انتخابات

كيف يرمم حزب الله قواعده الانتخابية في بعلبك الهرمل؟

كتب علي سلمان

ما زال حزب الله يمارس الصمت الانتخابي إعلاميا، ولا يقارب الموضوع الانتخابي إلا بعناوين كبيرة وكلام عمومي، ويحاول إقناع المتحمسين لهذا االاستحقاق بأن مسافة زمنية طويلة تفصلنا عنه وأن الوقت ما زال مبكرا لفتح هذا الملف أمام الملأ، في حين أن المعنيين بالانتخابات وخصوصا في منطقة بعلبك الهرمل يحاولون أن يتصيدوا أي عبارة أو كلمة تصدر عن مسؤول في حزب الله للبناء عليها انتخابيا.

ما يتسرب من معلومات تخالف ما يحاول الحزب إيحاءه للناس ولجمهوره في المنطقة، وتؤكد لنا مصادر متابعة للحركة الانتخابية لحزب الله في بعلبك الهرمل، أن الحزب في صميم الورشة الانتخابية، لكنه يحرص على عدم لفت الأنظار وترك الناس تتلهى بتفاصيل السياسة اللبنانية الغزيرة إلى أن يطلق صافرته الانتخابية تبعا لتوقيته، وهو يعتمد استراتيجية انتخابية جديدة خلافا لإدارته السابقة للانتخابات الماضية، تأخذ بعين الاعتبار ما طرأ من مستجدات على شعبيته واهتزاز صورته الخدماتية وظهور حالات تململ وتذمر من أدائه السياسي الداخلي يخشى منها الحزب أن تقضم من قاعدته الانتخابية وتذهب باتجاهات منافسة له.

ومن ضمن التكتيكات الانتخابية التي يعتمدها حزب الله هو تكثيفه مؤخرا للقاءات والندوات والمناسبات التي تدغدغ عواطف الناس، فهذا النوع من النشاطات التي توفر اتصالا يوميا بينه وبين الجمهور لا يتوقف، ويجهد الحزب في تشريب خطابه لعقول الناس، وبشكل يؤدي إلى تصحيح النظرة إليه، بعد الخلل الذي اصاب هذه النظرة بتفاقم مشاكل أهالي المنطقة على أكثر من صعيد.

وتضيف المصادر فضلا عن هذه الخطوات الشعبوية، يعمل الحزب بـتـأن وصبر على أجهزته الداخلية من خلال:

أولا:  إعادة الضخ المالي والخدماتي لعناصره المتعاقدين الذين يعانون من شح كبيرمنذ سنتين على هذا الصعيد.

ثانيا، العمل على التعاقد مع عناصر جديدة من صفوف العاطلين من العمل، وهي خطوة استخدمها الحزب في الانتخابات السابقة بوجه مال وخدمات المرشح أحمد الأسعد لأشهر معدودة ثم عاد وألغى تعاقده مع الشباب بعد انتهاء الانتخابات.

ثالثا وهو الأهم،  فإن الحزب يعد العدة القانونية من أجل تحريك قضية المطلوبين في البقاع وهم بعشرات الآلاف، لتسوية أوضاعهم مع القضاء وللحصول على العفو للعدد الأكبر منهم، وهي خطوة يعوّل عليها الحزب لرفع ارقام أعداد ناخبيه، لأن أغلبية المطلوبين من أبناء العشائر والعائلات الكبيرة عدديا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى