متابعات

مجزرة في التليل العكاريّة… انفجار خزان محروقات وسقوط عدد كبير من الضحايا

أدى انفجار خزان بنزين في بلدة التليل عكار فجرا، الى وقوع عشرات الضحايا. حيث ما زالت عناصر الصليب الاحمر والدفاع المدني والجيش تعمل بمساعدة الاهالي على نقل المصابين الى مستشفيات عدة في عكار، طرابلس وبيروت، وسط حال من التوتر الكبير  ونداء استغاثة للتبرع بالدم في مستشفيات المنطقة للمصابين الذي اصيبوا بحروق واصابات القسم الاكبر منها حرجة للغاية جراء انفجار عكار .

وفي محصلة صباحية شبه نهائية لعدد ضحايا انفجار الخزان، بلغ حتى الان 20 ضحية. إضافة الى 80 إصابة بعضها حرجة للغاية.

ولا تزال ظروف وملابسات حصول الانفجار غير واضحة بانتظار نتائج التحقيقات. والاستماع الى إفادات المصابين الذين كانوا بغالبيتهم ممن تجمعوا حول الخزان لتعبئة البنزين من المستودع المموه الذي اكتشفه مجموعة من الشباب بعد ظهر أمس. وحضرت قوة من الجيش في حينه لمعالجة الامور.

وبعد مغادرة الجيش المكان ليلا حصل تدافع كبير بين ابناء المنطقة لتعبئة ما تبقى من البنزين في الخزان، حيث حصل انفجار عكار. هذا، وتتابع عملية مسح المنطقة حيث موقع الانفجار بحثا عن مفقودين محتملين.

بيان الجيش:

وصدر عن قيادة الجيش ـــ مديرية التوجيه البيان الآتي: بتاريخ 15 / 8 /2021 قرابة الساعة الثانية فجراً، انفجر خزان وقود داخل قطعة أرض تستخدم لتخزين البحص في بلدة التليل- عكار كان قد صادره الجيش لتوزيع ما بداخله على المواطنين. ممّا أدّى إلى سقوط عدد من الإصابات بين مدنيين وعسكريين.
بوشرت التحقيقات بإشراف القضاء المختص لمعرفة ملابسات الانفجار.

وكان الجيش اللبناني قام فجرا بسلسلة مداهمات في محيط موقع انفجار مستودع المحروقات في التليل. حيث قامت مخابرات الجيش بتوقيف ابن صاحب الأرض التي وقع فيها انفجار عكار.

الدفاع المدني:

وأصدرت المديرية العامة للدفاع المدني في وزارة الداخلية والبلديات بياناً حول الانفجار الذي وقع في التليل عكار فجراً.

وأوضحت قائلةً: في تمام الساعة ١،٢٥ من فجر اليوم الواقع في ١٥-٨-٢٠٢١ تلقت غرفة عمليات المديرية العامة للدفاع المدني اتصالاً يفيد عن انفجار خزانات تحتوي على مادة البنزين في بلدة التليل – قضاء عكار ما تسبب بسقوط عددٍ كبير من القتلى والجرحى.

ولفتت الى أن عناصر الدفاع المدني توجهت من مراكز عدّة الى موقع انفجار عكار وباشروا العمل على اخماد النيران، مشيرةً الى أنه توازياً عملت عناصر الدفاع المدني وجهات أخرى على إخلاء القتلى والجرحى من موقع الانفجار، وتم نقلهم الى مستشفيات المنطقة.

وأكّدت أن عناصر الدفاع المدني نفذت مسحاً ميدانياً شاملا للمنطقة المحيطة بموقع الانفجار لمسافة كيلومتر تقريباً. وذلك للتأكد مما اذا كان هناك المزيد من الجرحى او الضحايا.

وقالت:  في تمام الساعة ٤،١٥ من صباح اليوم تمكنت العناصر من السيطرة على النيران بشكل تام. فيما تستمر عمليات المسح الميداني حتى الساعة. مع الإشارة الى أن الدفاع المدني يتواجد في المنطقة للتدخل بمؤازرة الجيش والقوى الامنية عند الحاجة.

إشارة الى ان عدد سيارات الاسعاف التي ارسلها الصليب الاحمر للمساهمة في إجلاء الضحايا 25 سيارة وحوالى ال80 مسعفا من 9 مراكز، إضافة الى 5 فرق من جهاز الطوارئ والاغاثة في طرابلس، كذلك الجيش والدفاع المدني.
وتوزع المصابون على مستشفيات حلبا الحكومي، مركز اليوسف الاستشفائي، عكار – رحال، سيدة السلام – القبيات، السلام – طرابلس، الجعيتاوي – بيروت.

كما توزعت جثث الضحايا العشرين على الشكل الاتي:

عكار-رحال في بلدة الشيخ محمد: 7.
اليوسف الاستشفائي حلبا: 2.
مستشفى الحبتور في بلدة حرار: 1.
سيدة السلام القبيات: 5.
مستشفى الدكتور عبدالله الراسي الحكومي- حلبا: 3.
الحكومي طرابلس: 2.

وقد اقتحم عدد من ابناء عكار الذين تجمعوا صباحا موقع حصول انفجار عكار، ورشقوا عناصر الجيش بالحجارة في فورة غضب. كما عمدوا الى احراق شاحنة يملكها صاحب مستودع التليل، ومهددين باحراق منزله.

وفي التفاصيل، أن حوالي 22 قتيلاً وأكثر من 25 مصاباً يتم نقلهم بواسطة الصليب الأحمر إلى مختلف المستشفيات في عكار وطرابلس.

وأفاد الصليب الأحمرعن نقل حوالي 20 قتيلاً وأكثر من 7 جرحى الى المستشفيات.

وقد وجه الأهالي نداء إلى آليات الدفاع المدني المتواجدة في عكار للتوجّه إلى مكان الانفجار في بلدة تليل.

جدير بالذكر أن هناك عدداً من المفقودين في محيط موقع الخزان قذفهم عصف الانفجار، لافتاً إلى أن حالاً من التوتر الكبير وسط هول الفاجعة تسود في المستشفيات ووصول أهالي الضحايا بحثاً عن أبنائهم.

وبعد مغادرة الجيش المكان ليلاً، حصل تدافع كبير من قبل ابناء المنطقة لتعبئة ما تبقى من البنزين في الخزان، حيث حصل الانفجار.

رواية رئيس البلدية: 

روى رئيس بلدية التليل العكارية جوزف منصور التفاصيل التي شهدها قبل حصول مجزرة خزان البنزين وبعدها20 ضحية وعشرات الجرحى سقطوا اثر انفجار خزان بنزين جرت مصادرته عصر السبت. وقرابة الساعة الثانية والنصف من فجر الأحد، تجمهر عدد كبير من الناس، معظمهم من أهالي البلدة، بالقرب من الخزان للحصول على المادة الحيوية التي فقدت في اليومين الماضيين بعد امتناع معظم محطات الوقود عن تلبية الناس، فعمد الجيش الى دهم المحطات الممتنعة وأماكن التخزين لتسهيل حصول الناس على المحروقات.

قال منصور أنه تواجد في مكان الحادثة “على بعد عشرين متراً” خلال الحادثة. ونفى ما يشاع عن إطلاق نار أدى الى انفجار عكار. وأشار الى أن صاحب الخزان هو من خارج البلدة. وبعد مصادرته عصر السبت من الأهالي، حضر الجيش وبدأت مفاوضات على أن يحصل اتفاق بتفريغ المحروقات وتزويد الأهالي بها. وهنا حصل تجمهر كبير من الأشخاص، وحصل الانفجار بعد إشعال أحدهم ولاعته.

وصف منصور ما حصل بـ”الكارثة” على الأهالي، ووجه نداء عبر “النهار” لمساعدة الجرحى المصابين بحروق. لاسيما ألاّ مستشفيات متخصصة في المنطقة، “مستشفيات عكار أشبه بمستوصفات، والجرحى يتم تبريد حروقهم بالماء في انتظار نقلهم الى مراكز متخصصة، منهم من يعالج في “السلام”. ونأمل بنقل المزيد منهم الى مستشفى الجعيتاوي”، علماً أنه لا يمكن إحصاء الجرحى بشكل دقيق حتى اللحظة، لكن رئيس البلدية تحدث عن أكثر من 200 جريح. أضاف: الوضع غير طبيعي والمستودع الذي انفجر هو لمستلزمات البناء والترابة ومالكه يدعى جورج رشيد وهو غير موجود في البلدة. ولكن خزان البنزين فيه يعود لشخص من وادي خالد وموقوف منذ 4 أشهر. أضاف: كان يوجد في المستودع 18 ألف ليتر من البنزين والكلام عن استخدام المستودع للتهريب الى سوريا غير صحيح وأترك هذا الأمر للتحقيق ونحن تحت القانون كما صاحب العقار .وحصل خطأ معيّن على التحقيق أن يكشفه ولا يوجد مفقودين في الانفجار من أهالي البلدة.

المصدر: المركزية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى