متابعات

كيف فتّحت ليبيا أعين الإسرائيليين على النووي السوري؟

مناطق نت

لم يتوقف الجدل في إسرائيل عن قرار رفع الرقابة الحظر عن عملية قصف المفاعل النووي السوري في دير الزور ب 6 أيلول من العام 2007، ويذهب هذا الجدل في أكثر من اتجاه، إن لجهة تقييم قرار الرقابة العسكرية، أو دور الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في هذه العملية، وإن في استرجاع مواقف السياسيين من رئيس حكومة ووزير دفاع وغيرهما قبل اتخاذ القرار بضرب المفاعل المذكور.

عاموس هرئيل في جريدة هآرتس في مقالة طويلة يلفت فيها إلى قضايا عديدة تتعلق بهذه العملية، لكنه في غمرة التنافس الإعلامي الحاد حاليا بين الموساد و شعبة المخابرات العسكرية (أمان) على اسبقية كشف وجود المفاعل النووي في سوريا، يأخذ على الأمن الإسرائيلي تقصيره في هذا المجال، ويتحرى عن الاسباب التي أدت إلى الكشف المتأخر لهذا المفاعل الذي كان قد مضى على وجوده فترة طويلة نسبيا.

رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق ايهود اولمرت يضرب مثلا، لتوضيح جانب من هذه الاسباب، وهي الفوارق بين اتخاذ القرار في إسرائيل واتخاذه في سوريا، ويقول” إنه في اسرائيل كان هناك حوالي 2500 شخص شاركوا في التحضير للقصف، في الاجهزة الامنية وفي المستوى السياسي الذين وقعوا على نماذج «الشركاء في السر» وتعهدوا بعدم نشر المعلومات”.

أما في المقابل على ما ينقل هرئيل: ” في سورية عرف عدد قليل من الاشخاص عن المشروع، وجميعهم كانوا على علاقة مباشرة مع الرئيس. رئيس الاستخبارات وقت الهجوم، الجنرال احتياط عاموس يادلين، قال، أول من أمس، في مقابلة مع راديو «كان» إن الاسد لم يطلع عددا من كبار رجاله على أي شيء عن المشروع.

ويعيد هرئيل تفتح أعين إسرائيل على المشروع النووي السوري إلى المخابرات العسكرية (أمان)، وحافزهم إلى هذا، كان في أعقاب المفاجأة التي أثارها كشف المشروع النووي الليبي في ال 2003. فكانت هي اللحظة التي أيقظت الارتياب الإسرائيلي إلى نقطة بعيدة، ثم كان من بعدها، التقاط  الصورة الخارجية للمبنى المكعب، عبر تمشيط دقيق لصور الأقمار الاصطناعية، إلى أن تمكن رجال الموساد (حسب تحقيق مجلة نيويوركر في ال 2012) من اقتحام غرفة الشخصية السورية الكبيرة في فيينا (إبراهيم عثمان)، والاستيلاء على حاسوبه الذي يحوي صور المفاعل من الداخل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى