مُعاش

بلدية عبية عين درافيل: الرد على الرد

بعد نشرنا رد رئيس بلدية عبية عين درافيل الأستاذ غسان حمزة على التحقيق الموقع باسم الإعلامية راغدة الحلبي والذي تتناول نشاطات البلدية المذكورة (رابطا التحقيق والرد في أسفل الصفحة)، اليوم، وردنا من الزميلة الحلبي رد على الرد، وجاء فيه:

حضرة رئيس تحرير موقع مناطق.نت الأستاذ زهير الدبس الموقر

بداية مع شكري الكبير لموقعكم لإعطائنا هذه المساحة الافتراضية لمناقشة شأن محلي أمام  القراء، وبعد نشركم منذ 3 ايام رد رئيس البلدية عبية عين درافيل على ما كنت قد كتبته في مقالي حول مشاريع ونشاطات بلديتنا، لا بد لي من توضيح الكثير من المغالطات والإدعاءات التي وردت في رده، لنثبت لك وللقارئ والمواطن اللبناني حقيقة الأمور.

في 10 كانون الثاني 2018، تقدمت بطلب إلى بلدية عبيه – عين درافيل أطلب فيه أن يتم إعطائي نسخاً عن المشروع الذي تقيمه البلدية في أول البلدة وتكلفته والهدف من إنشائه، (اتضح لنا لاحقا أنه حديقة عامة تحت الطريق)، وتكاليف إنشاء الموقع الإلكتروني في حال وُجد (لأننا لم نكن قادرين على رؤيته عبر النت لعدم قيام البلدية بتحديثه). كما طالبت بمستندات للإطلاع على ميزانية عام 2017 و ميزانية عام 2018 التي تم إقرارها في (2018/1/9).

وهنا لا بد أن نشير بأنني وقبل يومين من تقديمي لهذا الطلب، كنت قد أرسلت رسالة إلى رئيس البلدية عبر هاتفه أعلمه بها عن نيتي بتقديم الطلب، طالبة منه التعاون معي، وحينها لم يجاوبني بشيء!!

وبعد ستة عشر يوما عدت إلى البلدية كي أفاجأ بأن لا شيء من النسخ قد تم تحضيرها، ورفض الموظفون إعطائي أي مستند بناء على أمر من رئيس البلدية. الأمر الذي جعلني أسارع إلى التحدث عما جرى معي عبر وسائل التواصل الإجتماعي من خلال تسجيلي لڤيديو مباشر على الفيسبوك .

وما إن علت صرختي حتى بدأت الصرخات تتوالى.. إذ نشر ابن بلدتي (ش. ح.) عدة مقالات يتحدث فيها عن مخالفات قانونية قامت بها البلدية، ثم تحدث السياف (أ. ح.) عن تجاوزات أخرى وهما بدورهما كانا قد تقدما بطلبات للبلدية للإستفسار عن عدة مشاريع وميزانية البلدية. ثم نشر مختار عين درافيل الأستاذ جوزيف أبي سليمان بيانا أشار فيه إلى مخالفات البلدية وأعمالها الكيدية وتقصيرها في القيام بمهامها تجاه بلدة عين درافيل. واستمرينا نطالب بحقنا في الحصول على نسخ عن المستندات الرسمية والفواتير.

في البداية تجاهل رئيس البلدية مطالبنا، ولم نلق منه إلا التهديد والوعيد والمزيد من الأعمال الكيدية التي طالتنا جميعنا. وبما أنني كنت أول من تقدم بطلب للبلدية، وقد مر أكثر من شهر على تقديمي له، وكانت لا تزال البلدية ترفض الرد علينا، عندها تقدمت بشكوى ضد بلدية عبيه – عين درافيل إلى وزارة الداخلية في (2018/2/20).

وطبعا، لا بد من أن البلدية قد تنبهت إلى خطورة موقفها في منعنا من الحصول على نسخ المستندات والفواتير وانعكاساته السلبية عليها، فأصدرت في (2018/2/22) قراراً بلدياً يقضي بجعل رسم كل ورقة من النسخ المطلوبة بقيمة 10,000 ل.ل.، بهدف وضع عراقيل أمام المواطن كي تمنعه من الحصول بسهولة على المعلومات المتعلقة في كيفية سير العمل البلدي. عندها تم إعلامنا بأنه يمكننا الحصول على المستندات التي نريد.

لكن للأسف، قد فات الأوان عليهم لأن شكوتي ضدهم قد قدمتها قبل أن يصدروا هذا القرار البلدي. لكن كل من (ش.ح.)و (أ.ح.) قد ذهبا إلى البلدية واستلما المستندات ودفعا عن كل ورقة 10 آلاف ل. ل. .

أما عن المشاريع التي جاء على ذكرها رئيس البلدية الأستاذ غسان حمزة، فنقول:

– بالنسبة لمشروع الصرف الصحي الدي يتم العمل عليه في بلدتي عبيه وفي مختلف قرى الشحار والمنطقة، فيعود الفضل في القيام به إلى اهتمام الأستاذ وليد صافي، وهو مسؤول رفيع المستوى في مجلس الإنماء والإعمار، ولا دخل لبلدية عبيه – عين درافيل سواء في إنشائه أو الإشراف عليه، كما يدعي رئيس البلدية.

– اما بالنسبة لمشروع حفر البئر الإرتوازي في عبيه، والذي تقوم به وزارة المياه والطاقة والكهرباء، فقد شمل هذا المشروع جميع قرى المنطقة. وبناء عليه تم حفر آبار ارتوازية في كل من كفرمتى وبعورتة ودقون. وحاليا أعمال الحفر قائمة في عبيه وعين كسور. وهنا علينا أن نشكر معالي الوزير سيزار أبي خليل على اهتمامه بإنجاز هذا المشروع في منطقتنا الذي جعلنا ننعم بالمياه في قرانا بعد أن كنّا جميعنا نعاني من شحٍ في المياه.

– أما بالنسبة لمشروع المدرسة الذي بلغت تكلفته أكثر من مليون ونصف دولار، بما يساوي 2,397,187,000 مليار ل.ل. ، ويقول رئيس البلدية بكل فخر أن تكاليفه على نفقة البلدية.
وهنا نتساءل: كيف لرجل أعمال ناجح يملك معامل في أوروبا والصين أن يقوم بصرف مبلغ ضخم كهذا من أموال الناس العامة من أجل بناء مدرسة رسمية؟؟ في حين أننا علمنا أن وزارة التربية والتعليم العالي، كانت قد عرضت على المجلس البلدي السابق بأنها مستعدة لبناء مبنى للمدرسة الرسمية في عبيه شرط أن تؤمن لها البلدية الأرض. ولكن للأسف حينها لم تكن تتوفر الحوافز المالية الضخمة المتواجدة حاليا في البلدية كي يتمكن المجلس البلدي السابق من شراء أرض لبناء المدرسة.

كما أننا نتساءل: لماذا لم تدفع بلدية عبيه – عين درافيل بدل إيجار مبنى مدرسة عبيه الرسمية الحالي الذي تعود ملكيته للآباء الكبوشيين، بعد تقاعس وزارة التربية في بعض الأحيان عن دفعه للمالكين، ريثما يتم العمل على إنشاء مشروع أو مشروعين يدران الأرباح المالية، ويتم من خلالهما توظيف أبناء عبيه وعين درافيل، عندها تقوم البلدية ببناء مدرسة رسمية اذا رفضت وزارة التربية أن تقوم بذلك؟؟؟؟

وهنا نتساءل: أليس بأمر غريب ان تكون المدرسة قد كلفت هذا المبلغ الضخم وهي لازالت في طور البناء ولم يتم تجهيزها بعد بالمفروشات والأثاث وجميع المستلزمات؟؟

أما بالنسبة للحديقة العامة ، وقد بلغت تكاليفها ال 145 مليون ل. ل.، فإنها لم تساهم في زيادة الجمال والتميز لمدخل عبيه، فقد أنشئت تحت الطريق بحيث لا يراها الزائر والعابر في عبيه. في حين كان مدخل بلدتنا أكثر جمالاً وروعة بسبب كثرة أشجاره التي عمدت البلدية إلى قطع أعداد كبيرة منها.

– إن الدعوة إلى المؤتمر الذي عقد في عين درافيل والذي دعا إليه المحامي د. بسام المهتار، بصفته وكيلاً عن البلديات المجاورة للمطمر، للمطالبة بالحوافز المالية للمطمر، كانت “دعوة عامة”. إذ نشرها المحامي المهتار على صفحته على الفيسبوك وعلى عدة مجموعات قبل يوم من انعقاد المؤتمر، كما تم نشرها على مفكرة الوكالة الوطنية للإعلام. ومن صياغة الدعوة يبدو واضحاً للقارئ بأنها دعوة عامة، (وإليكم النسخة). وقد حضر المؤتمر رؤساء البلديات وبعض المخاتير عدا مختار عين درافيل. وقد تبلغنا بأن النائب شهيب بدا ممتعضا بسبب قلة الحضور.

– نعم، كنت قد ذكرت في مقالي السابق أن بلدية عبيه – عين درافيل قد رفعت علينا كناشطين من أبناء عبيه شكوى قدح وذم أمام قاضي الأمور المستعجلة التي أصدرت قراراً قضائيا يقضي بعدم نشر مقالات مسيئة بحق البلدية على صفحة الفيسبوك اذا كانت تتخطى نقل الخبر بموضوعية، إلا أننا قمنا بالطعن بالقرار.

لكن على ما يبدو أن الأستاذ غسان حمزة يعتبر أن كل إشارة أو نقل لخبر عن مخالفاته القانونية وتجاوزاته ما هي إلا أخبار منقولة وملفقة، بل يعتبر أنها عمل كيدي وبعيدة كل البعد عن الموضوعية.

في الختام أقول: لا زالت إجراءات الإخبار والشكاوى التي تقدمت بها ضد بلدية عبيه -عين درافيل قائمة ولَم تنته بعد. وادعاء رئيس البلدية بأنه قد تبين بعدم صحتها، هو أمر عارٍ عن الصحة. وفِي مطلع الأسبوع المنصرم، رفعت شكاوى حديثة من ناشطين جدد من عبيه ضد البلدية، و”الحبل عالجرار..”

فعهد المحاسبة ابتدأ.

وكل مخالف للقانون سواء أكان رئيس البلدية أو أي من أعضائها سيحاسب وسيخضع للمساءلة.

ولو لم تكن بين أيدينا مستندات وأدلة تثبت صحة كلامنا عن تجاوزات البلدية ومخالفاتها القانونية، لما كنّا لنجرؤ على الكلام عنها عبر وسائل التواصل والوسائل الإعلامية الأخرى، كما لم نكن لنقدم على رفع الشكاوى القضائية في المحاكم.

عهد المحاسبة ابتدأ ، وردي لم ينته بعد.

يتبع

(2018/6/1)

الإعلامية راغدة الحلبي

الرابط الأول:بعد معاناة مع مطمر الناعمة..أهالي عبية وعين درافيل أمام معاناة أخرى مع بلديتهم!

الرابط الثاني:“مناطق نت” تنشر رد رئيس بلدية عبيه – عين درافيل على الإعلامية راغدة الحلبي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى