متابعات

لماذا قال ترامب سأنسحب من سوريا قريبا؟

مناطق نت

عندما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ يومين أثناء خطاب له في أوهايو عن اتجاهه لسحب قواته من سوريا قريبا، حار المتابعون للسياسة الأميركية في تفسير هذا الموقف الصادم لواشنطن، وإذ حاول البنتاغون احتواء كلام ترامب بتأكيده عدم وجود خطط حاليا للانسحاب العسكري من سوريا، إلا أن ما يُعرف عن تقلبات ترامب وارتجاله للمواقف، دفع المراقبين للبحث عن خلفيات وعده الأخير والاسباب التي أدت به إلى إطلاقه بهذه الطريقة، التي تؤشر إلى وجود خلاف داخل المؤسسات الأميركية حيال التعامل مع الوضع السوري.

فريدريك هوف الذي عمل في وزارة الخارجية الأميركية في ظل قيادة هيلاري كيلنتون، ثم غادرها في العام 2012 اعتراضا على تباطؤ واشنطن في دعم المعارضة السورية، يقول، أن كلام ترامب لم يتخذ الصيغة التنفيذية، اي ما زال في صيغة الوعد، ويعتقد بأن الاسباب التي دفعت ترامب لإطلاق هذا التصريح هي : “إنه استاء عندما علم من تقارير الصحف بتخصيص 200 مليون دولار لتحقيق الاستقرار في شرق سوريا” ويضيف “تثير هذه التقارير سؤالًا حول التنسيق بين الوكالات في مجال الأمن القومي الأمريكي في عهد ترامب. فالرئيس، في نهاية المطاف، هو صاحب الكلمة الأخيرة في صنع القرار، ولا يجوز أن يعلم عن السياسة الخارجية الأمريكية من الصحف”.

مع هذا، كان هناك حدثان سارا بالاتجاه المعاكس لكلام ترامب، الأول ما نقلته الوكالات عن وصول تعزيزات عسكرية أميركية إلى منبج استقدمتها من قاعدتها العسكرية في بلدة صرين،ووفقًا لتلك المصادر، فإن التعزيزات شملت إرسال نحو 300 عسكري إضافة إلى عدد كبير من العربات المدرعة والمعدات الثقيلة، إلى المنطقة الفاصلة بين مدينة منبج ومنطقة درع الفرات في ريف حلب الشمالي.

أما الحدث الثاني، فهو عندما استقبل الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وفدًا مكونًا من عناصر تنظيم وحدات حماية الشعب الكردية في قصر الإليزيه، وقال: “قدمنا ضمانات بدعم وحدات حماية الشعب” ، ومن هذه الضمانات إرسال وحدة عسكرية إلى سوريا لحماية التشكيلات الكردية، وبدء وساطة بين الأكراد والأتراك.”.

يرى هوف في الموقف الفرنسي أن ماكرون: “يريد  تدوير الزوايا الحادة في الصراع بين تركيا ووحدات حماية الشعب (العسكرية الكردية) من أجل لعب دور إيجابي في استقرار شرق سوريا… إنه يريد دعم قوات سوريا الديمقراطية التي تهيمن عليها وحدات حماية الشعب، ولكن مع افتراض قدر معين من التعاون التركي”.

يستبعد هوف أن تهدد المواقف الأخيرة الأميركية أو الفرنسية المصالح الروسية في سوريا: “لا أعتقد أن شيئا موجها ضد روسيا، فالولايات المتحدة أخذت على عاتقها هزيمة تنظيم الدولة شرقي نهر الفرات بأي ثمن، وضمان استقرار تلك المنطقة، وتسريع المساعدات الإنسانية ومنع عودة ظهور التطرف. فإذا ما وفت واشنطن بالتزاماتها، فإن فرنسا مستعدة للمساعدة. نهر الفرات بمثابة خط فاصل بين العمليات العسكرية الروسية والأمريكية، وطالما أن هذا الخط يُحتَرم من كلا الطرفين، فلا مبرر للخوف”.”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى