أحوال

بعد إعلان المجذوب عن خطته.. كيف سيكون العام الدراسي الجديد؟

وسط الخوف على مستقبل قطاع التعليم في لبنان الذي بات مهددًا بفعل الانهيار الشامل وعلى المستويات كافة، خرج وزير التربية المستقيل طارق المجذوب ليعلن أن التعليم هذه السنة سيكون حضوريًّا. قرار المجذوب أثار سلسلة من الجدالات والسخرية حول إمكانية تطبيقه في ظلّ الصعوبات الصحية والاقتصادية التي تفتك بالبلاد من كلّ حدبٍ وصوب. وقد تصدّر أمس اسم المجذوب قائمة “تراند” على تويتر بعد إعلان قراره.

العام الدراسي الجديد في خطر

قطاع التعليم في لبنان تحديدًا تشوبه الكثير من المخاطر والتساؤلات حول كيفية تلقّف انهياره. مشاكل عديدة تعرّض لها القطاع التربوي نتيجة الوضع الإقتصادي وجائحة كورونا وتأثره بالإغلاق العام.

70 في المائة من الأسر اللبنانية كانت تعتمد على المدرسة الخاصة قبل العام 2019. إلا أنه وبطبيعة الحال لم يعد ذلك ممكنًا. إذ أن 55 ألف طالب قد انتقلوا من المدارس الخاصة إلى المدارس الرسمية خلال العام الدراسي الفائت. الأمر الذي يؤشر إلى تحوّل الكثير من الأسر إلى المدارس الرسمية. حتى أن الكثير من الأهالي فقدوا القدرة على الاستمرار في تعليم أبنائهم في المدارس الخاصة والرسمية على حد سواء.

مدارس عدة رفعت أقساطها، هذا إلى جانب القرطاسية والكتب التي باتت أسعارها جنونية. ناهيك عن الانقطاع المستمر للكهرباء وأزمة المحروقات وأسعار النقل. يضعنا هذا الواقع أمام صعوبة في الاستمرار سواء كان التعليم في لبنان حضوريًّا أم عن بعد.

الآراء تتضارب والمجذوب يوضّح

بعد تضارب الآراء بين مؤيد لقرار الوزير طارق المجذوب بالتعليم الحضوري لهذا العام ورفضه من قبل آخرين. من بينهم الأساتذة الذين حسم القسم الأكبر منهم قرارهم برفض العودة إلى التعليم في لبنان في حال لم تتحقق مطالبهم. أعلن المجذوب في مؤتمر صحفي أن “التعليم في المدارس الرسمية يبدأ في 27 أيلول المقبل والمدراس الخاصة بين أيلول ومطلع تشرين الأول المقبل”. أدى ذلك إلى موجة غضب عارمة لاسيما في أوساط الأساتذة الذين بدأوا بإعلان الإضراب حتى تصحيح الرواتب.

وسلّط المجذوب الضوء على سلسلة أمور مرتبطة بقراره. حيث أكد أنه “تم تأمين لقاحات مجانية للأساتذة وقرطاسية لصفوف الحلقة الأولى والثانية وألواح الطاقة الشمسية في 128 مدرسة موزّعة على المناطق”.

وفيما يتعلق بالأهالي والأساتذة وسوء أحوالهم المعيشية، أوضح المجذوب أنهم يسعون للتنسيق مع الدولة والجهات المانحة لمساعدتهم. معلنًا “إعفاء المدارس من المتأخّرات ورسوم المساهمات في الصناديق وتأمين المحروقات المدعومة للمؤسسات التعليمية”.

الاستنجاد بالجهات المانحة

وطلب المجذوب من الجهات المانحة الوقوف إلى جانب الأهالي والأساتذة في القطاع التعليم في لبنان العام والخاص لمساعدتهم بعد تدهور أوضاعهم المعيشية. وأشار إلى أنّ ” التعليم في المدارس الرسمية سيكون حضوريًّا 4 أيام في الأسبوع وفي المعاهد التقنية يومين حضورياً. فيما يترك لمديرو المدارس الخاصّة حرّية اختيار عدد الأيام الحضورية في الأسبوع”.

ردًّا على قرار وزير التربية أعلنت رابطة التعليم الثانوي رفضهم العودة إلى الثانويات مع بداية العام الدراسي المقبل بجميع مسمياتها سواء حضوريًّا أو “أون لاين” قبل أن تتحقق جميع مطالبهم براتب مصحح وطبابة واستشفاء وبدل نقل يوازي ارتفاع أسعار المحروقات. وفي ظلّ هذا التخبّط الذي يطال قطاع التعليم في لبنان يبقى السؤال حول كيفية إنقاذ العام الدراسي الجديد والحد من هجرة المعلمين والمعلمات. إضافة إلى عدد من الأهالي الذين عزموا على السفر بعد الضبابية التي شابت العام الدراسي الجديد وتراجع مستوى التعليم في لبنان.

 

اقرأ/ي أيضًا: التعليم في لبنان.. ورطة كبيرة ومعاناة يومية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى