متابعات

فساد في مكافحة الفساد… وليسمح لنا سعادة النائب!

كتب علي سلمان

النائب في كتلة الوفاء للمقاومة حسن فضل الله فتح اليوم ملف التوظيفات في القطاع العام التي تتم بطريقة غير قانونية ولا تعتمد مبدأ الكفاءة والإمتحانات وغير ذلك كما قال. وطالب بالتحقيق في هذا الأمر “سواء أكان التوظيف لشخص واحد أم لمئة لأن الموضوع لدينا قضية مبدأ…. والتوظيف يتم تحت مسميات شتى….”.
لا شك في أن ما يقوله فضل الله صحيح ولكن غير الصحيح أن يكون هو من يفتح هذا الملف ويطالب بالتحقيق والكشف عن الاعداد والأسماء الموظفة، لأن الجهة الحزبية التي ينتمي إليها مثلها مثل أي جهة أخرى لا بل في بعض الأحيان أكثر من غيرها في إعتماد توظيفات في مختلف قطاعات الدولة دون الرجوع إلى أي مبدأ أو قاعدة قانونية.
وفي المعلومات، ويمكن لفضل الله أن يطلع الراي العام على الأسماء والأعداد، فإن أعداداً كبيرة من الطائفة الشيعية تم توظيفها وتحت مسميات شتى في وزارات تابعة لجهات سياسيه حليفة لحزب الله وأخرى على خصومة سياسية مع الحزب.
والجدير ذكره في هذا السياق حال التوظيفات البلدية في منطقة البقاع المحسوبة بكاملها على حزب الله حيث تبتدع البلديات إحتياجات بمسميات مختلفة للتوظيف منها ما هو تحت إسم: مياوم، أجير، عامل عند الحاجة، مراقب يومي، مراقب صيانة، عامل براتب يومي مقطوع وغير ذلك الأمر الذي يحول البلدية إلى ملاك وظيفي يضم العشرات بحيلة قانونية وهنا مكمن الهدر الذي تحدث عنه فضل الله.

كما أن الوزارات التابعة لحزب الله حالها كحال وزارات أخرى تمتلىء بموظفين لا يداومون واللافت فيها كثرة مستشاري الوزير المعني والتي تصل إلى سبعة برواتب مرتفعة وبأعمال إسمية ووهمية.
طبعاً ليس المقصود في كلامنا التصويب على الجهة السياسية التي ينتمي إليها النائب فضل الله لأن الفساد والهدر يطاول كل الوزارات ومرافق الدولة ولكن ومن مبدأ “لا تنه عن شيء وتأتي مثله.. “يصبح الحَكَم والقاضي في فتح أي ملف فساد
ليس ممن هم شركاء في السلطة والفساد بل من الشعب مباشرة” وإلا يكون الكلام في هذا الإطار إستغلالاً سياسياً وإستغباءً لعقول المواطنين وإبقاء الفساد قائماً وعملية الإصلاح معطلة لأن القابضون على السلطة هم أنفسهم يلقون دروساً في النزاهة والعفة والتقوى الوظيفية.

والنائب فضل الله الذي وكَّل نفسه في فتح ملفات فساد عديدة أبرزها ملف الإنترنت غير الشرعي وقضية الكهرباء والبواخر و….. لم يستكمل ملفاً واحداً في كشفه والتحقيق فيه، ثم تجدر مساءلته من موقعه النيابي من جهة ومن الموقع الوزاري لزملائه في “الحزب” أين هم من الفساد عندما يقع؟ ولم لا يعطلونه قبل وقوعه.؟ وبالتالي هل الكلام الإعلامي هو الطريقة القانونية لتعطيل الفساد والوقوف بوجه مرتكبيه أم مجلس النواب والحكومة.؟؟!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى