متابعات

حرب التفضيلي تندلع بين مراد والفرزلي وتؤخر إعلان اللائحة

كتب خالد صالح

يدخل الإستحقاق الإنتخابي في دائرة البقاع الغربي وراشيا الأمتار الأخيرة وصولاً إلى المرحلة الأكثر ضغوطاً، وتأخذ المعركة أبعاداً مختلفة لدى الجميع، خصوصاً مع إكتمال مشهدية المنافسة إلى درجة كبيرة .
مع نهاية الأسبوع الماضي تمّ الإعلان رسمياً عن لائحتين، الأولى غير مكتملة للمجتمع المدني والثانية مكتملة لتيار المستقبل، بينما لم يعلن رسمياً عن الثالثة حتى اللحظة، وسط معطيات تشير إلى أن ولادتها عسيرة نظراً للتجاذبات والمناكفات الداخلية التي تتحكم بمخاض ولادتها، وسط حال من الترقب في صفوف مناصريها وتساؤلات جمّة حول أسباب هذا التأخير .
لم يعد خافياً على أحد أن الكيمياء مفقودة بين الوزير السابق عبد الرحيم مراد والنائب السابق إيلي الفرزلي، وأن ما يباعد بينهما أكثر مما يقرّب، ومردّ ذلك إلى الحذر المتبادل من الطرفين على حيثيات المعركة، فالرجلان وإن كانا يمتلكان حضوراً في شارعهما المناصر، إلا أن هذا الحضور ليس كافياً لتحقيق نصر مؤزر أو ضمان الفوز، والإثنان يبحثان عمّا يثبت أقدامهما في أرضية المعركة.
مصدر موثوق ومطلع أكد لـ ” مناطق نت ” أن الرجلين يبحثان عن رفد رصيدهما بالأصوات التفضيلية من هنا وهناك، وهما يعلمان أن الأفق يضيق أمامهما، مراد يخشى من الفرزلي ولا يريد للأخير أن يقاسمه ” كعكة ” الصوت التفضيلي الشيعي، والفرزلي يخشى من مراد من أن يتسلل إلى الشارع المسيحي ويسحب من قاعدته بعض الأصوات، من هنا كانت عملية شد الحبال بين الطرفين قبل التوصل إلى الإتفاق الأخير .
يضيف : ” حتى اللحظة لا صورة واحدة تجمع الطرفين في أي مناسبة، لا لقاء معلن عنه، لا إجتماع تنسيقي بين فريقي عملهما، ألا يثير هذا الأمر الكثير من التساؤلات ويسيل حبر التحليلات حوله ؟، وأكثر من ذلك، إن يقين مراد والفرزلي بات مؤكداً أن عدد المقترعين المتوقع حصول لائحتهما عليه يوفر لها نسبة ( 2,3 ) من المقاعد الستة، وإذا إعتبرنا أن فوز مرشح حركة أمل محمد نصرالله شبه مضمون فالتنافس على المقعد الثاني سيكون على أشده”.
مرجع سياسي في المنطقة ومراقب لمسار الأمور تحدث إلينا بإسهاب عن هذا الأمر فقال : ” يدرك إيلي الفرزلي أن فرصته تنحصر بعدم فوز مراد، فإن حصل هذا وإستطاع مراد من خرق لائحة المستقبل هذا يعني أن الفرزلي سـ ” يُصيّف “، لهذا يحاول جاهداً أن يحمي قاعدته المسيحية أولاً والتمسك بحضوره النسبي في الوسط الدرزي والسني، ومنافسة مراد على الصوت الشيعي، ليضمن لنفسه على الأقل المركز الثاني في اللائحة، إما قبل عبد الرحيم مراد أو قبل محمد نصرالله، وفي كلتا الحالتين وضعه صعب ودقيق جداً، وهذا الأمر من جملة أسباب أخرى تسببت في تأخير إعلان لائحة الغد الأفضل “.
وقال : ” لا دخان من دون نار، وما تناقلته وسائل الإعلام ووسائط التواصل الإجتماعي قبل أيام، عن أن مراد لجأ إلى حزب الله للضغط بإتجاه فيصل الداوود لمنح مراد أصوات قاعدته تفضيلياً، على إعتبار أن حظوظ الداوود تكاد تكون معدومة، هذا الأمر وإن تمّ نفيه إعلامياً إلا أن شيئاً منه قد يكون حقيقة لسببين، الأول تأكد مراد أن حصته من الصوت التفضيلي الشيعي لن توفر له مظلة الأمان لأن الفرزلي سيقاسمه فيه، والثاني حرص مراد على عدم حصول الفرزلي على نسبة تخوّله الخرق في حال لم يستطع هو ذلك “.
مراد والفرزلي وجهان لصراع واحد إسمه ” الصوت التفضيلي “، لهذا يلمس الشارع البقاعي الفتور في العلاقة بين الرجلين، وسط بعض المعطيات التي أشارت إلى أن الفرزلي كان بصدد العزوف عن خوض المعركة خلال الساعات المقبلة، لولا تدخل مباشر من حزب الله، الذي يعمل على تهدأة الأمور، خصوصاً بعدما نشر نجل مراد ” حسن ” على صفحته الشخصية على فايسبوك منشوراً يطلب من المناصرين والناس التصويت لوالده تفضيلياً ( وهذا حقّه )، لكن الأمر تمّ عبر صورة تقريبية للائحة ” الغد الأفضل ” لوناً وتراتبية والصور الرسمية المعتمدة ومن ضمنها صورة الفرزلي وهذا ما أثار حفيظته جداً.
حتى اللحظة لا موعد نهائياً لإعلان اللائحة، ويبقى السؤال الأهم : من سيقود سفينة لائحة ” الغد الأفضل ” في ظل وجود ربانين على متنها ؟، بينما عرابها الرئيس نبيه بري يجهد بقوة في البقاع الغربي لتقديم مرشحه الأبرز محمد نصرالله عبر ماكينة قوية يقودها رئيس مجلس الجنوب قبلان قبلان شخصياً، لحمايته من أتون الصراع بين مراد والفرزلي .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى