ثقافات

“إبحارٌ على متن كلمة”:نمطيةٌ جديدة ٌفي النصوص الأدبية__ علي سلمان

هي مواقف من الحياة وفيها، وما يحيط بها من تأمّلاتٍ وجدانيةٍ ومشاهداتٍ عبر القلب حينا”،وإنطلاقا”من بصيرة العقل أحيانا”حيث تغدو الأشياء رمزية”بصورها ،دالة”على كنْهٍ يختزن هدفا”بوجودها الذي لا يكون إلا مع الإنسان.
هي علاقة جدلية قائمة بين مؤلف كتاب “إبحار على متن كلمة”الأستاذ علي أبي رعد وقضايا كتابه التي توزُعت على إمتداد مساحة الرؤيا التي أبحر فيها إلى عالم يراه على غير  ما هو قائم وموجود، لينأى بروحه إلى حيث الحياة مصدر خير لا كما أسكن الإنسان شرّه فيها.
أراد أبي رعد لمضمون كتابه أن يكون بِكرا”في تناوله للموضوعات التى جاءت على شكل قضايا مستقلة بذاتها، متشابهة في نمطية إيصال الفكرة المرادة ،فلا استرسال في الشرح والتفصيل القاتل للفهم،ولا إسهاب لغوي يُدخل النصّ في الرتابة وتكرار الدلالات.
إعتمدت لغة الكتاب على الحشد المعنوي للنص الواحد، ولعبت المفردات دور المؤلف حتى كانت شخصيتَه بكل تفاصيلها مُرسِية”بذلك مفاهيم هدف عصي على الإختراق.لقد تقصّد المؤلف ان يُخرج النصوص الأدبية من روتينيتها في المبنى الذي غالبا”ما يهزّ أركان المعاني ليدخلها في نمط جديد عماده المعنى المكثّف المعتمِد على الإيجاز الوافي حيث تتماهى الفكرة مع الأسلوب ،ويأتي قالب الكلام في خدمة البحث عن الهدف .
لقد تعدّدت القضايا التي قاربها كتاب “إبحار على متن كلمة”،وشملت مختلف مناحي الحياة ،فكان للحبّ مساحة بحجم جغرافيا العشق،وللمجتمع رؤية من زوايا النقد الهادف، وللسلام الذاتي دعوة جماعية تنهض به على سبيل قتل الشر
والحرب بالمحبة.
ولم ينسَ المؤلف نبض الثورة على الأفكار الهدّامة ، والمعتقدات الموصلة إلى حيث خراب الأمة، فنصوصه المصنوعة من كلمات معدودات هي مقاومةٌ من نوعٍ آخر ، هي مقاوِمة لصدأ العقول.

“إبحار على متن كلمة” من إصدارات دار ناريمان للنشر والتوزيع في معرض بيروت العربي الدولي للكتاب-2018.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى