مُعاش

10 آلاف قفير في البقاع الغربي وراشيا: جودة في الانتاج ومشكلة في التصريف

زياد العسل

يعاني قطاع النحل في منطقة راشيا من خطر وجودي قد يؤثر سلبا على عائلات تعتاش منه ،هذا الأمر يمكن أن يؤدي الى كارثة تلحق ضررا بأكثر من 250  عائلة ريشانية تعتاش من هذا القطاع من بين 7000 عائلة لبنانية ،فقد هلك أكثر من 3200 قفير في المنطقة بسبب ظاهرة مرضية لم تُعرف الأسباب الحقيقية الكامنة وراء انتشارها، وهي ظاهرة حشرة الفاروا التي يحذر منها المعنيون بالقطاع النحلي ، وهذا ما يؤكد عليه بعض المتخصصين في القطاع أيضا ،ثمة وجهة نظر أخرى تعزو هذا الأمر الى  المبيدات العشبية التي تستعمل في العمل الزراعي والتي تنعكس سلبا على الإنتاج.

يبلغ العدد الإجمالي حوالي 9800 قفير في المنطقة ،ونتيجة للعوامل الآنفة الذكر قضي على ثلثها،ولم يعر المسؤولون المباشرون عن هذا القطاع المراجعات الكثيرة طيلة السنوات الماضية بحسب مصادر متابعة لهذا الشأن،الأمر الذي يعتبره هؤلاء عدم اكتراث بهذا القطاع الذي تعتاش منه عائلات كثيرة ويعتبر من القطاعات المهمة التي تميزت بها هذه المنطقة.

وفي حديث، رأى الشيخ سهيل القضماني وهو واحد من كبار مربي النحل وعضو مؤسس في إتحاد نخالي حوض المتوسط “أن وزراء الزراعة السابقين كانوا متجاوبين معنا ولكن محدودية الوزارة على المستوى المالي أثرت سلبا، فهذا قطاع غني جدا اذا أعطي حقه ،اذا امتلك أحدهم 100 خلية نحل أنا متيقن من أنها تعادل أي وظيفة وأكثر ،نواجه بعض الصعوبات المناخية أحيانا ولا صعوبات أخرى تذكر ،الكثير من الذين يشغلون مراكز مهمة استثمروا وما زالوا في هذا القطاع نظرا لرغبتهم في زيادة مردودهم”

ويشير القضماني “إلى أن الثروة النحلية في البقاع الغربي وراشيا تقدر بأكثر من عشرة آلاف قفير، وتتوزع على معظم القرى، لكن مدينة راشيا تمتلك القسم الأكبر من هذه الثروة. وبات النحالون اللبنانيون يربون الملكات المؤصلة التي تتفوق على الملكات الإيطالية والفرنسية التي قد لا تتناسب وطبيعة الطقس في بلادنا”. يضيف القضماني: «إن نحالي المنطقة يمتلكون دراية واسعة في اكتشاف الأمراض، إنما تنقصهم كيفية وصف الأدوية اللازمة كونهم غير ملمّين بتركيبته الكيميائية،المشكلة التي نواجهها هي حشرة الفاروا ،التي تقضي على إنتاج النحالين كاملا إن لم تعالج وهنا أريد القول أن وزارة الزراعة تقدم دواءا لهذه الحشرة يعطى لكل النحالين ،كرغبة للحفاظ على إنتاجهم “.
ويضيف قائلا : “سعينا الى تسويق العسل الى دول الخليج العربي والولايات المتحدة الأميريكية ونجحنا في ذلك ،لكن ثمة مشكلة مع الإتحاد الأوروبي في شأن التسويق ،لأن أوروبا لا تعتبر لبنان بلدا مصدرا للعسل ،السبب في ذلك لا الجودة ولا النوعية بل السبب في ذلك هو النظرة الأوروبية للبنان كدولة من دول العالم الثالث والتي أسقطت على هذا القطاع ايضا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى