انتخابات

هل يستعين حزب الله بمرشحين ذوي حيثيات عائلية في بعلبك الهرمل؟

كتب علي سلمان

المشهد الانتخابي في منطقة  بعلبك الهرمل له خصوصية  فريدة يتمايز فيها عن سواه من دوائر ومناطق اخرى، ذلك لأن اللون الطائفي الغالب هو المقرر الحاسم بالنسبة لابناء الطوائف الاخرى، فالثنائي الشيعي (حركة أمل وحزب الله) الممسك بزمام تمثيل الطائفة الأكبر عددا في المنطقة، هو المتحكم  في القرار النهائي لجهة التحالفات وقبول اخرين من طوائف اخرى كل بحسب حصته  في التمثيل النيابي، بيد ان القوة السياسية الاكبر في البقاع اي حزب الله الذي تعاطى مع الانتخابات النيابية السابقة باريحية وشبه استرخاء على اعتبار انه ضامن مسبقا للنتائج والفوز وكان “يتدلل” في قبول  الاخرين في لائحته، بدأ اليوم يتحضر لخوض الانتخابات بطريقة مدروسة ووفق حسابات دقيقة  حتى داخل العائلة الواحدة ان لم نقل في الجب الواحد. وهو متوجس الى حد كبير، لا من فوز لائحته المضمونة الفوز مسبقا بالنسبة اليه،  بل من خرقها بعد ان علمته الانتخابات البلدية العام 2016  درساً جعلته يغير استراتيجيته السابقة في  شعاراته التي كان يعتمد عليها لتأمين اصوات الناخبين.

فالناخب البقاعي اليوم، الذي يرزح تحت نير الفقر والعوز وانعدام الخدمات على الصعد كافة،  لم يعد يقتنع بالوعود المُخدرة وصار اكثر وعياً في اختيار ممثليه، وهذا ما استشعره حزب الله والتقطه منذ مدة سواء اكان من احاديث العامة او من المجالس الخاصة، او من  المزاج الشعبي العام، او حتى من داخل نطاق محازبيه. وهو لذلك، وبحسب ما يتردد في الاوساط الشعبية فانه  لجأ او قد يلجأ الى ترشيح اسماء معروفة شعبياً ومقربة منه كون نوابه الحاليين لم يعودوا موضع ثقة لدى البقاعيين عموماً. ومن الاسماء المتداولة حاليا صاحب جريدة السفير المقفلة  الزميل طلال سلمان الذي وبحسب  ما يقال ان حزب الله اراد ان يعوض عليه اسمه الاعلامي بآخر نيابي شرط ان يكون تحت خيمته وسلطته. في حين ان اسم المرشح السابق رفعت المصري الذي حصد في دورتي 1992 و 1996  اصواتا كادت تطيح  بنواب فازوا يومها لولا تدخل اللواء السوري الراحل غازي كنعان، هو الاكثر تداولا وبقوة،  ومن المعلوم ان المصري المُتفلت من كل قيد  سياسي او حزبي يتمتع بشعبية مؤثرة و”خارقة”  استنادا الى ارث جده ابو علي ملحم قاسم  مقاتل الاتراك والفرنسيين ايام الانتداب، بالاضافة الى صيته  وسمعته الشخصية لدى اكثرية البقاعيين . والمصري الذي  ينتظر لائحته كثيرون من اسماء مبعثرة  ” كالمرشح  السابق فادي يونس والمحامي محمد مظلوم  لم يحسم خياره ان كان  سيتولى تشكيل لائحة برئاسته وضم اسماء كبيرة ومعروفة ومقبولة اليها، ام انه سينتظر قرار الرئيس حسين الحسيني في الترشح. وحتى الان فان الرئيس الحسيني وبحسب  مايتم التداول به في اوساط بلدته بصورة خاصة لم يعلن شخصياً موقفه النهائي من الاستحقاق الانتخابي وان كان هناك احاديث حول امكانية ترشح احد ابنائه ان هو اعرض عن ذلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى