متابعات

إنتخابات زحلة – البقاع الأوسط .. تيار المستقبل .. الأمر لي !!

كتبت ميرنا دلول

لا يختلف إثنان أن معركة زحلة – البقاع الأوسط ستكون قاسية بكل المعايير، وستكون ‏الإنتخابات فيها قريبة جداً من المفهوم الحقيقي للإنتخابات في كل بلاد العالم، والسبب ‏الرئيس لحساسية هذه الدائرة، أن كل القوى المتنافسة فيها والمتزاحمة للإستحواذ على ‏مقاعدها السبعة، من الأوزان الثقيلة سياسياً وشعبياً.‏
يبرز في هذه الدائرة ” تيار المستقبل ” كأكبر كتلة ناخبة وفي الوقت عينه كأكثر جبهة قادرة ‏على تجيير كمية هائلة من الأصوات التفضيلية لمرشحيه، وإن كان التيار الأزرق مرتاح ‏لوضع المقعد السني وفوزه فيه، فإنه يتطلع إلى مسار التحالفات ليحدد خياراته، لا سيما أنه ‏الفريق الوحيد القادر على الوصول إلى الحاصل الإنتخابي بمعزل عن أي تحالف، وقد أكدت ‏كل إستطلاعات الرأي أن المستقبل بوسعه الحصول على ما نسبته (2،4) من اللائحة إن ‏خاضها منفرداً.‏
لكن ماذا إن خاضها متحالفاً ؟، وما هي الإحتمالات المتوافرة أمام تيار المستقبل وفقاً لخارطة ‏المنطقة سياسياً وديموغرافياً ؟، وهل سيكون جنباً إلى جنب مع التيار الوطني الحر ويقدم ‏للتيار البرتقالي أكثر بكثير مما يأخذ منه ؟
رغم أن المعطيات الأولية تشير إلى إمكانية تحالف التيارين الأزرق والبرتقالي، لكن ما ‏تداولته الأوساط من أسماء قد تضمها اللائحة، تُظهر التيار الوطني بموقع الأقوى، فميشال ‏سكاف وميشال ضاهر وأسعد نكد وسليم عون أقرب إلى التيار الوطني، بينما لن يحظى تيار ‏المستقبل سوى بالمقعد السني ( حسم ترشيح النائب عاصم عراجي )، مع عدم ضمانه ‏للمرشح الشيعي على اللائحة.‏
مصدر موثوق من الدائرة المؤثرة ” بقاعياً ” في تيار المستقبل، وفي حديث خاص لموقع ” ‏مناطق نت ” قال : ” إن أي خلل في موازين القوى على مستوى التحالف غير وارد على ‏الإطلاق، حجم قاعدتنا معروف، ولن نقبل بأقل من حقنا الطبيعي، وبإمكاننا تشكيل لائحة ‏نحظى فيها بأكثر من مقعدين بسهولة، فلماذا نقدم للآخرين الشيء الذي لا يمكنهم تقديمه ‏لنا، المجال لا زال مفتوحاً أمامنا، ندرس كل الخيارات والإحتمالات ومسار المعركة، وبوسعنا ‏توفير مظلة كبيرة لمرشحينا حتى داخل البيئة المسيحية “.‏
أضاف : ” صحيح أننا حريصون على التمسك بالتسوية السياسية ومنجزاتها، لكننا لن نفرّط ‏بموقعنا ودورنا في هذه المنطقة، وقريباُ ستتظهر نتائج زيارة الرئيس سعد الحريري إلى ‏السعودية، ويتوضح الخط البياني لمعركتنا، يعتبرونها معركة زحلة، ونعتبرها معركة زحلة ‏‏– البقاع الأوسط، لنا وزننا وثقلنا السياسي والشعبي، وسنتعامل مع الجميع من دون ‏إستثناء على قاعدة : كما تراني يا جميل أراك “. ‏
وفي دردشة سريعة مع منسق تيار المستقبل في البقاع الأوسط الأستاذ بسام شكر أكد ‏لموقعنا أنه لا شيء نهائياً ومحسوماً حتى اللحظة مما يتناوله الإعلام، لا تزال الامور قيد ‏الدرس العميق والمفصّل، فمعركة هذه الدائرة دوماً كانت مختلفة ومميزة بمسارها ونتائجها، ‏وبالتالي فإن الرئيس سعد الحريري يوليها إهتمام خاص، وعندما يخرج الدخان الأبيض من ‏بيت الوسط، حينها يظهر الطريق بوضوح أمامنا.‏
يؤمن التيار الأزرق بقدراته، ويتعاطى مع الجميع بالروحية ذاتها، ولعل الغموض الذي ‏يكتنف حركته يشكل عامل قوة، فهو يريد الحفاظ على قاعدته، ويدرك أن خصومه على ‏مستوى الشارع السني لا يقارعونه بتاتاً، حتى الأسماء المتداولة، سواء المرشح على لائحة ‏الثنائي الشيعي سعيد سلوم، أو المرشح المحتمل على لائحة القوات عماد قزعون، أو ‏المرشح المحتمل على لائحة ميريام سكاف الدكتور رضا الميس، ولا ننسى الدكتور خالد عبد ‏الفتاح والذي يتنامى حراكه في فلك اللواء أشرف ريفي، غير قادرة على تشكيل أي خطر ‏على مرشحه، لهذا يقرأ الأمور من باب ” ما ضاع حق وراءه مطالب “، يعمل للحصول على ‏حقوقه كاملة.‏
يقرأ تيار المستقبل وضعية المنافسين كل على حدة، ومنها سينطلق في نسج تحالفاته من ‏دون تسرّع، ويدرك حاجة الفرقاء لقاعدته الكبيرة لتشكيل رافعة لأي لائحة يتواجد فيها، ‏خصوصاً السيدة سكاف، التي لن يمكنها المنازلة الإنتخابية بمعزل عن تحالف مع قوى ‏كبيرة، لكن الشروط التي وضعتها على طاولة الرئيس سعد الحريري جوبهت بالرفض، بينما ‏ووفق ما أعلن رئيس الحكومة بأنه لا تحالف مع حزب الله، لذا سيكون بعيداً عن النائب نقولا ‏فتوش حكماً.‏
تتسارع التطورات في هذه الدائرة، ويراقب الجميع ما مدى إنعكاسات زيارة الحريري ‏للسعودية على الإنتخابات، وهل سيكون لها دور ما في عودة الحياة بين المستقبل والقوات ؟ ‏أم أن صرخة ” منييييح ” التي أطلقها الحريري في 14 شباط ستكون هي كلمة الفصل في ‏الإستحقاق القادم ؟.‏

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى