متابعات

توقعات بحدوث مواجهة أميركية تركية بسبب عفرين

هذا التوقعات بقدر ما هي مستبعدة هي أيضا محتملة، وتحاشيها يتوقف على قبول الرئيس التركي رجب أردوغان أن يعرف أن مصالح دولته في سوريا تنتهي عند المكان الذي تبدأ فيه مصالح الآخرين في هذا البلد.

المفترض أن الإجازة الروسية المعطاة لعملية “غصن الزيتون” رسمت الخطوط الحمراء للتحركات العسكرية التركية في منطقة عفرين، ويُفهم من كلام الأميركيين، أنهم على علم ودراية بحدود وحجم التحرك العسكري التركي، وهذا ما عبّرت عنه المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز عندما أرفقت اعترافها بالمخاوف الأمنية المشروعة لتركيا، بدعوة أنقرة على الحد من عملياتها وخطاباتها ومن مدة ونطاق عملياتها العسكرية، أي أن لا تتجاوز العملية العسكرية النطاق المتفق عليه في موسكو والمقبول أميركيا.

لكن في حال كان التنفيذ على الأرض ل”غصن الزيتون” لم يسفر عن النتائج المتوخاة تركياً أو أدت إلى عكس المتوقع منها، أو وقوع الأتراك في فخ روسي لدفعهم للتصادم مع الأميركيين والقطع نهائيا معهم، أو أن يتوسع أردوغان في تطبيق الإجازة نتيجة مبالغاته أو تفسيره اعتراف واشنطن بمخاوفه الأمنية هو ضعف أميركي تجاهه، في هذه الحالات تصبح المواجهة واقعة بين تركيا والاستراتيجية الأميركية الجديدة في سوريا التي يلعب فيها الأكراد حجر الزاوية.

ماذا يقول خبير أميركي عن هذه المواجهة؟

مناطق نت

**************************************************************************************

قال المقدم المتقاعد في الجيش الأمريكي، ريك فرانكونا، المحلل العسكري لشبكة CNN الأمريكية، إن منطقة شمال سوريا مرشحة لتكون موقعا لمواجهة كبيرة بين الولايات المتحدة وتركيا، متسائلا عن مدى قبول واشنطن لإمكانية تدمير الجيش التركي للقوى الكردية التي تدعمها.

ويشن الجيش التركي منذ يوم السبت الماضي عملية عسكرية في عفرين شمالي سوريا، أطلقت عليها تركيا “غصن الزيتون” أعلنت القيادة التركية أنها تستهدف تطهير المنطقة من التنظيمات الكردية المسلحة وإقامة منطقة آمنة بعمق 30 كيلومترا داخل الأراضي السورية.

وفي مقابلة معه أجرتها الشبكة قال فرانكونا ردا على سؤال حول قراءته لعملية “غصن الزيتون” التي تنفذها تركيا وقوات الجيش السوري الحر ضد مواقع ميليشيات حزب الاتحاد الديمقراطي: “هذه المنطقة من الشمال السوري لم تكن منطقة جيدة لداعش، بل إن التنظيم طُرد منها منذ فترة، فلماذا تشن تركيا هذه العملية؟ هناك إجابة واحدة وهي: الأكراد.”

وتابع فرانكونا بالقول: “لدى الأتراك قلق جدي من احتمال تأسيس الأكراد لمنطقة شبه حكم ذاتي في سوريا تشبه المنطقة التي يتمتع بها الأكراد في العراق وهو أمر يخشاه الأتراك بشدة.”

ولم يستبعد فرانكونا الذي عمل في السابق ملحقا عسكريا أمريكيا في سوريا عودة القوى الموجودة في سوري التي تعاونت لقتال داعش إلى مقاتلة بعضها بعد هزيمة التنظيم. وقال: “هذا ممكن، لأننا فقدنا الوعاء الجامع الذي كان كفيلا بإبقاء الجميع في هذا التحالف رغم كرههم له. ولكن الأمور مرشحة لأن تسوء أكثر بسبب دخول لاعبين كبار على الخط هنا، فلدينا الروس الذين يراقبون عن كثب وبقلق، ولدينا الجانب الأمريكي، والسؤال القائم هو: هل سيُسمح بتدمير القوة العسكرية الكردية على يد الجيش التركي؟.”

وأضاف أن “الجيش التركي قادر بالفعل على إلحاق الهزيمة بالأكراد في تلك المنطقة وهو متفوق بوضوح من ناحية القوة النارية فهل سنفق نحن لنتفرج مكتوفي الأيدي؟ هل سيسمح الروس للأتراك بشن عملية عسكرية بمنطقة مجاورة لمنطقة عملياتهم في سوريا؟ وماذا عن رأي الجانب السوري نفسه؟.”

وختم الضابط الأمريكي المتقاعد بالقول: “نحن أمام مواجهة كبيرة تتحضر بين تركيا من جهة والولايات المتحدة من جهة أخرى.”

عن موقع ترك برس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى