متابعات

من يفرز أرض القاع؟.. البلدية ترفض استبعادها (تجريبي)

عقد اجتماع، الثلاثاء في 3 تشرين الأول، في وزارة الصناعة بدعوة من نواب بعلبك- الهرمل لإعادة طرح موضوع فرز أراضي الهرمل ويونين والقاع، الذي خصص له مبلغ 20 مليار ليرة منذ العام 1997، من دون أن يصل حتى الآن إلى نتيجة.

صحيح أن الاجتماع هو “متابعة لاجتماعات سابقة”، كما قال الوزير حسين الحاج حسن اثر انتهائه، إلا أنه يستمد أهميته هذه المرة، من كونه يتزامن مع تغييرات قضائية شملت القاضيين الممسكين بالملف. ما ترك شعوراً لدى الحاضرين بإمكانية تحريكه مجدداً، لتحقيق خروقات إضافية فيه، أسوة بخروقات سابقة تمت على مدار السنوات الـ17 الماضية، خصوصاً أن عدم إقفال ملف فرز الأراضي في هذه المنطقة حتى الآن، بات يخلّف مشكلات إقتصادية واجتماعية كبيرة، وصفها الوزير غازي زعيتر اثر الاجتماع بـ”المأساة”، التي “تمنع أصحاب الحقوق من التصرف بممتلكاتهم”.

إلا أن خطوة الاجتماع جاءت ناقصة هذه المرة أيضاً، كما يقول لـ”المدن” رئيس بلدية القاع بشير مطر. واشكاليته، في رأيه، أنه استبعد بلدية القاع، التي تضم القسم الأكبر من الأراضي غير المفرزة.

ووفق مطر، فإنه “لسير المشروع أسس. أولها أنه إذا كان الهدف من مناقشته ليس سياسياً، فأضعف الايمان أن يكون رئيس بلدية القاع أول الحاضرين في الاجتماع، خصوصاً أنه لم يكن مقتصراً على النواب بل ضم مسؤولي العمل البلدي في حزب الله وحركة أمل وممثلين عن البلديات الأخرى المعنية. وهذا ما يطرح برأينا علامات استفهام كبيرة حول أسباب غياب القاع. فيما المطلوب إبراز النيات الجيدة. وهو ما لم نلمسه من خلال استبعادنا، علماً أنه لو اجتمعت كل قوى الأرض لن يكون هناك فرز، إذا لم توافق عليه القاع أولاً”.

ولا يرى مطر في حضور النائب مروان فارس، وهو ابن القاع، الاجتماع تعويضاً ع غياب البلدية، كونها صاحبة الصلاحية في هذا الاطار، وهي أيضاً مالكة قسم كبير من أراضيها غير المفرزة. كما أنه “لا يمكن أن يناقش موضوع الفرز قياساً لمصالح من يضعون أياديهم على أراض في المنطقة”، كما يقول مطر، مشيراً إلى عدم وجود اعتراف من السلطة المحلية بقانونية ملكية أراضي المشاعات والحصص فيها بالأساس.

من هنا، فإن اشكالية الاجتماع تتعدى شكله إلى المضمون، كما يقول مطر. فـ”طالما أن كل الاجتماعات التي عقدت منذ العام 2000 تتجاهل الحقيقة الثابتة أن أي عملية فرز لا يمكن أن تتم من دون توقف التعديات، ورفع يد النواب والوزراء والشخصيات عن الأراضي المحتلة، ورفع الغطاء عن المعتدين”.

ويؤكد مطر: “لن نقبل أن يكون الفرز تغييراً لهوية القاع تحت أي ذريعة”. بالتالي، “مع ترحيبنا بمشروع الفرز، واصرارنا عليه منذ البداية، لن نرى أنه ممكن في ظل تبدل واقع الأرض يومياً بقوة الأمر الواقع”، مذكراً أن المنطقة التي ستفرز في القاع هي زراعية في الأساس، وقد تحولت بفعل التعديات إلى منطقة صناعية وتجارية وسكنية. و”عندما نقول إن الأرض المخصصة للزراعة لا يمكن أن تحول إلى قرى أو مناطق تجارية نواجه بالحملات والاتهامات بالطائفية والعنصرية وغيرها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى