مواسم

إعادة إعمار سوريا..وبيع جلد النمر قبل صيده (تجريبي)

حسين حمية

فليأخذ السياسيون وبعض الإعلاميين نفسا طويلا على إعادة إعمار سوريا..وما أكتبه ليس ردا على ما قاله إبراهيم الأمين، وكذلك ليس تأييدا لتشكيكات المدن..إنما ما يجب أن نعرفه أمرين:
الرأسمال له مصادره الخاصة والموثوقة والدقيقة وعليها وحدها يبني استثماراته في سوريا، ولا اعتقد أنه يقرأ الأخبار أو المدن…فلا يتحمّس لمقالة من هنا أو يتردد بمقالة من هناك.
الرأسمال ضيف كثير التطلبات، وليس كما يقول البعض العبارة المستهلكة وهي الرأسمال جبان، هذه عبارة خفيفة ولا تفي بجزء بسيط من الحقيقة، فالرأسمال إذا كانت إقامته طويلة الأمد نسبيا، هو ذكي وواع وعاقل أو كما نقول بالعامية هو حربوق، مقطع وموصل معا، لا يؤخذ بالانتصارات، ولا يغريه وجود الترهيب والتخويف، إنه يلهث وراء الاستقرار، والاستقرار وفقا لتعريفه هو، وهذا التعريف فيه الكثير من السياسة والثقافة والتشريعات والاقتصاد والفن..طبعا إضافة للأرباح.
قد يتقدم الآن بعض الرأسمال، طبعا تحت شعار وطني، وهذا كذب، أكبر متاجر بالوطنية هو الرأسمال الوطني، وهو على فكرة لفّق فكرة الناهب الدولي، هذا الرأسمال الذي سيقدم الآن، رأسمّال قنّاص وانتهازي ضماناته الربحية متوافرة ومشاريعه من النوع الخفيف التي لا تقدّم ولا تؤخر.‏
المطلوب الانسجام مع خطاب الأسد وعدم القفز فوقه، وكان واضحا عندما قال “ولكن عندما اتحدث في هذه النقطة عن افشال المشروع الغربي لا يعني اننا انتصرنا لكن دائما نتحدث في الاطار الواقعي ولا نبالغ هم فشلوا ولكن المعركة مستمرة.”.
روقوا يا جماعة…بعد بكير..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى