متابعات

البقاع الغربي وراشيا ..البورصة الانتخابية تنشط بالمرشحين المحتملين

كتب خالد صالح

ستة أِشهر ونيف تفصلنا عن الإنتخابات النيابية المقبلة في أيار من العام القادم، وحتى اللحظة ما تزال الحركة الإنتخابية تسير ببطء شديد، رغم بعض المناوشات الإنتخابية التي تحصل في أكثر من دائرة.

دائرة البقاع الغربي وراشيا أسوة بغيرها من الدوائر، تشهد حراكاً إنتخابياً هادئاً بإنتظار ما ستؤول إليه التحالفات المستجدة على الساحة اللبنانية، ورغم الضبابية التي تلفّ هذا الحراك إلا أن المتابعين يعتبرون أن هذه الدائرة ستشهد ” أم المعارك “، خصوصاً إذا كانت الإصطفافات شبيهة بتلك التي حصلت في العام 2009 .

ورغم بعض الأحداث السياسية التي شهدتها المنطقة في الآونة الأخيرة، والتي فتحت الباب على مصراعيه أمام صيغة جديدة للتحالفات، مع مسار التسويات الذي شهده لبنان منذ التوافق على العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، والتي يرى البعض أنها قد تنسحب على مسار الإنتخابات النيابية، فإن دائرة البقاع الغربي وراشيا تشهد هذه الفترة نشاطاً إنتخابياً ملحوظاً، بإنتظار أن تنطلق التحضيرات الفعلية .

لكن المتابع للتحركات على مستوى هذه الدائرة، يشعر وكأنها مقبلة على معركة حقيقية، فالجميع يتحضّر بشكل أو بآخر، مع بروز أسماء خارجة عن النادي التقليدي للمرشحين في هذه الدائرة، والملفت في هذه الدائرة ظهور فكرة ” المرشح المحتمل “، وهي فكرة سرت في الشارع البقاعي سريان النار في الهشيم، فالطامحون للندوة البرلمانية يعرفون واقع هذه الدائرة، وأن الكلمة الفصل فيها تعود للزعامات الكبرى، لذلك وحرصاً على عدم المجاهرة بالترشيح، تقنّعت الفكرة تحت ستار حركة مستترة بإنتظار اللحظة المناسبة أو ساعة الصفر .

تيار المستقبل بدأ بـ ” تزييت “ماكينته الإنتخابية، رغم أن الصورة النهائية لمرشحيه لم تتظهر بعد، بإنتظار أن تبلور طبيعة تحالفاته فيها، وهل سينسحب التوافق الذي حصل في إنتخابات رئاسة الجمهورية وتشكيل الحكومة على الإنتخابات النيابية، وهل سيُبقي على نائبيه الحاليين، أم أن الواقع يفرض عليه التغيير، كليهما أو أحدهما على الأقل ؟، بينما مرشح الثنائي الشيعي بات شبه محسوم لرئيس مجلس الجنوب قبلان قبلان ومرشح الحزب التقدمي الإشتراكي للنائب وائل أبو فاعور .

أما على الساحة المسيحية، فتبدو بورصة الأسماء آخذة في الإرتفاع، خصوصا أن السلة في أروقة التيار الوطني الحر باتت تضم أكثر من مرشح، أبرزها النائب السابق إيلي الفرزلي والإعلامية ماغي عون ومستشار وزير الطاقة شربل مارون والناشطة في التيار رندلى جبور، أما في مقلب القوات فإن الإسم الوحيد الذي تتناقله الألسن هو منسّق القوات في المنطقة المحامي إيلي لحود.

أما في المقلب الآخر وبعيداً عن قاعدة الزعامات السياسية، يبرز إسم محمد  القرعاوي كمرشح فوق العادة، نظراً للحيثية الكبيرة التي يشغلها في البقاع الغربي، أيضاً ما يزال إسم الوزير السابق عبد الرحيم مراد مطروحاً لخوض الإنتخابات بالاضافة إلى النائبين السابقين فيصل الداوود وهنري شديد، بينما يترقب النواب الحاليون أمين وهبي وأنطوان سعد وروبير غانم الموقف من التحالفات وما ستسفر عنه .

أما في ” المرشح المحتمل ” فهناك الوزير السابق محمد رحال الذي يتحرك من دون إعلان نية، وفي السياق نفسه يتحرك رجل الأعمال علي الجاروش ورجل الأعمال محمد ياسين بينما يعتقد الإعلامي بسام القادري أنه من الممكن أن يكون مرشحاً بالتحالف مع قاعدة اللواء أشرف ريفي الطارئة على المنطقة .

لن تتوضح صورة الإنتخابات في دائرة البقاع الغربي بصورتها النهائية، قبل أن تتوضح صيغة التحالفات الأساسية ومسار خارطتها، وعندما تتوضح الصيغة بشكلها النهائي، ستتوضح طبيعة المعركة، لاسيما وأن أي لائحة ستتشكل سينصب إهتمامها في المقام الأول في الحصول على الحاصل الإنتخابي للدخول في العملية النسبية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى