انتخابات

رفعت المصري يدعو إلى تشكيل معارضة شعبية لرفض الوصاية على قرار بعلبك الهرمل الانتخابي

حاوره علي سلمان

لا تسطيع وانت داخل الى منزل رفعت المصري إلاَ ان تعود بالذاكرة الى ايام والده نايف الذي خدم منطقته نائباً من العام 1960 وحتى العام 1972، ومستحضراً بالوقت عينه تاريخاً من النضال والمقاومة جسّده جده ملحم قاسم كأول مُجاهد ومقاوم لبناني من بعلبك واجه وقاتل الاتراك والفرنسيين حتى اندحارهم عن لبنان.
منزل متواضع بطيبة صاحبه، كبير بإرث عائلة دخلت التاريخ والبرلمان من باب خدمة الناس والمنطقة ولبنان لا من باب الزعامة و”البيكوية” والتشاوف على بيئة منطقة بعلبك الهرمل التي خرجت الفقراء برتبة عظماء على امتداد مساحة الوطن.
يقول رفعت نايف المصري ابن بلدة حور تعلا البقاعية، انه صحيح هو مرشح شيعي عن منطقة بعلبك الهرمل بمقتضى القانون، لكن بمقتضى المشاعر والوجدان هو مرشح الوطن كله، لأنه لا يقبل ان يكون على لائحة معلبة مأمورة ومأجورة وتابعة لسلطة متحكمة برقاب ومصير الناس “ومسؤوليتي الشرعية والاخلاقية وإرثي التاريخي من محبة ووفاء الناس لي، دفعتني لاخوض هذا الاستحقاق، كي لا نبقى نساق كقطعان بعصا اصحاب السلطة والتسلط والمحتكرين لإرادة الناس والسالبين حقوقهم وأموالهم”.
ويضيف “ان منطقة بعلبك الهرمل الغارقة في الفقر والحرمان والبطالة والمحرومة زراعيا ً وتجارياً ووظائفياً، تحتاج الى حكومة خاصة لها كي تنهض بها اقله الى مستوى المناطق المحظية بكل الخدمات والوظائف والمصنفة الاولى في لبنان على هذا الصعيد، وآن الأوان لوضع سياسة الإنماء المتوازن التي أقرها اتفاق الطائف موضع التطبيق، والتوازن الإنمائي لا يتحقق بتساوي الحصص الطائفية، إنما يتحقق بين المناطق”.
يؤكد المصري أن خوضه الانتخابات هو استجابة لنبض المنطقة المقاوم لأي إلحاق لها بمرجعيات أخرى، لقد “طفح الكيل من الطريقة التي يتم بها مصادرة قرارنا الانتخابي، وكأن هناك من يريد أن يقطع الطريق على ظهور مرجعيات محلية مستقلة قريبة من وجع أبناء المنطقة، وقد لاحظنا الكيفية التي جرى فيها التعتيم على وفاة القائد عقل حمية وعدم نعيه على المستوى الوطني، لم يكن هذا التجاهل بريئا، إنما ينطوي على تمييز مرفوض، وهذا ما تلمسه أبناء المنطقة فكان الرد بكثافة قل نظيرها في تشييعه”.
وبما ان المصري مرشح القيم والمبادئ والنهوض بمنطقته فانه وضع عناوين برنامجه الانتخابي الذي لخَصَه بالاتي:
– تأسيس معارضة شعبية ضد قادة الميليشيات والطوائفيين.
– رفض الوصاية من اصحاب القرار الطائفي ورفض مصادرة قرار اهل البقاع.
– العمل على وضع خطة انمائية وتنموية شاملة تراعى فيها حاجات المنطقة كاملة لتكون على سوية مع المناطق الأخرى لجهة الخدمات والمشاريع التنموية وخلق فرص عمل جديدة وفتح أسواق العمل والتوظيف أمام شباب المنطقة، بعدما بات استفحال البطالة يهدد مستقبل الناشئة البعلبكية ويدفعها لليأس أو تحصيل عيشها بالخروج على القانون وارتكاب الجرائم والغرق في أتون الموبقات من مخدرات وإدمان وأعمال طائشة.
– العمل جديا على وقف النزيف السكاني للمنطقة إن بالهجرة الداخلية أو الخارجية، خصوصا النزوح المتصاعد لأبناء المنطقة باتجاه العاصمة أو مناطق أخرى، والبحث عن حلول تعطل دوافع هذه الهجرات التي تؤذي المنطقة بطاقتها الإنتاجية، عبر وضع خطة تعمل على توظيف الطاقات والخبرات البقاعية والاستفادة منها.
– العمل على بناء دولة عصرية لا دولة تهتز عند ادنى حادث، وهذا يتطلب التحلي بروح الانتماء الى الوطن لا الى الخارج.

ويرى المصري ان من ينتخب مرشحاً فاسداً بالتجربة والتاريخ هو فاسد ومفسد، “وعلينا ان نقول للحرامي انت حرامي ولا نخاف في الله وفي الحق لومة لائم، لان اللصوص في وطني كُثر وكل من في السلطة سارق وأسوق في هذا المجال مثال الاحد عشر مليارا المتهم بها الرئيس فؤاد السنيورة الذي اسكت مُتهِميه حينما طلب اليهم ان تُفتح كل الملفات”.
وعن بدء تحضيراته الانتخابية يقول: “لقد قمت ولا ازال بجولة على بلدات وقرى شرقي بعلبك بدأتها من بلدتي حيث لقيت ترحيباً وتاييداً وحماسة من ناسي الذين اعطوني ثقتهم في كل الدورات السابقة بدءًا من العام 1992 وحتى العام 2005 رغم اني لا أملك المال ولا السلطة، وكل ما املكه هو التزامي بالقيم والمبادئ التي نشأتُ عليها وثقة الناس ومحبتهم لنا ولتاريخنا، ولا بد من التذكير باني فزت في دورات سابقة وحصدت في احداها مئة وخمسة الاف صوت، ولكن الراحل غازي كنعان اسقطها عني وحولها لآخرين صاروا نواباً فيما بعد بأصواتي”.
وحول اللائحة التي ينوي تشكيلها او الانضمام اليها، يؤكد المصري ان مرشحين كُثراً في المنطقة يتواصلون معه بشكل دائم وان هناك نواة لائحة سيُعلِن عنها في الوقت المناسب. كما اكد انه وبطبيعة الحال لن يتحالف الا مع الشرفاء واصحاب الايادي البيضاء والوطنيين، وانه لا مانع من التحالف مع الرئيس حسين الحسيني. وطالب وزير الداخلية نهاد المشنوق بتقديم شرح مفصل عن قانون الانتخاب وذلك بشكل علني ليكون مُلزِما، لانه يرى فيه “مصيدة ومطب في الفقرة الاخيرة منه حيث يلتبس قانونيا فهم هذه الفقرة، لانها مفتوحة على كل اجتهاد ينوي اصحاب السلطة ايقاع الناخبين والمرشحين في التباسه، اذ لا يمكن للناخب ولا للمرشح معرفة كيفية فوزه بالصوت التفضيلي وعلى اي اساس يخسر احد اعضاء اللائحة.
رفعت المصري يدعو البقاعيين بكل طوائفهم ومذاهبهم وانتماءاتهم الى الاقبال بكثافة على صناديق الاقتراع وعدم ترك “غيلان” السلطة للتفرد بالقرار والفوز، “فاسقاط الفاسدين وتجار المبادئ امر سهل ان استخدم البقاعيون حريتهم وارادتهم وقناعاتهم في التغيير، ولائحة السلطة بدت مهتزة ومرتجفة ولن يسقطها الا الوطنيون الشرفاء، ونحن البقاعيين اهل الشرف والكرامة ولسنا ابناء وشيعة السفارة، ونفتخر باننا سننافِس ديقراطيا الفاسدين الذين يدَعون الديمقراطية والحضارة والمواطنة وهم الخاسرون”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى