الذي كان على موعد مع الحسيني في منزله ببيروت يوم الأربعاء الماضي، فقد الإتصال به وبنجله حسن “عندها استشعرت بأن وراء الأكمة ما وراءها فقرّرت الإنفصال عنه…”

ما تخوّف منه المصري أكّده الحسيني ببيان نعيه الإنتخابات مُنهيا”بذلك كامل حياته السياسية التي كان في البقاع من يراهن على ما تبقى منها بعد إستقالته النيابية العام 2009.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى