متابعات

احتراق سراي زحلة..(تجريبي)

ليلة سوداء عاشها سراي زحلة الحكومي، بعدما شبت النيران في المركز المالي لخدمة المكلفين في الطابق الأول من مركز المحافظة بعيد الثالثة والنصف من منتصف الليل، الاثنين في 18 أيلول. ما تسبب بأضرار مادية كبيرة في المركز، وفي أقسام السراي الأخرى، لاسيما الدائرة العقارية الكائنة في الطابق الأرضي.

يقول مصدر في الدفاع المدني إن من شاهد المحافظة ليلاً، ظن أنها تحترق كلها، نتيجة انبعاث الدخان الأسود من النوافذ. إلا أنه بفضل تدخل فرق الاطفاء، فور تبلغها بالأمر، نحو الرابعة فجراً، حوصرت النيران في مدخل دائرة المالية، والذي استمر فيه العسيس حتى ساعات متقدمة من النهار.

وفيما أكد مصدر مسؤول في الدائرة المالية أن الأضرار اقتصرت على الماديات وعلى احتراق عدد من المستندات غير المهمة، كون معظم المعاملات القانونية في الدائرة ممكننة منذ فترة طويلة، بالإضافة إلى التأكد من سلامة صندوق الدائرة وعدم تعرضه لأي عملية سرقة، رُجح أن يكون الحريق ناتجاً عن احتكاك كهربائي، في انتظار اكتمال الكشف الفني لتحديد الأسباب، الذي أجراه خبيرا الدفاع المدني فايز الشقية وقيصر الكعدي، بالإضافة إلى الاطلاع على تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة في المكان، والتي ذكر مصدر لـ”المدن” أنها بينت انطلاق النيران من “ترانس” لمبة نيون كانت مضاءة نحو الثالثة فجراً.

غير أن اللافت كان عدم انطلاق انذارات الحريق المجهزة في السراي منذ ورشة التأهيل التي خضع لها أخيراً. وهو ما فاجأ عناصر أمن الدولة وأمن السفارات، والقوى الأمنية ومخابرات الجيش، الذين حوصر بعضهم في المبنى، وعجزوا عن مغادرته نتيجة كثافة الدخان الأسود الذي تسلل إلى جميع الطوابق.

عندما وصلت سيارات الاطفاء كان عدد من العناصر على أحد سطحي مبنى المحافظة المنخفضين، فقام عناصر الدفاع المدني بإجلاء 9 أشخاص بواسطة السلالم. كما أن عناصر من مخابرات الجيش اللبناني الموجودين في الطابق الرابع كانوا قد هرعوا إلى سطح الطابق الثالث، لكنهم لم يتمكنوا من مغادرة المكان. ما اضطرهم إلى خلع أحد الأبواب من أجل خروجهم. بالإضافة إلى إجلاء عناصر أمن الدولة مع ستة موقوفين عبر السلالم الداخلية للمبنى. فلم تسجل أي حوادث بشرية، واقتصر الأمر على تعطل الحركة العامة في السراي طيلة يوم الاثنين، خصوصاً بعدما قطع التيار الكهربائي عن المبنى، في انتظار وضع التقارير بالأضرار فور عودة محافظ البقاع من “اجازته”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى