متابعات

المسودة المسرّبة عن اقتراح قانون العفو العام…جرائم بسمنة وجرائم بزيت

مناطق نت

من المقتطفات الأساسية لمسودة اقتراح قانون العفو العام التي تم تسريبها عبر موقع المفكرة القانونية، لا يبدو أن هذا القانون سيبصر النور قبل الانتخابات النيابية في 6 ايار المقبل، ليس لضيق الوقت، إنما لأن إقراره على هذه الصورة، سيلحق أضرارا انتخابية بالغة بالقوى السياسية التي يتوقف علىها تمريره في مجلس النواب، كما هناك صعوبة كبيرة كي تجمع هذه القوى على صيغة واحدة تراعي فيها بالوقت نفسه مصالحها الانتخابية ومواقفها السياسية، فما يرضي “المستقبل” انتخابيا ينتقص سياسيا من الثنائي الشيعي والتيار الوطني، والعكس صحيح، فهذه الأطراف تتضارب نظرتها للعفو العام لجهة من يشمل ومن يستثني، لذا كان المخرج، ما نقل عن رئيس المنجلس النيابي نبيه بري بأن موضوع العفو العام مؤجل إلى ما بعد الانتخابات.

وكان موقع المفكرة، نشر مقتطفات من مسودة الاقتراح المذكور دون الإشارة إلى الجهة التي تتبنى هذه المسودة، وقال أنه تم توزيعها على النواب والكتل للإطلاع قبل طرحه للمناقشة، ومما جاء في مضمون المسودة، أنه يشمل “كل الجنح باستثناء مخالفات البناء وحماية المستهلك والآثار والفساد”.

وفي الجنايات وتحديدا في المخدرات التي تعني بعلبك الهرمل بالدرجة الأولى، يشمل العفو التعاطي وتسهيل التعاطي (قدم مخدر لصديق، يعني ضيفه) وتم استثناء كل الجرائم المتعلقة بالزراعة والإتجار والترويج.

وفي الجنايات أيضا، تم استثناء المطلوبين أو الموقوفين او المحكومين وفقا للمادة 549 (قتل او محاولة قتل) وكذلك جرائم القتل سواء لمدنيين أو عسكريين، من قانون العفو، كما الخطف، وهذا يستثني الإسلاميين المتهمين بهذه الجنايات ايضاً، أي لن يشمل العفو أي متهم بقتل عسكري او مدني من بينهم.

كما لن يشمل القانون الموقوفين الإسلاميين أو غيرهم المتهمين باقتناء او نقل او استعمال متفجرات وخطف والمساهمة في أعمال تفجير.

ولا تشمل المسودة فصلا او مادة خاصة بالعملاء باعتبار أن دخول أراضي العدو من دون التعامل معه، كما هو حال زوجات أو أزواج وأبناء العملاء الذي فروا إلى فلسطين المحتلة، جنحة وبالتالي مشمولة بالمادة المعنية بالجنح وبالتالي يشملهم العفو.
بينما يستثني اقتراح القانون العملاء الذين تعاملوا مع العدو ونفذوا جرائم لصالحه. وبالتالي فإن الفصل الذي كان مطروحا بين عائلات غادرت فلسطين المحتلة إلى دول غربية، وبين آخرين بقوا تحت سلطة الاحتلال الإسرائيلي.
ويذكر موقع المفكرة أن هناك 48 ألف وثيقة أمنية (بين استدعاء أو بلاغ بحث وتحرّ أو مذكرة توقيف) في منطقة بعلبك الهرمل، غالبيتها ادعاءات وتهم في قضايا مخدرات، وعن 11 ألف وثيقة أمنية في شمال لبنان للإسلاميين من موقوفين أو متوارين عن الأنظار، غالبيتهم بتهم الإرهاب والاعتداء على عناصر الجيش وأمن البلاد، وخمسة آلاف عميل فار من ضمنهم عائلاتهم من زوجات وأبناء كانوا قُصرا في العام 2000 أو ولدوا في فلسطين المحتلة تحت سلطة الاحتلال الإسرائيلي. وعليه فإن عدد المعنيين بالعفو ككل (48 ألف + 11ألف+ خمسة آلاف) أي 64 ألف مواطن مع عائلاتهم بالإضافة إلى ستة آلاف و500 سجين في مختلف السجون (غير سجون وزارة الدفاع والأمن العام) مما يرفع الرقم إلى سبعين الفا، هم مكسب على الصعيد الانتخابي لا يقتصر على المستفيدين من العفو وأقاربهم فقط بل على المناطق المعنية بهم والتي تشعر ب “مظلومية”، لدى المعنيين فيها دلائل وركائز تدعمها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى