انتخابات

بعلبك الهرمل: المعارضون لم يتفقوا على لائحة واحدة..ومعارضو المعارضة مستمرون بالترشيح..ومبادرة توحيدية للحسيني الثلاثاء

خاص مناطق نت- بعلبك

هستيريا ترشيحات المعارضة في بعلبك الهرمل بساحتيها الشيعية والسنية، تضع هذه المعارضة أمام خطر بعثرة الحاصل الانتخابي وإضاعة فرصة تقريش النقمة الشعبية في المنطقة إلى مقاعد نيابية تنهي احتكار أحزاب السلطة للتمثيل النيابي في المنطقة، وما يضاعف هذه الخطورة هو بطء المعالجات، وتواضع الرهانات عليها، وهناك تخوف فعلي من أن تتحول بعض الترشيحات إلى نزيف داخلي، تعمل لائحة الثنائي الشيعي على استمراره بوسائلها الخاصة إلى حين إقفال صناديق الاقتراع في مساء 6 أيار المقبل.
هناك 27 مرشحا شيعيا معارضا و19 مرشحا سنيا و12 كاثوليكيا و9 موارنة بمواجهة ال 6 شيعة والسنيين الاثنين والكاثوليكي والماروني في لائحة الثنائي الشيعي، وعلى هذه الحال، يقتضي وجود أكثر من 4 لوائح لضم مرشحي شيعة المعارضة، وأكثر من 9 لوائح لضم زملائهم السنّة، و12 لائحة للكاثوليك و9 للموارنة.
وإذا كان المعدل الوسطي لأصوات المعارضة في ظل أداء انتخابي متميز لها هو بين ال 50 الف صوت وال 60 الف صوت، وفي حال انقسمت هذه الأصوات بطريقة متساوية (وهذه مستحيلة ) هناك حظوظ ل 3 لوائح فقط من المعارضة لبلوغ الحاصل الانتخابي لتنال كلا منها مقعدا (في حال كان عدد المقترعين بين ال 160 الف صوت وال 170 الف صوت)، لكن حوالى نصف هذه الاصوات يعود للكتلتين السنية والمسيحية الممثلتين بتيار المستقبل والقوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، وهذه الأحزاب بات شبه محسوم تحالفها ووجودها ضمن لائحة واحدة.
تحالف المستقبل والحزبين المسيحيين في لائحة واحدة سيحد من نزيف كتلتهم الناخبة، في حين تبقى المشكلة لدى شيعة المعارضة وكيفية التوافق على 6 مرشحين منهم من أصل 27 مرشحا، وإذا حدث مثل هذا التوافق، قطعا ستكون المنافسة المثالية بين لائحة المعارضة ولائحة الثنائي الشيعي، وعندها يغدو الحديث عن تقاسم المقاعد بين الطرفين أمرا متوقعا وليس من المبالغات.
حتى الآن لم يتم تسجيل أي انسحابات للمرشحين المعارضين، علما ستحصل مثل هذه الانسحابات بعد ظهور اللوائح، ووفقا لمعلومات مناطق نت، هناك مرشحون سيعمدون إلى تجميع أنفسهم في لائحة واحدة ولن ينسحبوا تحت أي ظرف بالرغم من يقينهم أنهم لن يبلغوا الحاصل الانتخابي، وهؤلاء يمكن وضعهم في خانة معارضة المعارضة، لتضييع الاصوات من أمام المعارضة الجدية.
لكن بالنهاية يبقى عبء تشكيل لائحة واحدة للمعارضة، يقع على عاتق مرشحي الشيعة أصحاب الوزن، وهؤلاء لا يتعدون ال 10 مرشحين، وتسود بينهم الخلافات تبدأ من اللون السياسي للمعارضة إلى تحديد الاسماء الشيعية الست في اللائحة.
يُنقل (كما قال أحد المرشحين البارزين ل مناطق نت) عن الرئيس حسين الحسيني أنه لا يريد التحالف مع الأحزاب، وأنه ينوي تشكيل لائحة تضم مستقلين من الشيعة والسنّة والمسيحيين (لم يتسن لنا التأكد من صحة هذا الطرح)، كما نقل لنا مرشح منخرط في جهود تشكيل لائحة واحدة للمعارضة، أن اسبابا تحفّظ عن ذكرها تمنع تحالف المرشحين علي صبري حمادة ويحي شمص، ولغاية الآن لم يتم حلحلة العقد أمام هذا التحالف، إضافة إلى تمسك بعض المرشحين باسماء معينة لتكون إلى جانبه في اللائحة الواحدة.
حتى بعد تشكيل اللائحة الموحدة للمعارضة ستظهر خلافات من الطبقة الثانية، وهذه الخلافات موضوعية، ويقتضي حسمها بين مرشحي الشيعة، وهي كيفية توزيع الصوت التفضيلي، وهذه تقتضي بأدنى الاحتمالات أن يمارس 4 مرشحين شيعة الإيثار والتضحية لمصلحة مرشحين اثنين من زملائهم، لتعظيم حصة شيعة المعارضة في المقاعد النيابية، لكن هذه القضية ستضع المرشحين الأربعة في مواجهة قواعدهم، ما يفسح في المجال لهم التنصل من التزاماتهم.
إلى هذا، علمت مناطق نت، أن الرئيس الحسيني دعا مرشحي المعارضة إلى اجتماع موسع يُعقد بعد ظهر الثلاثاء في فندق بالميرا بمدينة بعلبك، وهدف الاجتماع، هو حث المرشحين على الانسحاب لمصلحة بعضهم البعض، وتسهيل الطريق أمام تشكيل لائحة واحدة للمعارضة قادرة على مقاسمة لائحة الثنائي الشيعي مقاعد دائرة بعلبك الهرمل.
اتصلت مناطق نت بالعديد من المرشحين المعارضين، وقد ابدوا تجاوبهم في تلبية دعوة الحسيني، لكن الأمور رهن نتائج هذا الاجتماع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى