متابعات

لائحة صور الزهراني معا.. معركة صعبة وميثاق شرف للائحة المعارضة

حيدر حيدر

 

في حمى الانتخابات النيابية تتسابق اللوائح للتسجيل مع اقتراب موعد إنتهاء المهل ليل الإثنين المقبل، وقد يصح القول في وصف الحال بإن حابله اختلط بنابله، لما شهدته الساعات الأخيرة من خلط للأوراق وتخبط وتحالفات عشوائية غلب عليها هدف الفوز بالحصص وليس البرامج السياسية. قلة من المرشحين لديهم رؤية واضحة ذات مضامين جدية تتمحور حول بناء دولة المؤسسات ومحاربة الفساد وتغيير النظام الطائفي، بالرغم من أن هذه الشعارات أصبح يرددها الجميع.

من بين اللوائح التي ستظهر في الساعات المقبلة، وهي تختلف عن سواها من حيث تركيبتها وبرنامجها لائحة «صور الزهراني معاً» والتي ستُعلن من خلال حفل جماهيري يُقام نهار الأحد في نهر الزرارية. اللائحة التي ستخوض المعركة الانتخابية في مواجهة الثنائي الشيعي ضمت عن قضاء الزهراني كل من: رياض الأسعد عن المقعد الشيعي ود. وسام الحاج عن المقعد الكاثوليكي. عن قضاء صور: الدكتور أحمد مروه، رئيس منتدى صور الثقافي ناصر فران، المحامي رائد عطايا وهو مرشح عن الحزب الشيوعي والناشطة في المجتمع المدني لينا الحسيني. اللائحة اقتُصرت على ستة مرشحين بعد خروج المرشح حمزة عبود منها.

«مناطق نت» تحدّثت إلى عدد من أعضاء اللجنة التي تابعت تشكيل اللائحة د. إبراهيم فرج ومقرر اللجنة محمد فران. يقول د. فرج إن اللائحة لم تتشكل وفق قواعد تشكيل اللوائح الأخرى فهي انبثقت من تجربة فريدة في لبنان وهي بدأت إثر تداعي حوالى عشرين شخصية عامة في آب الماضي إلى جلسة كان قاسمها المشترك، الاعتراض على فساد السلطة وضرورة التغيير. لاقت الدعوة  صدىً وإن شابها بعض العثرات وأدت إلى تفاهمات بين مكونات الحضور من أحزاب وشخصيات وطنية ومجتمع مدني معترضة على أداء الثنائي الشيعي.

يتابع د. إبراهيم فرج «المرشحون على اللائحة شخصيات وطنية لها مصداقيتها، وقد توافقت على العديد من القضايا أهمها إيجاد حلول للمشكلات التي يعاني منها المواطن وعلى رأسها الخدمات المفقودة من كهرباء وماء وصحة وتعليم وغيرها من الأمور التي يعاني منها أهلنا في ظل سلطة ترعى الفساد ونهب المال العام». يضيف د. فرج «نسعى إلى خرق لوائح السلطة، والانتخابات محطة لتجميع كل قوى الاعتراض التي نأمل أن تستمر بعد الاستحقاق الانتخابي في معركتها ضد قوى السلطة والفساد».

يتابع د. فرج «اللائحة لم تأتِ من فراغ فهي استندت إلى نضالات قمنا بها، أهمها تجربة الانتخابات البلدية التي شكّلت الإرهاصات الأولى للائحة المعارضة في الدائرة التي أعلنت».

من جهته يقول مقرر اللجنة التي تابعت سير تشكيل اللائحة محمد فران «إن اجتماعات مكثفة ضمت قوى عديدة معترضة منها الحزب الشيوعي ومنظمة العمل الشيوعي وشخصيات وطنية وهيئات مجتمع مدني منها منتدى صور الثقافي». يتابع «الاجتماعات توسعت باتجاه الزهراني حيث تم التواصل مع المرشح رياض الأسعد وتم تشكيل لجان لمتابعة مسار تشكيل اللائحة التي اعترضتها مشكلات كثيرة لكن بجهود كبيرة من أمين عام الشيوعي حنا غريب ومسؤول منظمة العمل الشيوعي في الجنوب أبو حسن مروه، تمكنّا من تذليل كل العقبات، وعليه فإن اللائحة ستُعلن صباح الأحد في منتزه أبو شادي في نهر الزرارية وستضم ستة مرشحين».

وأشار فران إلى أن «التحدي أمامنا كبير وليس لدينا خيار آخر سوى التكاتف، والمطلوب من الحزب الشيوعي ومنظمة العمل الشيوعي استعادة دورهم، لأن العمل السياسي لا يستقيم دون أحزاب سياسية، ولا نعفي المجتمع المدني والنقابات والشخصيات المستقلة من دورها من أجل خلق معارضة فعلية تنجح في عملية التغيير المطلوبة بعدما فقد النظام الطائفي كل مقوّماته». تابع فران: «بعد إعلان اللائحة لدينا عمل آخر يختلف عما سبقه وهو الإعداد للانتخابات من تحضير لجان وشرح برنامج اللائحة أمام الناس إضافة إلى الأمور اللوجستية».

الجدير ذكره أن دائرة الجنوب الثانية التي تضم قضائي صور والزهراني، تتميّز بأنها تملك أعلى حاصل إنتخابي في لبنان والمقدّر بحوالى الـ ٢٦٠٠٠ صوت. وتتميّز أيضاً بأنها الدائرة التي يترشّح فيها رئيس المجلس النيابي نبيه بري وأيضاً تضم بلدة السيد حسن نصرالله البازورية. المعركة في الدائرة لن تكون سهلة وتشكّل تحدياً أمام القوى التي تخوض معركة صعبة مع لائحة الثنائي الشيعي، لكنها مميّزة جداً كون القوى التي تتشكل منها لائحة المعارضة متنوعة ومنسجمة ولديها مشروع جدي وحقيقي حيث أصدرت ميثاق شرف فيما بين أعضائها تشترط في حال فوز أي منهم أن لا يلتحق بأي كتلة نيابية ويبقى أميناً للمبادىء التي انطلقت منها اللائحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى